السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    شروط صحة خطبة الجمعة وسننها

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1128
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 50

    شروط صحة خطبة الجمعة وسننها

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة ديسمبر 11, 2015 8:15 am

    يشترط عند المالكية والشافعية، والحنابلة في المشهور عنهم، أن تكون الخطبة خطيتين، ليستريح بينهما الخطيب استراحة خفيفة؛ لأن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم كان يفعل ذلك،

    قال ابن عمر رَضِيَ الله عنهما: { كان النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يخطب خطيتين، كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن؛ ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب}(1)

    وقال الحنفية: الخطبة الأولى شرط في صحة الجمعة؛ والخطبة الثانية سنة ووافقهم في هذا أحمد بن حنبل، في رواية عنه.

    ويشترط عند الجمهور أن تكون الخطيتان من قيام، إلا لعذر لحديث ابن عمر المتقدم. ولم يثبت أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم خطب جالساً ولا الخلفاء الراشدون من بعده. وقد روى أن أول من خطب جالساً هو معاوية بن أبي سفيان، لما امتلأ جسمه وثقل لحمه.

    ويشترط لها الطهارة؛ وقيل: لا يشترط في صحتها الطهارة فلو خطب وهو محدث صحت خطبته، مع الكراهة. والأصح إنها شرط في صحة الخطبة لأن الخطبة شرط  في صحة الصلاة، فهي كالجزء منها. والله أعلم، ويشترط أيضاً الجلوس بين الخطيتين عند الشافعية والمالكية، وجمهور من الفقهاء، لحديث ابن عمر المتقدم.

    وللخطبة سنن كثيرة، نذكر بعضها فيما يلي:
    يسن للخطيب أن يُلْقي السلام على من بجوار المنبر، قبل أن يصعد عليه، إذا كان قد خرج عليهم من حجرته، أو كان قادماً من خارج المسجد، أما إذا كان جالساً بينهم، فلا يُسنَّ له إلقاء السلام عليهم، فيما أعلم.

    ويُسنّ للخطيب أن يسلم على الناس، بعد صعود المنبر ويلتفت إليهم بوجهه، فقد كان النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يفعله.
    فعن ابن عمر رَضِيَ الله عنهما فيما أخرجه البيهقى قال: { كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا دنا من منبره يوم الجمعة، سلَّم على من عنده من الجلوس، فإذا صعد المنبر، استقبل الناس بوجهه، ثم سلَّم قبل أن يجلس }.

    ويُسَنُّ أن تكون الخطبة على مكان مرتفع حتى يراه الناس. وقد كان للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم منبر من ثلاث درجات، كما يُسن للخطيب أن يرفع صوته بالخطبة، لإسماع الحاضرين، وإظهار الشهامة، وتفخيم أمر الخطبة، والإتيان فيها بجزيل الكلام، مع مراعاة مقتضى حال الحاضرين، وما يحتاجون إليه من المواعظ والإرشادات.

    روى مسلم عن جابر بن عبد الله رَضِيَ الله عنهما: { كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، كأنه منذر جيش، يقول: صبَّحكم ومسَّاكم }.

    أي كأنه ينذر الناس باقتراب العدو منهم فهو يصل إليهم في الصباح أو في المساء. وهذا كناية عن التخويف الذي يملأ القلوب. عند سماع خطبته عليه الصلاة والسلام.

    ويُسن للخطيب أن يخاطب الناس على قدر عقولهم، فلا يحدثهم حديثاً لا يفهمونه ولا يكون في كلامه متشدْقاً، ولا متقرعاً، فإن ذلك يفسد الخطبة، ويضيع حكمتها، ويجعل السامعين ينصرفون عنه ويملّون حديثه.

    وقد كان علي كرم الله وجهه يقول فيما أخرجه البخاري:
    { حدّثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذّب الله ورسوله؟ }،


    كما يُسن تقصير الخطبة، تقصيراً معتدلاً، حتى لا يملّها الناس.
    لقول جابر بن سمرة رَضِيَ الله عنه:
    { كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لا يطيل الموعظة يوم الجمعة إنما هي كلمات يسيرات } (2)


    (1)أخرجه أبو داود وغيره بألفاظ متقاربة
    (2)أخرجه أبو داود


    http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1

    منقول من كتاب {الخطب الإلهامية الهجرة ويوم عاشوراء} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
    اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً

    https://www.youtube.com/watch?v=zWNCEtqSr5s




      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 10:31 pm