السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    وصف لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1128
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 50

    وصف لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس مارس 31, 2016 6:15 am


    تحريك أعضاءه صل الله عليه وسلم حيث يتكلم أو يتعجب
    وكان صل الله عليه وسلم إذا تكلم لا يسرد كسردنا، وإنما يتكلم بتؤدة وترتيل وتفصيل، كان يُحدِّث حديثاً لو عدَّه العاد لعدَّه، تقول السيدة عائشة رضي الله عنه :
    { مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صل الله عليه وسلم يَسْرُدُ سَرْدَكُمْ هَذَا وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ بَيْنَهُ فَصْلٌ يَحْفَظُهُ مَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ } ، وفي روايةأخرى: { كَان النَبِي صل الله عليه وسلم  يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لأَحْصَاهُ } 
    وكان يُكرر كلامه ثلاثاً، ويُكرر السلام إذا ألقاه ثلاثاً، ويُكرر كل أقواله ثلاثاً لتُفهم عنه صلوات ربي وتسليماته عليه، فعن أنس رضي الله عنه قال:
    { كَانَ النَبِي صل الله عليه وسلم إِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلاثًا، وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلاثًا } 
    وكان صل الله عليه وسلم يتبسم في حديثه، وقد روى أبن مسعود :رضي الله عنه 
    { أن النبي صل الله عليه وسلم كان يتبسم }، 
    وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: 
    { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صل الله عليه وسلم إِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ 
    كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ثَنَايَاهُ } .

    وكان صل الله عليه وسلم يرفع بصره إلى السماء إذا حدَّث، وكان صل الله عليه وسلم يطيل الصمت ويقلل الكلام ولا يتكلم بغير حاجة، وكان صل الله عليه وسلم يكني عما يستقبح ذكره، وكان إذا تكلم يُحرك يده، فإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها، فعن هند بن أبي هالة رضي الله عنه قال:
    { كان رسول الله صل الله عليه وسلم إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا فَيَضْرِبُ بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى } .
    وإذا زاد عجبه من أمر يُسبح الله (سبحان الله) إن كان هذا الأمر في عالم المُلك أو في عالم الغيب، فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: استيقظ النبي صل الله عليه وسلم فقال:
    { سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ، وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجَرِ -يُرِيدُ بِهِ أَزْوَاجَهُ - حَتَّى يُصَلِّينَ، رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٌ فِي الآخِرَةِ }
    خوفاً من هذه الفتن التي رآها في نومه صل الله عليه وسلم.
    وكان صل الله عليه وسلم أحيانا يحرك رأسه عند الحديث، ويضرب يده على فخذه عند التعجب، فعن علي رضي الله عنه: أن رسول الله صل الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صل الله عليه وسلم فقال:
    { أَلا تُصَلِّيَانِ؟، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ حِينَ قُلْنَا ذَلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُوَلٍّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا }
    ولذلك كان السادة الوارثين – ومنهم الإمام أبو العزائم رضي الله عنه - كل رجل منهم كان ضرَّابا على فخذيه، تشبهاً برسول الله صل الله عليه وسلم حتى في هذه الحركات، لأن الإنسان لو لم يرضَ أن يتشبه بحبيب الله ومصطفاه في أي أمر من هذه الأمور؛ فإن هذا لشر وسوء في نفسه، وكان صل الله عليه وسلم أحيانا ينكش الأرض بعود، فعن علي صل الله عليه وسلم قال: { كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صل الله عليه وسلم فِي جَنَازَةٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ الأَرْضَ بِعُودٍ، فَقَالَ: لَيْسَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ فُرِغَ مِنْ مَقْعَدِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَقَالُوا: أَفَلا نَتَّكِلُ.قَالَ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ }
    وكان صل الله عليه وسلم أحياناً يمسح الأرض بيده فعن أبي قتادة  قال: سمعت النبى صل الله عليه وسلم يقول:{ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَلْتَمِسْ لِجَنْبِهِ مَضْجَعًا مِنَ النَّارِ " فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صل الله عليه وسلم يَقُولُ ذَلِكَ وَيَمْسَحُ الأَرْضَ بِيَدِهِ } .
    وكان صل الله عليه وسلم يشير بإصبعيه السبابة والوسطى، فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال:{ بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ } وفي رواية { بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ، أَوْ كَهَاتَيْنِ، وَقَرَنَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى } 
    وكان صل الله عليه وسلم أحياناً يشبك أصابعه فعن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال:{ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ }
    فكان هذا الهَدْى هو الذي رأيناه في الصالحين من عباد الله في دقة تشبههم بحبيب الله ومصطفاه، ولعل البعض يقول: وما في هذا الأمر لو تركناه؟ كانوا يقولون: لا تُصغرن من الخير شيئاً لعل رضا الله عزوجل فيه، ولا تحقرن من المعاصي والذنوب شيئاً لعل غضب الله عزوجل فيه،
    لا تستقل في شيء مع الله عزوجل، لأن الله عزوجل له أمور يُبديها ولا يبتديها، ولا يعلم أسرارها ولا أنوارها إلا ذائقيها وعارفيها نسأل الله عزوجل أن نكون منهم أجمعين.
    وكان صل الله عليه وسلم يستعين بأصابعه، فيقول:
    { أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى }
    وكان يضرب الأمثال، واستقصاء ما رواه من الأمثال يحتاج إلى رسالة ماجستير أو دكتوراه لكثرتها:
    (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ )((43)  (العنكبوت))
    ومن جملتها قوله صل الله عليه وسلم:
    { مَثَلُ الْمُؤْمِن كالنِّحْلَةِ، إِنْ أَكَلَتْ أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَإِنْ وَضَعَتْ وَضَعَتْ طَيِّبًا، وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عُودٍ هشٍ لَمْ تَكْسِرْهُ } 
    أين تقف النحلة؟ على الرياحين والزهور والورود والروائح الطيبة العطرة، وماذا يخرج منها؟
    ( شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ((69النحل)) 
    كذلك المؤمن لا يقف إلا على المجالس (الطيبة،) مجلس علم أو مجلس حكمة، أو مجلس قرآن، أو مجلس ذكر، أو مجلس صلح، ولا يخرج من فيه إلا ما يُرضي الناس وما يُرضي خالقه وباريه:(وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ) (24الحج))
     وكذلك المؤمن لو وقف على أي قضية لا يكسرها بل يجبرها ويجبر أهلها والقائمين بها والمتولين شئونها.
    هذا كان هَدْى رسول الله صل الله عليه وسلم في بشريته الظاهرة التي ينبغي علينا أجمعين أن نحاول أن نتأسى بها على قدرنا حتى يفتح الله عزوجل علينا بما فتح به على عباد الله الصالحين أجمعين.


    http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%8A/

    منقول من كتاب {الجمال المحمدي ظاهره وباطنه}
     لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
    اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً



      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 7:52 am