السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    دور الشباب في الهجرة

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1128
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 50

    دور الشباب في الهجرة

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء نوفمبر 24, 2015 6:19 pm

    لما وضع الرسول صلى الله عليه وسلم الخطة الدقيقة،في الهجرة  بأن يتوارى عن القوم هو وصاحبه في الغار لمدة ثلاثة أيام
    كيف يعرف أخبار القوم؟
     تستطيع أن تقول أنت عن طريق الوحي، لأن الله ينزله عليه، لكنه يريد أن يجنِّد الشباب ويعلمهم المنهج السديد الذي يرضي الله عزَّ وجلّ، فجنَّد فتىً وفتاة، وهيأهما وعلمهما.
     الفتى يجلس طوال النهار بجوار نادي القوم قرب الكعبة يتسمع الأخبار، والفتاة تصنع الطعام، وثالثٌ يمشي خلفهما إذا مشيا في الذهاب أو في الرجوع ومعه غَنَمُهٌ ليعفي على آثار القدمين، فلا يكتشف أقدامهما الكفار وقد كانوا يجيدون ذلك


    فكان في كل ليلة يأتيه الفتى بالأخبار التي يسمعها من قريش، وتأتيه الفتاة بالطعام،
     وبعد الثلاثة أيام كان قد جهَّز الراحلتين، ولما لم يكن في وسط المسلمين خبيرٌ بالطريق، استدعى خبيراً كافراً هو عبد الله بن أريقط، حتى أن أئمة السيرة الأعلام قالوا لم يصل إلينا خبرٌ هل أسلم بعد ذلك أم لا؟

    لكنه تخيَّره أميناً، حتى لا يكشف سرَّه لأعدائه  فجاء الخبير الذي يستطيع أن يجتاز بهم طريقاً غير معروف بعد الثلاثة أيام والحمد لله هو هذا الطريق المعروف الآن، الذي يسافر عليه الحجيج والمعتمرون من مكة إلى المدينة، وهو طريق الهجرة. 


    ولم ينس صلى الله عليه وسلم وهو في هذا العمل كله  يرجو تحصين الله، وحفظ الله، وعناية الله  أن يتمسك بأهداب الفضيلة التي جاء بها لنا من عند الله. فالكافرون من أهل مكة أخرجوا المسلمين من بينهم بدون شئ من أموالهم أو متعلقاتهم فقد استولوا على بيوتهم، واستولوا على أموالهم، واستولوا على كل أشياء يتملكونها



    والعجب أن هؤلاء القوم  مع كفرهم  إلا إنهم كانوا يقرون للداعي إلى الله صلى الله عليه وسلم بالصدق والأمانة. فلو نطق بكلمة  قيل لهم: قال محمد كذا قالوا: إن كان قال فقد صدق، 
    لأنهم ما جرَّبوا عليه كذباً، فكانوا يحفظون عنده أماناتهم التي يخشون عليها لعدم وجود البنوك في هذا الزمن، 

    ولما جاءه الأمر من الله بالهجرة لقَّن فتيان المسلمين درساً عملياً عظيماً في الأمانة، فجاء بابن عمِّه علىًِّ بن أبي طالب  وكان سنُّه لا يزيد عن ثلاثة عشرة عاماً وأمره أن يبيت في مكانه، مع أن أربعين رجلاً مُدججين بالسيوف يحيطون بالمنزل، وينتهزون فرصة للدخول عليه في أي ساعة من الليل ويقضون عليه.


    عرَّضه للموت في سبيل أن يتمسك بالأمانة، وأن يكون مثلاً فَذّاً في خُلُق الأمانة، وأمره أن يمكث ثلاثة أيام بعده حتى يؤدِّي لكُلِّ رجلٍ أو امرأةٍ أمانته أو أمانتها. استوعب هؤلاء القوم هذا الدرس، فتربُّوا على فضيلة الأمانة، فكانت هي الصفة الأولى في نشر الإسلام في كافة ربوع العالم.


    http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1


    منقول من كتاب {الخطب الإلهامية الهجرة ويوم عاشوراء} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد[url=<br /><font size=1 color=#0000ff face=times new roman]
    اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً[/url]

    https://www.youtube.com/watch?v=2vQ7D8sGO8M




      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 7:50 am