السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    الشريعة واقتناء الكلاب

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1141
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 51

    الشريعة واقتناء الكلاب

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس ديسمبر 10, 2015 3:28 pm

    نظر الفقهاء إلى مسألة اقتناء الكلاب من وجهتين :
    1- اقتناء الكلاب لمنفعة : اتفق الفقهاء على جواز اقتناء الكلاب التي تتخذ للصيد والماشية والزرع . [ المغني : 6/356 , مجموعة الفتاوى 32/162 , المجموع : 9/221 ] .
    الدليل :
    أ- قال الله تعالى : { يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علّمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علّمكم الله ..} . [ المائدة:4 ] . 
    التعليق : قال الإمام القرطبي – رحمه الله تعالى – في [ الجامع لأحكام القرآن 6/50 ] : " دلت الآية على جواز اتخاذ الكلاب واقتنائها للصيد " .
    ب- عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما –  قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من اقتنى كلباً -إلا كلب صيد أو ماشية- فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان ) ، قال سالم : وكان أبو هريرة يقول : أو كلب حرث ، وكان صاحب حرث " . [ متفق عليه ] .
    منافع أخرى للكلب :
    أ- قال الإمام النووي – رحمه الله تعالى – : وفي جواز إيجاده لحفظ الدور والدروب وجهان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : الجواز . [ المجموع : 9/ 221 ] .
    - سئل هشام بن عروة عن الكلب يتخذ للدار فقال : لا بأس به إذا كانت الدار مخوفة. [  فتح المالك بتبويب التمهيد على موطأ الإمام مالك : 10/ 308  ] .
    - الحراسة ويقصد بها : حراسة البيوت ، وحراسة الحقول ، وحراسة المصانع ، وحراسة السفر ... وغيرها . [الأطعمة والذبائح في الفقه الإسلامي : 283 ] .    
    ب- قال د. حسام الدين عفانة – حفظه الله تعالى – : يجوز اقتناء الكلاب في البيوت لحاجة نافعة ككلاب الصيد والحراسة وكذا الكلاب التي تستعمل في الكشف عن المخدرات والكشف عن اللصوص والمتفجرات واتباع الأثر ونحوها فيصح اقتناؤها.  [ يسألونك : 4/ 226 ] .


    تنبيهات يجدر الإشارة إليها في حالة اقتناء الكلاب لمنفعة :
    إن الإسلام حث على الرفق بالحيوانات حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عذِّبت امرأة في هرة أوثقتها فلم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ) . [ متفق عليه ] .
    لذلك كان لا بد أن ننبه إلى العناية بهذا الحيوان في حالة اقتنائه لمنفعة وهي إطعامه وإسقاؤه وجعله في مأوى وتقييده  بسلسلة حتى لا يؤذي ولا ينجّس , عدم ضربه ووسمه , عدم خصائه , عدم إعيائه إعياءً مبالغاً فيه ... عدم تحقيره ولعنه .. عدم التحريش بين الكلاب للعراك , عدم تربية البهيم الأسود .
    2. اقتناء الكلاب لغير منفعة : لا يجوز اقتناء الكلاب لغير منفعة .
    أ- قال الإمام ابن قدامة – رحمه الله تعالى – : " ولا يجوز اقتناء الكلب إلا كلب صيد أو كلب ماشية أو حرث " .  [المغني : 6/ 356 ] .
    ب- قال الإمام النووي – رحمه الله تعالى – : " قال الشافعي والأصحاب : لا يجوز اقتناء الكلب الذي لا منفعة فيه ". ( المجموع : 9/ 221 ] .
    وقال أيضاً : " أما اقتناء الكلاب فمذهبنا أنه يحرم اقتناء الكلب بغير حاجة " . [ شرح صحيح مسلم: 10/ 236 ] .
    ت- قال الإمام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – : " ... لم يبح اقتناء الكلب إلا لضرورة لجلب منفعة كالصيد أو دفع مضرة عن الماشية والحرث " . [ مجموعة الفتاوى : 32/ 162 ] .
    أدلتهم :
    1- عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من اقتنى كلباً – إلا كلب صيد أو ماشية –  فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان ) ، قال سالم : " وكان أبو هريرة يقول : أو كلب حرث ، وكان صاحب حرث ". [ متفق عليه ] .
    التعليق : فدل الحديث على أن إمساك الكلب يؤدي إلى نقصان عمل الممسك لها ، فكأن إمساكها إثم ، لأنه لا ينقص الأجر إلا الإثم ، وذلك بنقص قيراط عن كل يوم عقوبة له على ما فعله من إمساكها ، وفي رواية : ( انتقص من أجره قيراط ) .
    2- عن جابر بن عبد الله – رضي الله عنه – قال : " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها وقال : ( عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان  ) . [ رواه مسلم :  كتاب المساقة : باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه ] .


    القسم الثالث : الحكمة في النهي عن اقتناء الكلاب :
    إلحاق الأذى بالمارين وترويع الناس , .ينبح الضيف , ويروع السائل ,امتناع دخول الملائكة للبيت , أن بعضها شياطين , لولوغها في الأواني عند غفلة صاحبها فربما يتنجس الطاهر منها.  [ فتح الباري بشرح صحيح البخاري : 5/ 270، 271 ، عمدة القاري شرح صحيح البخاري : 14/ 484 ، فتح المالك بتبويب التمهيد على موطأ مالك : 10/ 308 ] .


    القسم الرابع : سباق الكلاب :
    سباق الكلاب : هي لعبة تطلق فيها مجموعة من الكلاب للعدو والجري خلف دمية " ميكانيكية " مسافة معينة ، بقصد معرفة الأسرع منها .
    ولا تخلو هذه المسابقات في الغالب من المقامرات ونحوها وتخصيص الجوائز لأصحاب الكلاب الفائزة.
    مشـروعيتها :  قد صرح بعض العلماء بحرمة هذه المسابقات " أي سباق الكلاب " لما فيها من مقامرة أو إضاعة مال من إعداد كلاب وجوائز ونحوها وإضاعة وقت في الأمور التافهة وكل ذلك مذموم شرعاً. [ الألعاب الرياضية أحكامها وضوابضها في الفقه الإسلامي : ص244- 246 ] .


    القسم الخامس : العناية بالكلاب ورأي العلم الحديث في اقتنائها :
    1. العناية بالكلاب :
    مما ينبغي التنبيه إليه أن بعض الناس يتخذون الكلاب أصدقاءً أوفياء ، تجلس معهم وتركب معهم السيارات الفاخرة ويقلدونها أطواق الذهب والفضة ، ويقدمون لها ما لذ وطاب من الطعام واللحوم ، وإذا مرضت بادروا بإحضار الطبيب لتوقيع الكشف عليها ويبالغون في الحفاوة بها ، ويقولون إنها أشد وفاءً من بني آدم .
    وهذا ما تنكره شريعتنا السمحاء ، وكان الأجدر بهؤلاء المترفين أن يأتمروا بأمر الشريعة ، ويبادورا بمد يد العون والمساعدة للفقراء والمساكين ، الذين أذلتهم الحاجة ومستهم الضرورة ، والذين لم يحظوا بعشر ما حظي به كلب واحد من هذه الكلاب ، وإذا لم يفعل هؤلاء المترفون ذلك بإمداد يد المساعدة للمحتاجين ، فإنهم يعتبرون من المبذرين الذين هم أخوان الشياطين ، ويجب الحجر عليهم ، حفظاً للمال في أيديهم وإبقاءً لحق الورثة من بعدهم ، وحرصاً على الصالح العام . [ الأطعمة والذبائح في الفقه الإسلامي 285- 286 ] .
                
    2. رأي العلم الحديث في اقتناء الكلاب :
    قال العلاَمة د. يوسف القرضاوي – حفظه الله تعالى –  في كتابه [ الحلال والحرام في الإسلام ص117- 121] : " هذا وربما وجدنا في ديارنا أناساً من عشاق الغرب ، يزعمون لأنفسهم الرقة الحانية والإنسانية العالية ، والعطف على كل كائن حي ، وينكرون على الإسلام أن يحذر من هذا الحيوان الوديع الأليف الأمين !! فإلى هؤلاء نسوق هذا المقال العلمي القيم ، الذي كتبه عالم ألماني متخصص في مجلة ألمانية ، بيّن فيه بجلاء الأخطار التي تنشأ عن اقتناء الكلاب أو الاقتراب منها : " ... إن الأخطار التي تهدد صحة الإنسان وحياته بسبب اقتناء الكلاب ومداعبتها ليست مما يستهان بها ، فإن كثيراً من الناس قد يدفع ثمناً غالياً لطيشه ، إذ كانت الدودة الشريطية بالكلاب سبباً في الأدواء المزمنة المستعصية ، بل كثيراً ما أودت بحياة المصابين بأمراضها..." .
    رأينا أن ننبه لهذا حتى يتنبه المسلمون من تقليد الغرب والكفار في هذه العادة السيئة .

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1141
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 51

    هل يأمر الإسلام بقتل الكلاب ؟

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس ديسمبر 10, 2015 4:31 pm

    وجاء في الموسوعة الفقهية: قال الْحَطَّابِ: ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَالِكِيَّةِ: إِلَى أَنَّهُ لاَ يُقْتَل مِنَ الْكِلاَبِ أَسْوَدُ وَلاَ غَيْرُهُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَقُورًا، مُؤْذِيًا، وَقَالُوا: الأَْمْرُ بِقَتْل الْكِلاَبِ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا ـ فَعَمَّ وَلَمْ يَخُصَّ كَلْبًا مِنْ غَيْرِهِ، وَاحْتَجُّوا كَذَلِكَ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي الْكَلْبِ الَّذِي كَانَ يَلْهَثُ عَطَشًا، فَسَقَاهُ الرَّجُل، فَشَكَرَ اللَّهَ لَهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَقَال: قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي كُل كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ، قَالُوا: فَإِذَا كَانَ الأَْجْرُ فِي الإِْحْسَانِ إِلَيْهِ، فَالْوِزْرُ فِي الإِْسَاءَةِ إِلَيْهِ وَلاَ إِسَاءَةَ إِلَيْهِ أَعْظَمُ مِنْ قَتْلِهِ، وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: الْكَلْبُ الأَْسْوَدُ شَيْطَانٌ ـ مَا يَدُل عَلَى قَتْلِهِ، لأَِنَّ شَيَاطِينَ الإِْنْسِ وَالْجِنِّ كَثِيرٌ، وَلاَ يَجِبُ قَتْلُهُمْ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَا لاَ يَظْهَرُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَلاَ ضَرَرٌ كَالْكَلْبِ الَّذِي لَيْسَ بِعَقُورٍ يُكْرَهُ قَتْلُهُ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ، وَمُقْتَضَى كَلاَمِ بَعْضِهِمُ التَّحْرِيمُ، وَالْمُرَادُ الْكَلْبُ الَّذِي لاَ مَنْفَعَةَ فِيهِ مُبَاحَةً، فَأَمَّا مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ، فَلاَ يَجُوزُ قَتْلُهُ بِلاَ شَكٍّ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الأَْسْوَدُ وَغَيْرُهُ، وَالأَْمْرُ بِقَتْل الْكِلاَبِ مَنْسُوخٌ، وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يَحْرُمُ قَتْل الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ، وَقَاتِلُهُ مُسِيءٌ ظَالِمٌ، وَكَذَلِكَ كُل كَلْبٍ مُبَاحٌ إِمْسَاكُهُ، لأَِنَّهُ مَحَلٌّ مُنْتَفَعٌ بِهِ، يُبَاحُ اقْتِنَاؤُهُ، فَحَرُمَ إِتْلاَفُهُ، كَالشَّاةِ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَلاَ نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلاَفًا، وَلاَ غُرْمَ عَلَى قَاتِلِهِ، قَال الرَّحِيبَانِيُّ: لاَ يُبَاحُ قَتْل شَيْءٍ مِنَ الْكِلاَبِ سِوَى الأَْسْوَدِ وَالْعَقُورِ لِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَال: أَمَرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِقَتْل الْكِلاَبِ ثُمَّ قَال: مَا بَالُهُمْ وَبَال الْكِلاَبِ؟ وَيُبَاحُ قَتْل الْكَلْبِ الْعَقُورِ فَكُل مَا آذَى النَّاسَ وَضَرَّهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يُبَاحُ قَتْلُهُ، لأَِنَّهُ يُؤْذِي بِلاَ نَفْعٍ، أَشْبَهَ الذِّئْبَ، وَمَا لاَ مَضَرَّةَ فِيهِ لاَ يُبَاحُ قَتْلُهُ وَقَال الرَّحِيبَانِيُّ: يَجِبُ قَتْلُهُ. انتهى.
    ويقول الدميري، بعد ذكر الأحاديث الواردة في قتل الكلاب: حمل الأصحاب الأمر بقتلها على الكلب الكلِب والكلب العقور واختلفوا في قتل ما لا ضرر فيه منها، فقال القاضى حسين وإمام الحرمين والماوردي في باب: بيع الكلاب ـ والنووي في أول البيع من شرحي المهذب ومسلم: لا يجوز قتلها، وقال في باب: محرمات الإحرام: إنه الأصح، وإن الأمر بقتلها منسوخ وعلى الكراهة اقتصر الرافعي في الشرح وتبعه في الروضة، وزاد أنها كراهة تنزيه لا تحريم، لكن قال الشافعي في الأم في باب الخلاف في ثمن الكلاب: واقتلوا الكلاب التي لا نفع فيها حيث وجدتموها، وهذا هو الراجح. انتهى.


    وجاء في تحفة الأحوذي شرح الترمذي: قال النووي أجمعوا على قتل العقور واختلفوا فيما لا ضرر فيه، قال إمام الحرمين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها كلها ثم نسخ ذلك إلا الأسود البهيم ثم استقر الشرع على النهي عن قتل جميع الكلاب حيث لا ضرر فيها حتى الأسود البهيم. انتهى

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 16, 2018 2:49 pm