السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    كيف كان فراش النبي صل الله عليه وسلم ؟

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1162
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 51

    كيف كان فراش النبي صل الله عليه وسلم ؟

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء فبراير 16, 2016 10:55 am



    فراشه صل الله عليه وسلم
    هنا يظهر لنا عظمته التي أوجده الله عزوجل  عليها، فإن الله عزوجل ملَّكه في حياته الجزيرة العربية كلها، وبلاد اليمن، وجاءته الخيرات من كل فج، ومع ذلك كان يرفض أن يتوسع في المباحات لأنه قدوة لأُمَّته صل الله عليه وسلم.
    دخل عليه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوماً فإِذَا النَّبِيُّ صل الله عليه وسلمرَاقِدًا تَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٌ لِيفًا، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرْضِ إِلا الْحَصِيرُ، وَأَثَّرَ الْحَصِيرُ فِي جَنْبِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ ذَرِفَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صل الله عليه وسلم:
    { مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كِسْرَى وَقَيْصَرُ عَدُوَّا اللَّهِ يَفْتَرِشَانِ الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ وَأَنْتَ نَبِيُّهُ وَصَفِيُّهُ وَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الأَرْضِ إِلا الْحَصِيرُ وَوِسَادَةٌ مَحْشُوَّةٌ لِيفًا! وَعِنْدَ رَأْسِهِ أُهْبَةٌ فِيهَا رِيحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أُولَئِكَ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ }
    وقال صل الله عليه وسلم:
    { كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَاسْتَمَعَ الإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ }
    فكان صل الله عليه وسلم تارة ينام على الحصير، وتارة ينام على التراب، وتارة ينام على فراش من أدم أي الجلد الخالي من الشعر أو الصوف، وهذا الجلد محشو بالليف ووسادته كذلك، وكان الفراش العظيم عبارة عن عباءة تنتقل معه عند زوجاته يطوونها طيتان ويفرشونها على فراشه.
    { سُئِلَتْ عَائِشَةُ: مَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ صل الله عليه وسلم فِي بَيْتِكِ؟ قَالَتْ: مَنْ أدم حَشْوَهُ لِيفٌ. وسُئِلَتْ حَفْصَةُ: مَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ صل الله عليه وسلم
    فِي بَيْتِكِ؟ قَالَتْ: مَسْحاً نَثْنِيهِ ثَنْيَتَيْنِ فَيَنَامُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قُلْتُ: لوْ ثَنَيْتِهِ أرْبَعَ ثَنَيَاتٍ كَانَ أوْطَأ لَهُ، فَثَنيْنَاهُ لَهُ بِأرْبَعِ ثَنَيَاتٍ، فَلَمَّا
    أصْبَحَ. قال: مَا فَرَشْتُمُونِي اللَّيْلَةَ؟ قَالَتْ: قُلْنَا: هُوَ فِرَاشُكَ، إِلاَّ أنَّا ثَنَيْنَاهُ بِأرْبَع ثَنَيَاتٍ. قُلْنَا: هُوَ أوْطَأ لَكَ. قال: رُدُّوهُ لِحَالِهِ الأولَى، فإنه منعًتْنِي
    وَطْأَتُهُ صَلاَتِي اللَّيْلَةَ }

    ينبهنا إلى ما نحن فيه الآن من الذين ينشدون الفراش الوثير والترف في النوم، كيف يقومون لله؟ كيف يناجون الله في وقت الأسحار؟ قال صل الله عليه وسلم:
    { يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ }
    فهل صاحب الفراش الوثير يقوم الى ذلك؟! فكان صل الله عليه وسلم بهديه الكريم كلاماً يُقتدى به ويُرتجي به ويكون الخلق أجمعين سعداء إذا اهتدوا بهديه صلوات الله وسلامه عليه.
    فكان صل الله عليه وسلم متقللاً من أمتعة الدنيا كلها، وقد أعطاه الله مفاتيح خزائن الأرض كلها فأبى أن يأخذها، واختار الآخرة عليها، فعن عائشة رضي الله عنها قالت:
    { دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَرَأَتْ فِرَاشَ رَسُولِ اللَّهِ صل الله عليه وسلم عَبَاءَةً، فَقَالَتْ: مَا لَهُ فِرَاشٌ غَيْرَ هَذَا؟ قُلْتُ: لا وَاللَّهِ، مَا لَهُ فِرَاشٌ غَيْرُهُ، فَعَمَدْتُ إِلَى سَبِيبَةٍ مِنَ السَّبَائِبِ، فَحَشَتْهَا صُوفًا، ثُمَّ أَتَتْنِي بِهَا، فَقَالَتْ: لِيَكُنْ هَذَا فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ صل الله عليه وسلم فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: يَا عَائِشَةُ، مَا هَذِهِ؟  فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: رُدِّيهِ، قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صل الله عليه وسلم مِنْ عِنْدِي، وَلَمْ أَرُدَّهُ، وَأَعْجَبَنِي أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِي، فَجَاءَ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَلَمْ آمُرُكِ أَنْ تَرُدِّيهِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرُدَّهُ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِي، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، رُدِّيهِ، فَإِنِّي لَوْ شِئْتُ لأَجْرَى اللَّهُ مَعِيَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ }
    فما عاب رسول الله صل الله عليه وسلم مضطجعاً قط، إن فرش له اضطجع وإلا اضطجع على الأرض، وكان صل الله عليه وسلم يتغطى باللحاف، وكان وساده الذي يتكأ عليه من أدم حشوه ليف كما أسلفنا، وروى أنه صل الله عليه وسلم:
    { كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ فَرْوَةٌ مَدْبُوغَةٌ يُصَلي عَلَيْهَا }



    http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%8A/

    منقول من كتاب {الجمال المحمدي ظاهره وباطنه}
    لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
    اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً





    .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 20, 2018 5:56 am