السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    هل كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد عندما تجاوز سدرة المنتهى؟

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1128
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 50

    هل كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد عندما تجاوز سدرة المنتهى؟

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أبريل 12, 2016 5:11 am

    هل كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم  أحد عندما تجاوز سدرة المنتهى، لأنه قال: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين)؟، وما صحة الرواية الواردة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع صوت سيدنا أبو بكر بعد سدرة المنتهى، لأنه شعر بالوحشة فآنسه الله بصوت سيدنا أبو بكر؟
    -------------
    سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ورد عن حضرته صلوات ربي وتسليماته عليه عندما تجاوز سدرة المنتهى: {إلى أن ظهر لمستوى سمع فيه صرير الأقلام في الألواح وهي تكتب ما يجريه الله تعالى في خلقه وما تنسخه الملائكة من أعمال عباده قال تعالى: (إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (29الجاثية). ثم زجَّ بي في النور زجَّة - فأفرده الملك الذي كان معه وتأخر عنه فلم يره معه.
    فعلم أن الرفرف ما تدلى إلا لكون البراق له مكان لا يتعدّاه كجبريل، لما بلغ إلى المكان الذي لا يتعدّاه وقف وكذلك الرفرف لما وصل إلى مقام لا يتعدّاه زج به في النور فغمره النور من جميع نواحيه وأعطي علماً آخر لم يكن يعلمه قبل ذلك}[1].
    {وتدلى لي قطرة من العرش فوقف على لساني فما ذاق الذائقون شيئاً قط أحلى منها، فأنباني الله عزَّ وجلَّ بها نبأ الأولين والآخرين، وأطلق الله لساني بعد ما كلَّ من هيبة الرحمن، فقلت: التحيات لله والصلوات الطيبات، فقال الله تعالى: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.، فقلت: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين}[2]. وهذه أشياء غيبية حاول تقريبها لنا  بعباراته الألمعية!!!
    أراد النبي صلى الله عليه وسلم كعادته كلما أفاء الله عزَّ وجلَّ  عليه خير يُشرك معه أمته، لا ينفرد بهذا الخير، أي خير يهبه له مولاه تجده صلى الله عليه وسلم فوراً يُشرك معه أمته، حتى علم الله عزَّ وجلَّ  منه ذلك فمشى على هذا المنوال الكريم في القرآن الكريم فقال تعالى: (يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا) (8التحريم).
    لأن النبي صلى الله عليه وسلم يُشرك أمته في كل خير وكل فضل، لذلك أشرك أمته في هذا السلام الذي خصَّه به المولى تبارك وتعالى، قال صلى الله عليه وسلم: (فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ)[3]. ونزَّل الله تعالى تصديقاً لها: (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ) (44الأحزاب)
    لكن هناك بعض الروايات المشكوك في شأنها تقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم أحس بوحشة فأسمعه الله صوت أبوبكر الصديق، فقال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وهذا لا يليق بمقام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في حضرة مولاه، لقد كان صلى الله عليه وسلم في تمام الأُنس بالقرب من الله، وأزال الله عزَّ وجلَّ  عنه كل وحشة وكل استيحاش عندما حيَّاه: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته).
    فهذه الرواية غير صحيحة وغير واردة في الكتب المعتمدة، وهي من الروايات التي لا تصل حتى إلى درجة الضعف، وربما تكون موضوعة على لسان أحد القوم، على أنه يحكيها من عنده، لكنها غير واردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    **************************

    [1] تفسير السراج المنير الشربيني 
    [2] من حديث الإسراء فيما ورى الزهري عن ابن سلمة بن عبد الرحمن  عن جابر بن عبد اللـه رضي الله عنه، ورواه السدي عن محمّد بن السائب عن باذان عن ابن عبّاس رضي الله عنهما.
    [3] البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.


    http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%AA%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%AC

    منقول من كتاب {تجليات المعراج} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
    اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 9:05 pm