السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    المعراج رحلة للوصول إلى الله، وهل الله في مكانٍ حتى يصل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1128
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 50

    المعراج رحلة للوصول إلى الله، وهل الله في مكانٍ حتى يصل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء أبريل 20, 2016 5:55 am


    الإسراء رحلة للوصول إلى بيت المقدس، والمعراج رحلة للوصول إلى الله، وهل الله في مكانٍ حتى يصل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
    --------------
             هذا السؤال يحتاج إلى تصحيح: من قال إن المعراج كان للوصول إلى الله، والله لا يحتاج في الوصول إليه إلى زمان ولا إلى مكان. ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان الله معه بمعونته وبرعايته، وبتوفيقه وتأييده، وبنصره وبقوته، وهو على الأرض كما هو فوق السماوات العُلى، وإنما كان المعراج لأمورٍ كثيرة:
    الأمر الأول: إظهار قدر هذا النبى على الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين، فوصل في مقام القرب إلى ما لم يصل إليه الملائكة وأميرهم جبريل ولا الأنبياء ولا المرسلين السابقين:
    فاق النبيين في خَلقٍ وفي خُلقٍ

    ولم يدانوه فى علمٍ ولا كرمِ
    الأمر الثاني: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مُرسلٌ إلى الجن والإنس والملائكة: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا) (28سبأ)، كما أنه رسولٌ للإنس، وقد بلَّغنا وبلَّغ الجن بالرسالة، فكان لابد وأن يجتمع بالملائكة ليجددوا العهد على يديه ويُعلمهم بما كلَّفه الله عزّض وجلَّ بتعليمه إياهم:
    وحكمة إسراء الحيبيب إغاثةً**** لعالمه الأعلى ورحمة حنان
    ولم يكُ ربُّ العرش فوق سمائه **   تنزَّه عن كيفٍ وعن برهان
    ولكن لإظهار الجمال لأهله *****من العالم الأعلى ونيل أمان

    الملائكة كان لهم طلبات عند الله وعدهم الله بتحقيقها إذا ظهر هذا النبي، فكلهم كانوا مترقبين هذه الليلة، وكل مَلَكٍ عنده طلباته التي يريدها من الله ليقضيها له النبي من الله عزَّ وجلَّ، ومن ذلك عندما توقف سيدنا جبريل فقال له النبى: ألك حاجة؟ قال: منذ خلقني الله وأنا خائفٌ من عظمته، وأريد الأمان، فنزل قوله عزَّ وجلَّ: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ) (193: 195الشعراء)
    فنال الأمان على يد رسول الله من الله، كما فاز ملائكة الله، كل واحدٍ منهم بما كان يطلبه ويبغيه من الله على يد رسول الله، لأنه وحده هو الذي قال له الله: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) (5الضحى)،كل ما تريده سيعطيه لك!!
    وهذا سرُّ المعراج إلى السماوات، لكن الله عزَّ وجلَّ أقرب إلى الإنسان من نفس الإنسان، أقرب إليك من نفسك التي بين جنبيك، جلَّ الله أن يخلو منه مكان أو يحصره زمان، لأنه الله تنزَّه في ذاته وفي كبريائه في كل زمانٍ ومكان، لكن لا تراه العينان ولا تسمعه الأذنان وإنما يراه القلب إذا صفا ووفا بحقائق الإيمان التي استودعها فيه الرحمن عزَّ وجلَّ.
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم



    http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%AA%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%AC

    منقول من كتاب {تجليات المعراج} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
    اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً



    [/frame]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 8:58 pm