السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    صورة رسول الله المعنوية

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1134
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 50

    صورة رسول الله المعنوية

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يناير 27, 2016 5:10 pm

    من كان يريد الله، ورضاء الله، وفرج الله، وفضل الله، وكرم الله، وعطف الله،
    ومحبة الله، وود الله، فعليه بالتشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم،
    عليه أن يجعل نصب عينيه صورة رسول الله المعنوية أمامه يقتدي بفعاله، ويتشبه بخصاله.
    ورسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو الجسم الذي كان يعيش في دنيا الناس، ولكنه الأوصاف التي سئلت عنها السيدة عائشة رضي الله عنها فقيل لها: يا أم المؤمنين،
     ما كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟،
     فقالت:
    {أما تقرأ القرآن؟ كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآن}(1)
     فمجموعة الأخلاق الفاضلة لم تظهر في الوجود إلا على هذا الرءوف الرحيم، الحريص على المؤمنين، والفرد الكامل في الأخلاق والشيم والجمالات لرب العالمين.
    فلم يظهر التواضع على حقيقته، ولا الرحمة بتمامها، ولا الكرم والزهد والورع، والصدق والوفاء والمروءة، والشهامة والشجاعة، والخشوع والمسكنة بين يدي الله، والتواضع لله، والذل لله، والانتصار لله، لم تظهر هذه الصفات - بكمال هيئاتها، وبحقيقة حالها  إلا على هذا الرسول الكريم.
    ولذلك عندما تحلى بالمثل الأعلى في الصفات الربانية، والأخلاق القرآنية، والمعاملات الطيبة النبوية، أعطاه الله أعلى وسام في الوجود، لم يحصل عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل،
     قال الله تعالى فيه: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (4القلم).
     فهو صاحب الخلق العظيم، والمقام الكريم. فعلينا معشر المؤمنين  أن نتأسى به في كل حركاته وسكناته، منذ ساعة قيامنا من النوم إلى ساعة أن نضع جنبنا للنوم.
    فإذا قمنا من النوم نقوم كما كان يقوم، ونقول كما كان يقول، فنقول:
    (الحمد لله الذي أحيانا بعد مماتنا وإليه النشور)،
     ثم نفعل مثلما كان يفعل، فنتوضأ مثلما كان يتوضأ، وندخل الخلاء مثلما كان يدخل،
    ونخرج منه مثلما كان يخرج، ثم نصلي كما كان يصلي، وهكذا.
    فنأكل مثلما كان يأكل، ونشرب مثلما كان يشرب، ونلبس مثلما كان يلبس، ونمشي مثلما كان يمشي، ونجلس مثلما كان يجلس، بل نتكلم مثلما كان يتكلم، ونعامل الناس كما كان يعامل الخلق، ونمشي في دنيانا سعياً إلى المعاش كما كان هديه في السعي على المعاش، ونتفكر في خلق الله كما كان يتفكر.
     فإذا كنا كذلك وأظن هذا سهلاً علينا معشر المؤمنين  أعطانا الله البشارة، ووهبنا الفضل العظيم الذي أعده الله لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً.
    قال صلى الله عليه وسلم: { كُلُّ أُمَّتي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ أَبَى?! قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: (مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَد أَبَى? }(2)


    (1)رواه ابن أبي شيبة والبخاري في الأدب المفرد ومسلم والترمذي والنسائي والحاكم.
    (2)رواه البخاري في صحيحه وأحمد في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه.



    http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%84%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%88%D9%8A/

    منقول من كتاب {الخطب الإلهامية المولد النبوي الشريف} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
    اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً

    https://www.youtube.com/watch?v=Y98AbSLb_Zc




      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 23, 2018 4:11 am