السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    هل عالم الملكوت يحتاج إلى الأسباب ؟

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1128
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 50

    هل عالم الملكوت يحتاج إلى الأسباب ؟

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة مارس 04, 2016 6:37 am



    المعراج رحلة ملكوتية معنوية، أى أن الأسباب معطلة في عالم الملكوت، فلِمَ جعل الله معراجاً لرسول يصل به إلى هذه العوالم؟
    ------------------------
             كلمة الأسباب معطلة في عالم الملكوت غير صحيحة، ومن قالها عليه تصويب كلامه، لأن الله جعل الكون كله عاليه ودانيه قائماً على الأسباب.
    فلعالم الملك أسبابٌ من الملك، ولعالم الملكوت أسبابٌ ملكوتية، نحن لا نراها لكن عالم الملكوت يراها، فجعل الله له سبباً ملكوتياً وهو المعراج، كما كان راكباً البراق في عالم الملك، لأنه مثل ركائب عالم المُلك: 
    (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) (8النحل).
    والبراق مثل البغل، والبغل أصله حصان وأمه حمارة، وهو أهدأ قليلاً في السير عن الحصان، وأحسن من الحمار.
    وفي الملكوت كان المعراج: وهو عبارة عن شيء نوراني ملكوتي حمله الله عزَّ وجلَّ عليه ليعبر به هذه العوالم العلوية، فما شكله؟ لا نعرف لأنه شيء خارج إطارنا وخارج نطاقنا، فلم نره ولم يره أحدٌ، وكل ما وصل إليه العلماء أن كلمة المعراج تعني السُّلم، فكيف يكون سُلماً ليصعد من هنا إلى السماء السابعة؟! ولو كان هؤلاء العلماء في عصرنا لقالوا: "أسانسير"!! فهم أخذوا بالمسمَّى اللغوى، لكن المعراج شيٌ ملكوتي، والملكوت كله نور، وهو من عالم النور، جعله الله سبباً لحضرته، لأن الله أقام الكون كله على الأسباب.
    ولما تجاوز النبي صلى الله عليه وسلم سدرة المنتهى كان هناك سبب آخر يليق بهذه العوالم اسمه الرفرف الأخضر، فما كان شكله؟ قال رسول الله: (ثمَّ دلَّى لي رفرف أخضر يغلب ضوؤه ضوء الشمس فألتمع بصري ووضعت على ذلك الرفرف ثمّ احتملني)[1]. ما شكله؟ لا نعرف، هل يشبه سفينة الفضاء؟ الله أعلم.
    لأن هذه أمورٌ غيبية لا يعلمها إلا من أشرقت عيون قلبه بالأنوار الربانية، وأطلعه الله عزَّ وجلَّ على قبسٍ من هذه الخصوصية الإلهية، لكنه يمشى مع هذه الأسباب.
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    *******************

    [1] من حديث الإسراء فيما ورى الزهري عن ابن سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد اللـه، ورواه السدي عن محمّد بن السائب عن باذان عن ابن عبّاس.



    http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%AA%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%AC

    منقول من كتاب {تجليات المعراج} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
    اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً




      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 9:05 pm