السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    كيف كان النبي صل الله عليه وسلم يضحك ؟

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1162
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 51

    كيف كان النبي صل الله عليه وسلم يضحك ؟

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد يناير 24, 2016 7:53 am

    ضحكه صل الله عليه وسلم
    وكان صل الله عليه وسلم يتبسم ويضحك، والضحك أنواع،
    منه التبسم وهو أن يظهر على ثغر الإنسان البسمة والسرور، 
    وفيها يقول الحبيب  صل الله عليه وسلم:{ تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ } ،
    وهذا كان في معظم أحواله.وقد قيل: { كان جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ}   


    وكان صل الله عليه وسلم دائم التبسم، وأظن أن هذا ما نحتاج إليه الآن في العلاقات الاجتماعية،
     ونشر أدب التعامل في المصالح الخاصة والحكومية، دورات حُسن التعامل مع الزبائن
     تحتاج أولاً إلى قوله صل الله عليه وسلم:{ تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ }،
    فكان صل الله عليه وسلم يتبسم وهو يعظ، ويتبسم وهو يتكلم، ويتبسم وهو جالس،
     يتبسم دائماً، ويجعل شعار المؤمن البسمة الدائمة لإخوانه المؤمنين،
    والبسمة تدل على صفاء الصدر ونقاء القلب.

    أما الضحك وهو التبسم مع صوت رقيق لا يُسمع إلا الشخص ومن حوله فقط،
    فهذا كان لا يحدث منه صل الله عليه وسلم إلا لماماً في بعض الأمور الخاصة للإباحة،
     لأنه كان يُروِّح عن أصحابه، ومع ذلك كان يقول لهم:
    { إِنِّي لأَمْزَحُ وَلا أَقُولُ إِلا حَقًّا }
    وعن بن الحارث: { مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صل الله عليه وسلم } 
     وعنه أيضا: { مَا كَانَ ضَحِكُ رَسُولِ اللَّهِ صل الله عليه وسلم إِلا تَبَسُّمًا } .
    وكان رسول الله صل الله عليه وسلم لا يحدث حديثاً إلا تبسم، وكان ضحك أصحابه عنده التبسم من غير صوت اقتداءاً به وتقديراً له صل الله عليه وسلم، وكانوا إذا جلسوا عنده كأنما على رؤوسهم الطير، وكان صل الله عليه وسلم إذا جرى به الضحك وضع يده على فمه،
    وكان صل الله عليه وسلم من أضحك الناس وأطيبهم نفساً، وورد في أحاديث أن النبي صل الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجزه (أي أضراسه) وإن كان من أحواله صل الله عليه وسلم التبسم،
    على سبيل المثال قال صل الله عليه وسلم لأصحابه:
    { إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِي الزَّرْعِ، فَيَأْذَنُ لَهُ فَيَبْذُرُ حَبَّهُ، فَلا يَلْتَفِتُ حَتَّى يَكُونَ طُولُ كُلِّ سُنْبُلَةٍ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا، ثُمَّ لا يَبْرَحُ مَكَانَهُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ ركامٌ أَمْثَالُ الْجِبَالِ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا تَجِدُ هَذَا الرَّجُلَ إِلا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صل الله عليه وسلم }
    وكان مرة يُحدِّث أصحابه ويقول:
    { إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولا، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ كَبْوًا، فَيَقُولُ اللَّهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى، فَيَرْجِعُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَجَدْتُهَا مَلأَى، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا، فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى، فَيَرْجِعُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَجَدْتُهَا مَلأَى، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا أَوْ إِنَّ لَكَ مِثْلَ عَشَرَةِ أَمْثَالِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: تَسْخَرُ مِنِّي أَوْ تَضْحَكُ مِنِّي وَأَنْتَ الْمَلِكُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صل الله عليه وسلم ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَكَانَ يَقُولُ: ذَاكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً }
    ضحك رسول الله صل الله عليه وسلم في هذا المجال وهذا الأمر، لأن هذا أمر كان يُروِّح به عن نفوس أصحابه صلوات ربي وتسليماته عليه.
    فكان صل الله عليه وسلم أكثر ضحكه التبسم، ولا يضحك بصوت إلا قليلاً، ويُسمع من حوله، أما الضحك بصوت عال يُسمع البعيد فهذا ما يُسمَّى بالقهقهة، وهذا لم يكن من خصال رسول الله صل الله عليه وسلم، فلم يكن من خصاله أن يضحك في مكان ويسمعه الذين يمرون في الشارع، لأنه صل الله عليه وسلم كان شعاره الوقار، والضحك الزائد عن الحد يُذهب هيبة المرء، يُذهب وقاره ولذلك كان هذا هديه صل الله عليه وسلم في هذا الأمر.


    http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%8A/

    منقول من كتاب {الجمال المحمدي ظاهره وباطنه}
    لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
    اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً





      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 20, 2018 7:00 am