السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    كيف نصل إلى لذة الطاعة وحلاوة الإيمان ؟

    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1184
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 52

    كيف نصل إلى لذة الطاعة وحلاوة الإيمان ؟ Empty كيف نصل إلى لذة الطاعة وحلاوة الإيمان ؟

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء سبتمبر 08, 2015 8:07 am

    الأمراضالتى تصيب الإنسان فتجعله لا يتذوق الطاعات تنقسم إلى قسمين، 
    مسلم سليم، وهذا المسلم المستقيم، وعلمتم فى نفسه أنه يتذوق، ماذا أفعل؟ 
    يحس بالإنشراح والرضا عندما يوفقه الله لعمل من أعمال البر، ويحس بالسعادة عندما يكرمه الله عزوجل بطاعة من الطاعات التى نبهنا إليها الله،
    لو استيقظ فى الثلث الأخير من الليل وصلى لله، تجده فى النهار منشرح الصدر مسرور،
    ومن عمل لا يعمله إلا من أحبه الله والصالحين من عباد الله، إذا جاء يوم من أيام البر، يوم عرفة أو يوم عاشوراء وصام ذلك اليوم
     تجده حاسس بسعادة لا توصف ولا يستطيع أى مقياس من مقاييس البشر، ترمومتر أو أى جهاز من الأجهزة، ان يقيس السعادة أو يحدها،
    فلا يقيسها إلا الله عزوجل ورسوله صل الله عليه وسلم، هذا المؤمن السليم، والمؤمن السليم عند ربنا ليس سليم الجسم .. لا : 
    ( إلا من أتى الله بقلب سليم )




    ،  قلبه فيه السلامة من الأمراض المعنوية، التى أشرنا إلى بعضها،
    والإنسان المريض الذي لا يشعر بحلاوة الطاعات والقربات وعمل الصالحات،
     وأحيانا يعملها وهو متضرر فيكون المرض أشد، وأحيانا يعملها لكن لم يشعر بحلاوة،
    يكون المرض هنا فى البداية، وأحيانا عندما يترك هو طاعة من الطاعات يتضايق وإذا ترك صلاة الفجر جماعة،
    او يظل نائما حتى تطلع الشمس يظل طول النهار مغموم ومتضايق
     لأنه حاسس أنه قصر فى حق الله، فهذا صحته سليمة،

     لكن صلى الصبح بعد الشمس كما يصلى الفجر الأولى مثل الثانية، إذن ميزانه غير سليم ويكون قلبه فيه مرض معنوى يريد العلاج من كتاب الله عزوجل،
     لأنه كيف يترك الطاعة ولا يحزن عليها، هذا المرض قد يكون إختبار،
     وقد يكون مرض بسبب الغرور،


    الإنسان السائر فى طريق الله يختبروه، كما أخبر سيدنا رسول الله ضل الله عليه وسلم، قال: يقول الله عزوجل: (يا جبريل أقبض حلاوة الإيمان من قلب عبدي فلان، فإن حزن عليها فردوها إليه وزده، وإن لم يحزن عليها فلا تردها عليه مرة أخرى) يقول له إرفع حلاوة الإيمان من قلبه وانظر هل يحزن ويتنكد ويغتم حتى تعود له مرة ثانية، فرجعها له وتزيدها، يكون نجح فى الإمتحان،
    إستوت عنده الأمور، فتكون الجماعة الأولى فى الفجر مثل الجماعة الثانية كما يصلى بعد الشمس، هذا يكون مرضه قد استفحل ويحتاج عمليه جراحية قرآنية لتطهيره من المدارج النفسية والشيطانية التى غيرت أخلاقه وجعلته لا يستطعم حلاوة طاعة الله التى قال فيها الله: 
    ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) 
     الذي يتلذذ بالأغاني ويتنكد عندما يسمع القرآن ويريد ان يهرب من المكان،
     هذا مريض ويحتاج العلاج،
    فأول سبب يا أحباب يجعل الإنسان يفقد فى قلبه ذوق حلاوة الطاعة والإيمان والقرآن وحديث النبي العدنانأن يكون قد جرى فى عروقه دم نشأ من مطعم حرام،
    نأكل الأكل، المعدة تطحنه، الامعاء تهضمه،
    يحول إلى الكبد ومنه إلى الطحال، ويتحول إلى دم ليغذي جميع الأعضاء،
    فلو القلب تغذى بغذاء حرام فسد الميزان،
     قال فى ذلك سيدنا عبدالله بن عباس رضى الله عنه
    {اللقمة الحلال لها نور يشعر به قلب المؤمن، وهي تجره إلى طاعة اللهعزوجل وتشده للطاعة، واللقمة الحرام لها ظلمة يستشعر بها نفس المؤمن وتشده إلى معصية الله عزوجل}،
    إذا وجد العبد أعضاءه تشده إلى المعصية ... أنظر إلى الرائحة والغادية،
     يود يسمع غيبة ونميمة ، نفسه يسمع قول الزور واحاديث الفجور،
    يعرف أن أعضاءه تغذت بشيء غيرت مزاجها عن النور
     ولا تريد أن تستسيغ أحاديث النور ولا طعم النور،
     وتريد أن تتحسس وتتجسس وأخبار فلان،
    وعائشة وفاطمة والثانية والثالثة طالما الأذن وصل إليها هذا المكروب
    وغير سماعاتها وجعلها لا تريد أن تسمع الطيبات،
     يريد أن يسمع أحاديث الأخيار ومسامرات الأبرار ويتمتع بالجلوس مع النبي المختار
     ويقرأ كتاب الله عزوجل مع الأبرار،
     يعرف أن أعضاءه سليمة ومستقيمة وتميل إلى الله عزوجل
     أول علامة تدل على ذلك هذه هي، وهذا الدليل،


     اللقمة الحلال هى هى نفسها ظاهراً مثل اللقمة الملوثة ..
    إذا دخل واحد معدته طعام ملوث ماذا يحدث له؟ اضطراب فى الهضم وإسهال،
    ما الذي خلص من ذلك؟
    ليس إلا غسيل المعدة، فينزل كل آثار هذه اللقمة حتى ترتاح المعدة وتستقر،


    فلقمة الحرام تغير وتضطرب منها كل الحقائق الباطنة التى تقبل على الله وتسمع كلام الله
     وتحب الله وتعشق الصالحين من عباد الله،
     كل هذه الأجهزة والحقائق، والمدة التى تظل فى باطن الإنسان مؤثرة على حقائقه 
    قال صل الله عليه وسلم: هذه اللقمة تقعد أربعين يوم، أين هذا الكلام؟ قال صل الله عليه وسلم: {إن الرجل ليقذف باللقمة الحرام فى جوفه لا يتقبل منه عمل صالح أربعين يوماً}، يظل أربعين لا يقبل صلاة ولا غيره، ما الذي يصلحه؟ ليس إلا: 
    (وتوبوا جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) ،
     لا بد من التوبة النصوح، توبة على الماشي لا تنفع عند الله عزوجل، كالذي يأخذ مسكن، فيسكن المغص والإسهال فترة ويعود مرة ثانية، لأنه لم يقض على المرض، فكذلك فالأساس أن يقضى على الميكروب نهائياً، ولذلك كانت بداية السلوك مع رجال الله الصالحين لو تصفحنا دواوينهم كيف كانوا يربون رجالهم كما كانصل الله عليه وسلم يربي الرجال الذين معه صلوات الله وسلامه عليه، سيأخذ العلاج، قبل ما يبدأ العلاج، ماذا يفعل؟ لا بد أن يشرب شربة تطهر جوفه: 


    ( وسقاهم ربهم شرابا طهوراً)،
     شربة يعنى جرعة عين رباني بالخشية من الله وبتقوى الله وبالورع الذي يحبه الله تجعله يستفرغ كل ما في جوفه مما يبغضه الله ولا يحبه الله ويباعده عن حضرة الله عزوجل هذا فى البداية،


    الشربة التى يشربها من الصالحين لتطهر جوفه من كل مالا يحبه الله عزوجل، من اللقمة الحرام الواحدة وبعد ذلك من الحقد والحسد والحرص والطمع والأثرة والأنانية وكل عيب من الصفات والأمراض النفسية التى تجعل القلب مريضاً لا يتذوق المطعومات القرآنية ولا يحس بنكهة المشروبات المحمدية، فهو مريض كيف يحس بهذه الحقائق؟ المريض والذي عنده الحقد مثله كالمريض بالحمى، الحقد يساوى فى المرض الظاهر الحمى، فالذي عنده حمى لا يستطعم الطعام، ولا يحس به، كذلك الذي عنده حقد لأى عبد من عباد الله لا يتذوق شيء من كلام الله ولا من حديث رسول الله صل الله عليه وسلم، حتى لو إلتمس الأعذار فى نفسه فيكون قد ضحك على نفسه




    ألا من يكن فى قلبه بعض ذرة                من الكبر والأحقاد ما هو ذائق   

    يقوم الإمام أبو العزائم رضى الله عنه وأرضاه من عنده شيء من ميكروب الحقد أو الحسد أو الكبر لا يذوق شيء من هذا،
     لا بد أن يقضى عليه نهائيا كيف؟ لا بد أن يأخذ مضادات حيوية وأمصال ولقاحات قرآنية من الحضرة المحمدية أو الأطباء الروحانيين،الذين يعرفون قدرات المرضى ويعطونهم الجرعات على قدر ما عندهم من مناعة إيمانية للأمراض المعنوية
    التى تجعلهم لا يتذوقون الحلاوة الروحانية التى وعدنا بها الله فى كتابه عزوجل،




     المشكلة أن كثير من المرضى يظن أنه سليم وهذا مرض استشرى فى زماننا حتى يمكن وهذه علامة ظاهرة عندما يقعد الواحد مع كثير منهم،ويتكلم ويقول إن فلان كذا وكذا وعيوب فلان ونسي عيوبه، 
    ليست هى تربية الحضرة، تربية الحضرة المحمدية قال فيها صل الله عليه وسلم
    {طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس}،




     أحياناً يأتينى واحد من الإخوان أكشف عليه بالسماعة أجده مريض، ويقول أنا سليم، السماعة تقول أنه مريض وهو يقول أنا سليم،
     فلا ينفع العلاج إلا إذا كان هو يعرف أنه مريض، 
    الناحية الثانية يبدء فى الحديث وعندما أسمع حديثه يتهيأ أن إخوانه كلهم مرضى وهذا قيل فيه:
    {بحسب امرئ من الشر أن يرى الحسنة فى نفسه والشر فى إخوانه}،




     لا بد أن ينظر إلى هذه المواصفات ليتأكد لما وصل إليه من الصلاح ومن التقى 
    حتى يتذوق طعام القرآن وشراب النبي العدنان صل الله عليه وسلم،
    إذاً أول داء ولا يمكن أن يتحقق الشفاء الروحانى إلا إذا وضعنا هذا الداء الجسماني وهذا من الأدوية أو الأمراض الجسمانية التى تمنع الأذواق الروحانية، الأدواء كثيرة، في أمراض جسمانية تمنع الصحة الروحانية وفي أمراض نفسية ومعنوية تمنع كذلك من الصحة الروحانية،وهذا الداء هو اللقمة الحرام،
    ولقمة الحرام من ضمن هذه الطرق الغش، الخداع، المكر، والغش فى الكيل والميزان ومن ضمنها:
    {ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام}،حتى من يأخذ من أخيه شيء بسيف الحياء فهو حرام بمعنى
    "يفرض نفسه علي ليأخذ شيء وأنا مضطر،
     لكن بغير طيب نفس"، سيدنا حكيم بن حزام رضى الله عنه كان حديث الإسلام وذهب إلى رسول الله صل الله عليه وسلم بعد غزوة حنين وقال أعطني وهو غير محتاج 




    فقال صل الله عليه وسلم: {إعلم يا حكيم بن حزام أن هذه الدنيا حلوة خضرة وأن المال لا يحل إلا بطيب نفس}، لابد أن يكون عن طيب نفس وعن رضى نفس، هكذا علمنا المعلم الأول والطبيب الأوحد صلوات الله وسلامه عليه، 
    } ماجعل عليكم فى الدين من حرج { [الآية، دين لا إكراه فيه، ولا يصح أن تحرج المسلم فى أمر من الأمور، ولا حتى فى دينه،
    حتى تشعر وتتذوق طعم الإيمان وحلاوة القرآن وشراب النبي العدنان صل الله عليه وسلم،
    فهذا داء جسماني لكنه أيضاً الأساس الأول فى علاج التذوق القلبي والروحاني
     ويكون هذا الداء فيه، ولو عبد الله عزوجل عبادة الملائكة المقربين، آناء الليل وأطراف النهار
     لم يشعر في يوم من الأيام بلذة لطعم الأذكار أو تلاوة القرآن أو حتى بشرى الإستغفار للغفارعزوجل 
    وإن أوهم نفسه فى آنات أنه يتذوق ذلك،
     فهذا من النفس، لكن لم يتذوق التذوق الفعلى، التذوق الفعلى الذي يقول فيه سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه:




     "لو طهرت القلوب ما شبعت من كلام علام الغيوب" حتى الإنسان يهجر منامه ويهجر طاعته فى سبيل الطاعات ليتذوق ويتنعم، ويتمتع بعمل الصالحات والقربات لله عزوجل، أيضا الأمراض الحسية الظاهرية التى تمنع استشعار الحلاوة القلبية الباطنية، أن يفتح الإنسان أذنه لسماع ما حرمه الله، قال فى شأنه: ( سماعون للكذب أكالون للسحت ) ، يسمعون للكذب، مصغى بأذنه فلان ما فعل وجاره ما حدث بينه وبين زوجته، يريد أن يسمع هذه الأخبار ويتحسسها، لكن المؤمن كما قال الله عزوجل فى شأنه: ( لا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين )، لا تجالس الجماعة البطالين بعد ذلك، فهؤلاء الجماعة وصفهم رسول الله صل الله عليه وسلم بوصف تقشعر منه الأبدان: {ما اجتمع قوم على غير ذكر الله عزوجل إلا قاموا على أنتن من جيفة حمار}، هذا للذي قعد فى مثل هذا المجلس، كيف يستشعر بأذن قلبه حلاوة القرآن، ونغمات الرحمن ويسمع كلام ملائكة الرحمن، وهم يرتلون كلام الرحمن عزوجل، لا بد أن يطهر الأذن من الخنا والزور والفجور حتى تسمع الكلام الصادر من أجسام صنعت من النور، تنطق بكلام الطهور من الله عزوجل، كذلك اللسان لابد يؤثر اللسان فى الكلام والكلام يؤثر فى القلب والجنان لأنه كما قال الإمام أبو العزائم رضى الله عنه وأرضاه:
    .............................................
    وهذه السماعات التى تسجل لك، فالقلب كأنه إسطوانات تسجل عليها ما يأتيها من اللسان والأذن، واللسان يسجل على شاشات القلب، بياناته وعيوبه إن كان سب أو شتم أو زور أو فجور أو كذب أو غيبة أو نميمة أو سخط، كل هذا يمنع شاشة القلب وأجهزة القلب من سماع حديث الحقائق وتذوق معانى المولى عزوجل فى كلامه وشهود النبي صل اله عليه وسلم فى كلامه وأفهامه،


     هذه أشياء حسية تمنع المذاقات القلبية،


     أما الأمراض المعنوية أشدها وأخطرها وأكثرها عرضة لجميع الأنام، مرض الغفلة
    هو الذي يصيب كثير من الناس، كون أنك قاعد ساكت لا فى عمل الدنيا ولا فى عمل الآخرة، يسمى غفلة والغفلة يعنى أن يكون المرء لا فى عمل يهمه فى دنياه أو عمل يهمه فى آخراه، أو عمل يقربه إلى الله، إن لم يكن فى واحد من هذه الثلاث يكون فى غفلة، والغفلة تمنع القلب من تذوق نعيم الطاعات ولذة القربات ومصافاة المناجاة مع سيد السادات صل اله عليه وسلم، والمشكلة أن مرض الغفلة معظمنا لا يشعر به، مثل الفيرس الذي يصيب الناس حالاً، معظم الناس عنده الفيرس لكن لم يشعروا به كذلك معظم الناس عندها داء الغفلة، لكن لا يشعر أنه غافل، إذا حس أنه غافل ويبدأ العلاج يكون تمام: 
    ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو الشهيد ) ،
    هذا يكون له قلب، مع أننا كلنا لنا قلوب لكن هذا له قلب حاضر مع الله، لا يغيب عن مولاه طرفة عين أو أقل،
    هذا الذي سيلقى السمع لحضرة الله، ويسمع ويشهد، إن كان الخطاب من الملائكة يسمعهم ويشاهدهم وإن كان الخطاب من النبي العدنان صل اله عليه وسلم يسمعه ويشاهده وإن كان الخطاب من حضرة الحق عزوجل يسمعه ويشاهده،


    يسمع ويشاهد لأنه أصبح صاحب قلب حاضر لا يغيب عن الله عزوجل طرفة عين ولا أقل حتى لو كان فى التجارة أو السوق أو العمل، وهؤلاء الأجهزة القرآنية لما يتم الكشف عليهم التقرير يكتب بحروف من نور: ( لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله )،
     فهم رجال لا يزال الله منهم على بال، يكون يتكلم معاك وقلبه مع الله وأذنه مع الله،
    وحاله وقلبه ونفسه مع الله وإن كان يسمع منك لأنه حاضر بقلبه مع الله عزوجل لا يغيب عنه طرفة عين ولا أقل،


    هذه حياة يحياها هؤلاء القوم، الحياة الإيمانية تجعل الإنسان يتذوق الأحوال التى ذكرناها وجعل الله لنا في الشفاء وقال لنا أجمعين: } يا أيها الذين آمنوا { ماذا يا رب؟ ( استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) ،
    ألسنا أحياء؟ لا، أنتم عايشين وهذه للأجسام،


    لكن الحياة للقلوب بالنور والهدى والصفاء والشهود، والبهاء والطهر والنقاء لا تتم إلا بعد الإستجابة للأطباء الرحماء
    الذين كلفهم سيد الأنبياء وأعطاهم تصريحاً من نقابة الأطباء المحمدية ليعالجوا القلوب من أمراضها ويجعلونها تقية نقية
    وفيها يقول صل اله عليه وسلم: {لولا أن الشياطين يحومون حول قلوب بنى آدم لنظروا فى ملكوت السموات}،


    الأمر ليس صعب ولكنه سهل ويسير على أن يتخلصوا من نوازع الشياطين،
     نريد فى هذه الأيام العظيمة فرصة، أودية القرآن ومائدة القرآن ......
     الحمد لله موائد ممدودة لكنها ليست مشهودة إلا للقلوب الحاضرة الموجودة عليها من نعيم الأنس ومن صفاء الشراب
     ومن لذيذ الحلوى الإلهية وطعوم الآيات القرآنية ما يشعر به الإنسان، عندما يتذوقها يتذكر نعيم الجنان، ويتنعم بقول الرحمن: 
    ( كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون ) ،


    نريد إن شاء الله أن نحاول هذه الأيام وقفة مع النفس حتى نعالج أنفسنا من مائدة كتاب الله ومن صيدلية رسول الله
     تذاكر دواء مصروفة من أطباء رحماء تداوينا من مرض الجفاء
    ومن مرض الغفلة ومرض القسوة ومرض الفظاظة ومرض الغلظة
    والأمراض الشديدة والعديدة التى تمنعنا من تذوق الحكمة العالية ونعيش بعد ذلك فى أنس مع الله ومع حبيب الله ومصطفاه.




    نسأل الله عزوجل أن يشفينا من كل داء ظاهر أو باطن وأن يمتعنا بما يمتع به عباده الصالحين من نعيم الحب لله وأضواء القرب من سيدنا ومولانا رسول الله، ومن لذة شهود جميل وجه الله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 22, 2019 5:38 am