السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    أذن رسول الله صل الله عليه وسلم

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1134
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 50

    أذن رسول الله صل الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يناير 08, 2016 4:47 pm

    أُذُنه الواعية
    أما أُذنه فكانت على أكمل ما صنع الله عزوجل من أُذن لإنسان ...في ظاهرها وتكوينها الظاهر،
    وكانت كذلك يسمع بها ما لا نسمع!!
    يسمع بها كلام الوحي، ويسمع بها كلام الملائكة، ويسمع بها كلام العوالم العلوية، ويسمع بها كلام الطيور،
    وكلام الوحوش، وكلام الحيوانات، وكلام الجبال!!
    فالكل كان يُكلمه ويُحدثه، فالطير الذي خطف الصحابة صغاره جاء يُـرفرف عليه، يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
    { كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، وَمَرَرْنَا بِشَجَرَةٍ فِيهَا فَرْخَا حُمَّرَةٍ، فَأَخَذْنَاهُمَا،
    قَالَ: فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَصِيحُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ:
    مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِفَرْخَيْهَا؟
     قَالَ: فَقُلْنَا: نَحْنُ.قَالَ: فَرُدُّوهُمَا }
    وكان النبي صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ يمشي بجوار حديقة لِرَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ فَإِذَا جَمَلٌ،
    فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ فَسَكَتَ فَقَالَ:
    { مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ (لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ؟) فَجَاءَ فَتًى مِنْ الأَنْصَارِ، فَقَالَ:
    لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَفَلا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا فَإِنَّهُ شَكَى إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ }

    وما ورد في هذا الباب فوق العد، من شكوى الطيور، وشكوى الحيوانات لرسول الله صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، حتى كانت بعض الحيوانات تعاونه في دعوته، وهذا هو العجب العجاب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
    { جَاءَ ذِئْبٌ إِلَى رَاعِي غَنَمٍ، فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي
    حَتَّى انْتَزَعَهَا مِنْهُ، قَالَ: فَصَعِدَ الذِّئْبُ عَلَى تَلٍّ، فَأَقْعَى وَاسْتَقَرَّ،
    وَقَالَ: عَمَـــدْتَ إِلَى رِزْقٍ رَزَقَنِيهِ اللَّهُ أَخَذْتُـــهُ، ثُمَّ انْتَزَعْتَـــهُ مِنِّي؟
    فَقَالَ الرَّجُلُ:تَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ! فَقَالَ الذِّئْبُ: أَعْجَبُ
    مِنْ هَذَا رَجُلٌ فِي النَّخَلاتِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُخْبِرُكُمْ بِمَا مَضَى، وَمَا هُوَ
    كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يَهُودِيًّا، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ
    فَأَخْبَرَهُ وَأَسْلَمَ، فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ }

    والرجل الذي جاءه ومعه ضب – نوع من الزواحف – وقال له:
    إِنْ آمَنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ آمَنْتُ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ :
    { يَا ضَبُّ، فَتَكَلَّمَ الضَّبُّ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يَفْهَمُهُ الْقَوْمُ جَمِيعًا: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَعْبُدُ؟ قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ، وَفِي الأَرْضِ سُلْطَانُهُ، وَفِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ، وَفِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ، وَفِي النَّارِ عَذَابُهُ، قَالَ: فَمَنْ أَنَا يَا ضَبُّ؟ قَالَ: أَنْتَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَكَ، وَقَدْ خَابَ مَنْ كَذَّبَكَ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، وَاللَّهِ لَقَدْ أَتَيْتُكَ وَمَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ، وَوَاللَّهِ لأَنْتَ السَّاعَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَمِنْ وَالِدِي، فَقَدْ آمَنَ بِكَ شَعْرِي وَبَشَرِي، وَدَاخِلِي وَخَارِجِي، وَسِرِّي وَعَلانِيَتِي }
    فكان يسمع كل الأصوات لكل الكائنات بكل اللغات، ويتكلم معها كذلك كما علَّمه بارئ الأرض والسماوات عزوجل، وانظر إلى مدى سماع هذه الأُذن، ذات مرة كان مع أصحابه فقال لهم:
    { إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لا تَسْمَعُونَ، أَطَتِ السَّمَاءُ
    وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلا وَفيه مَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ }
    سمع صوت السماء، وليس المقصود بها السماء القريبة منا، فهذا الغلاف الجوي، لكن السماء التي فيها عُمَّار الملكوت الأعلى.ومرة أخرى كان جالساً بين أصحابه فأسمعهم وجبة عظيمة أي صوت ضخم، فقالوا: ما هذا يا رسول الله؟ قال:
    { هَذَا حَجَرٌ أُرْسِلَ فِي جَهَنَّمَ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَالآنَ انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا }
    كيف سمعوه؟! وكم تُقدر المسافة؟!وكيف استقبلت الأُذن هذه الذبذبات؟! وكيف حولتها إلى أصوات؟!!عناية الله ورعاية الله بحبيب الله ومصطفاه صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ.



    http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%8A/

    منقول من كتاب {الجمال المحمدي ظاهره وباطنه}
    لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
    اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً






      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 23, 2018 4:04 am