السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    عرض الاعمال على الله

    شاطر

    يحيي السيد

    المساهمات : 29
    تاريخ التسجيل : 04/05/2016

    عرض الاعمال على الله

    مُساهمة من طرف يحيي السيد في الجمعة مايو 13, 2016 10:59 am

    الملائكة الكرام يسجلون عملنا ثم ينسخون منه صوراً، هذا ما قال فيه الله: ( إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (29الجاثية)، نسخة تذهب إلى الله، ونسخة إلى سيدنا ومولانا رسول الله لأنه المدافع الأعظم لجميع المؤمنين، ولابد أن يطلع على ملفات الجميع حتى يدافع صلّى الله عليه وسلم كما قال: { تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ، فَإِنْ رَأَيْتُ خَيْراً حَمِدْتُ اللَّهَ، وَإِنْ رَأَيْتُ شَرًّا اسْتَغْفَتُ لَكُمْ } ، ونسخة تذهب إلى العرش وتطوف حوله كما قلت، ونسخة مع الكرام الكاتبين، ونسخة تبقى في الأرض في الموضع الذي عملت فيه العمل، حتى إذا كان يوم القيامة: ( إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا. وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا. وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا. يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا. بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا) (سورة الزلزلة).
    ونسخة أخرى تظل مع جوارحك وإن كنا لا نراها إلا أن الله وعالم الغيب يراها، وستشهد عليك بذلك يوم الدين: ( وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ ) (21فصلت)، نسخ كثيرة للأعمال، ومن فضل الله علينا أنه جعل أوقاتاً لعرض هذه الأعمال. كل الذي ذكرناه في رفع الأعمال وهناك فرق بين الرفع والعرض لقد قال صلَّى الله عليه وسلَّم: { تُعْرَضُ الاعْمَالُ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ إلاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْجُمعَة } ، وقال في الحديث الذي ذكرناه (ذاك شهر تعرض فيه الأعمال على الله عزَّ وجلَّ) هناك عرض في ليلة الاثنين، وهناك عرض في ليلة الجمعة، وهناك عرض في ليلة النصف من شعبان تعرض فيه الأعمال على الله.
    ما معنى {تُعْرَضُ}؟. الكرام الكاتبون يرجعون إلى الله مرة أخرى يستشفعون لي ولك، ويقدمون عملي وعملك إلى الله وهم يطلبون من الله أن يعفو عني وعنك عن السيئات والقبائح، وأن يزيد الله عزَّ وجلَّ لي ولك في الخيرات والصالحات والطيبات، فكأن الله يعطينا الفرصة تلو الفرصة ليمحو ما فات من الذنوب والمعاصي والسيئات، وليزيد الخيرات والبركات إذا شكرنا الله عزَّ وجلَّ على أن وفقنا فيها للطاعات.
    ولذا كان سلفنا الصالح يتحرون هذه الليالي ليلة الاثنين وليلة الجمعة ويقطعونها في طاعة الله وفي ذكر الله وفي الاستغفار لله، لأنهم يعلمون أن الملف يعرض في تلك الآونة على الله عزَّ وجلَّ، فيرجون من الله في هذا العرض أن يمحو الذنوب وأن يستر العيوب، ومن أجل ذلك كانوا يحيون ليلة النصف من شعبان، يحيونها من بعد غروب الشمس في طاعة الله، وفي تلاوة كلام الله، وفي الاستغفار لله، وفي ذكر الله وفي التسبيح لله وفي التهليل لله، ويستعدون قبل إحيائها بصلة الأرحام، ومهادنة ما بينهم وبينهم خصام، وإخراج حقوق العباد .
    لماذا؟ ... لأن الله كما أنبأ رسولكم الكريم يتجلى في تلك الليلة بعد أن يطلع على ملفات خلقه فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن - يعني بينه وبين أخيه خصام - أو قاطع رحم أو زان أو  شارب خمر أو عاق لوالديه أو مصر على معصية هؤلاء لا يكتبون في كشوف العفو الإلهي التي يقول فيها حضرة النبي: { إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا. فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا. فَيَقُولُ: أَلاَ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لِي فَأَغْفِرَ لَهُ أَلاَ مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ أَلاَ مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ أَلاَ كَذَا أَلاَ كَذَا، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلاَّ لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ } .
    فالعرض يعني أن العمل يعرض مرة أخرى على الله ومعه شفاعة ملائكة الله، وعلى الأقل يكون صاحب العمل يقدم إلى الله الاعتذار ويقدم إلى الله الاستغفار ويقدم إلى الله الإنابة. فقد ورد أن عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه وأرضاه أحيا تلك الليلة تائباً بين يدى الله وفي وقت السحر: { لما رفع رأسه من صلاته ليلة النصف من شعبان وجد رقعة خضرآء قد اتصل نورها بالسماء مكتوب فيها هذه برآءة من النار من الملك العزيز لعبده عمر بن عبد العزيز }  ويروى أنه أمسك بهذه الرقعة وجعلها في خزانته ووصى بنيه أن يجعلونها بين جلده وكفنه حتى تكون له شفاعة عند الله عزَّ وجلَّ. .........  << ثم الدعاء >>.



      رواه البزار.
      أخرجه أحمد وأبو داود وابن خزيمة عن أسامة ولا تعارض مع حديث "تعرض الأعمال يوم الأثنين والخميس" لأن فيه ليلة الجمعة وهى تنسب ليوم الجمعة.
      رواه ابن ماجة عن عليٍّ رَضِيَ الله عنه.
      تفسير حقي وروح البيان وتفسير نور الأذهان لإسماعيل البروسوى


    ط§ظ„ط®ط·ط¨ ط§ظ„ط§ظ„ظ‡ط§ظ…ظٹط© ط´ظ‡ط± ط´ط¹ط¨ط§ظ† ظˆظ„ظٹظ„ط© ط§ظ„ط؛ظپط±ط§ظ† | ط§ظ„ظ…ظˆظ‚ط¹ ط§ظ„ط±ط³ظ…ظٹ ظ„ظپط¶ظٹظ„ط© ط§ظ„ط´ظٹط® ظپظˆط²ظٹ ظ…ط­ظ…ط¯ ط£ط¨ظˆط²ظٹط¯


    منقول من كتاب {الخطب الالهامية شهر شعبان وليلة الغفران} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
    اضغط على الرابط لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً



    https://www.youtube.com/watch?v=uyjZUDkLbnw



      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يوليو 20, 2018 12:16 pm