السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    الفرق بين الإنسان والبشر وبني آدم

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1128
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 50

    الفرق بين الإنسان والبشر وبني آدم

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين نوفمبر 30, 2015 8:31 am

    ـ بشر :
     البشر يقتضي حسن الهيئة، وذلك أنه مشتق من البشارة، وهي حسن الهيئة؛ 
    يقال: رجل بشير، وامرأة بشيرة إذا كان حسن الهيئة؛ فسمى الناس بشرا لأنهم أحسن الحيوان هيئة.
    ويجوز أن نقول   من البَشَرة وهي ظاهر الجلد وقالوا عبر عن الإنسان بالبشر لأن جلده ظاهر بخلاف كثير من المخلوقات التي يغطيها وبر أو شعر أو صوف فسمي بشراً باعتبار ظهور بشرته.


    ويجوز أن يقال: إن قولنا بشر يقتضي الظهور، وسموا بشرا لظهور شأنهم؛ ومنه قيل لظاهر الجلد بشرة.


    ويؤكد أن البشر من حسن الهيئة أو من الظهور...قوله تعالى{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ (27) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (28)}
    ولأن آدم ظهر على الملائكة بسجودهم له
    _ الإنسان :
    الإنسان كما يقول أهل اللغة اختلفوا في اشتقاقاته قسم قالوا هو من الإنس خلاف النفور يعني الواحد يأنس بصاحبه، فيها إنس. وقالوا الإنسان لا قوام له إلا بإنس بعضهم ببعض ولا يمكن أن يقوم بجميع أسبابه الإنسان لا يمكن أن ينفرد في حياته يحتاج إلى الآخرين. قسم قال الإنسان كونه من أنس كونه يُرى لأن آنس بمعنى أبصر (إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا (10) طه) يرى فلأنه يُبصر بخلاف الجن، وقسم قالوا من النسيان ولكن هذا مستبعد. إنسان من أنِس على وزن فِعلان.


    وقولنا الناس يقتضي النَّوس وهو الحركة
    ويقال الإنسانية هى مرتبة أعلى من الآدمية 
    فالآدمية أنانية الحياة والعيش للنفس والفرد  والإنسانية عطاء 
     الناس قالوا جمع إنسان لأن إنسان يجمع على أناسي وعلى ناس،

    أما الأُناس فهم مجموعة من الناس ليس كل الجنس (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ (71) الإسراء) الأُناس هم مجموعة من الناس والناس أعم والناس أحد جموع إنسان.
    والناس جمع والبشر واحد وجمع، وفي القرآن{ما هذا إلا بشرمثلكم}، وتقول: محمد خير البشر؛ يعنون الناس كلهم.

    ويثنى البشر، فيقال: بشران وفي القرآن{لبشرين مثلنا}، ولم يسمع أنه يجمع" الفروق للعسكري

    أما بني آدم فتقال لتذكر الناس بأبيهم آدم وأصلهم التراب
    ورد تعبير ( يا أيها الناس ) في القرآن الكريم عشرين مرة في تسع سور، وورد تعبير ( يا بني آدم ) في القرآن الكريم خمس مرات في سورتين ، أربع مرات في سورة الأعراف وحدها ومرة واحدة فقط في سورة طه . ولما كان الناس جميعاً هم بني آدم ، فلا بد أن مناداتهم بتعبير ( يا بني آدم ) في المرات الخمس يتميز في محتواه عن مناداتهم بتعبير ( يا أيها الناس ) . فقد تنوعت المناداة بالناس بين أوامر متعددة كعبادة الله ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم .. ) البقرة: 21 . وكالأمر بأن يأكلوا من الحلال الطيب ( يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً .. ) البقرة: 168 . وكالتحذير من زلزلة الساعة ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم ) الحج: 1 . وكالتأكيد على أن وعد الله حق والتحذير من الاغترار بالدنيا ( يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا .. ) فاطر: 5 . وكالتأكيد على صدق الرسول في كونه مرسلاً الى الناس جميعاً ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً .. ) الأعراف: 158 . ومما يلاحظ في هذا النداء بأنه لا يحمل في محتواه نوعاً من العبادات ، ولا يحمل أحكاماً شرعية ، لأن مثل ذلك قد اختص به نداء آخر هو ( يا أيها الذين آمنوا ) ، حيث أن النداء ( بالناس ) يقصد الناس جميعاً المؤمن منهم برسالة محمد والمنكر لها .
    أما النداء ( يا بني آدم ) والذي تكرر خمس مرات في القرآن الكريم ، فإن له في كل مرة من هذه المرات علاقة بالأب الأول آدم عليه السلام ، وهناك ارتباط بين محتوى هذه المرات الخمس وبين محتوى الآيات الأخرى التي قصت علينا قصة آدم ، فالمرات الأربع التي ورد فيها تعبير ( يا بني آدم ) في سورة الأعراف جاءت كلها بعد أن قصت علينا السورة قصة آدم بالتفصيل منذ خلقه الله تعالى وأمر الملائكة بالسجود له ورفض إبليس السجود ، وطرده من رحمة الله ، وتهديده بني آدم بإغوائهم ، ثم إسكان آدم وزوجه الجنة ، ثم أكلهما من الشجرة ، الخ القصة . فجاء النداء بعد ذلك في الآيات اللاحقة بتعبير ( يا بني آدم ) ، وذلك لتنبيه بني آدم لئلا يكرروا خطأ الأب الأول ، وحين نتتبع المرات الأربع نجد في كل منها تشابهاً وتناغماً مع آية من الآيات التي تحدثت عن قصة آدم سواء في سورة الأعراف أم في غيرها ، كما يلي :
    1 – ( يبنى ءادم قد انزلنا عليكم لباسا يورى سوءتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من ءايت الله لعلهم يذكرون ) الأعراف: 26 . ونجد هنا أن الله تعالى يمنّ على بني آدم كما منّ على أبيهم من قبل في قوله تعالى ( ان لك الا تجوع فيها ولا تعرى ) طه: 118 . ولذلك نجد أن النداء في الآية بـ ( يا بني آدم ) لا يقوم مقامه النداء بـ ( يا أيها الناس ) . ويمكننا من هذه الآية استنباط أمر مكنون في طياتها في قوله تعالى ( قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوءاتكم وريشا ) ، حيث أن تعبير أنزلنا عليكم يقتضي أن يكون الإنزال من السماء دائماً ، وهذا يعني أن طريقة غزل الخيوط ونسجها وحياكة الملابس ربما كانت طفرة في حياة البشرية منذ عهد آدم ، بمعنى أن تكون الملائكة هي التي علمت آدم صنع اللباس ، وقد يقول قائل إن الله تعالى قال ( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد .. ) الحديد: 25 . فنقول إن الحديد أيضاً قد نزل من الفضاء كما سنبين في حينه .
    2 – ( يبنى ءادم لا يفتننكم الشيطن كما اخرج ابويكم من الجنه ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءتهما انه يركم هو وقبيله من حيث لا ترونهم انا جعلنا الشيطين اولياء للذين لا يوءمنون ) الأعراف: 27 . وفي هذه الآية يحذر الله تعالى بني آدم الشيطان وفتنته ، ويذكرهم بما فعل الشيطان مع أبيهم من قبل ، حيث ترتبط هذه الآية أيضاً بقوله تعالى لآدم ( فقلنا ىءادم ان هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنه فتشقى ) طه: 117 . ولذلك فإن النداء بـ ( يا بني آدم ) أوجب من النداء بـ ( يا أيها الناس ) .
    3 - ( يبنى ءادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين ) الأعراف: 31 . وفي هذه الآية نجد تشابهاً مع قوله تعالى لآدم ( وقلنا ىءادم اسكن انت وزوجك الجنه وكلا منها رغدا حيث شءتما ولا تقربا هذه الشجره فتكونا من الظلمين ) البقرة: 35 . وقوله تعالى ( وىءادم اسكن انت وزوجك الجنه فكلا من حيث شءتما ولا تقربا هذه الشجره فتكونا من الظلمين ) الأعراف: 19 . ونلاحظ التشابه في كون الأكل جميعه مباحاً ما عدا ما كان فيه إسراف ، وهو المنصوص عليه بالتحريم . ولذلك جاء النداء بـ ( يا بني آدم ) وليس بـ ( يا أيها الناس ) .
    4 – ( يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) الأعراف: 35 . وفي هذه الآية أيضاً تشابه مع قوله تعالى لآدم ( قلنا اهبطوا منها جميعا فاما ياتينكم منى هدى فمن تبع هداى فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) البقرة: 38 . ويتجلى التشابه في ألفاظ مشتركة في الآيتين ( إما يأتينكم ، فإما يأتينكم ) و ( فمن اتقى وأصلح ، فمن تبع هداي ) و ( فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) . ولذلك كان النداء بـ ( يا بني آدم ) أولى من النداء بـ ( يا أيها الناس ) .
    5 - ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين ) يس: 60 . في هذه الآية من سورة يس يرد اسم آدم عليه السلام لآخر مرة في ترتيب مرات ورود اسمه في القرآن الكريم حيث مجموع المرات التي ورد فيها في القرآن كله هو 25 مرة ، فهذه هي المرة الخامسة والعشرون ، ونجد أن المرة السابقة على هذه المرة لذكر اسم آدم أي المرة الرابعة والعشرين تقع في سورة طه في الآية 121 ( فاكلا منها فبدت لهما سوءتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنه وعصى ءادم ربه فغوى ) ، ونجد في هذه الآية ما نتج عن استماع آدم لوسوسة الشيطان حين أكل من الشجرة مطيعاً الشيطان وعاصياً ربه . كما نجد لها ارتباطاً بعهد سابق أخذه الله تعالى على آدم في ( ولقد عهدنا الى ءادم من قبل فنسى ولم نجد له عزما ) طه: 115 . ولعل في العهد الذي أخذه الله تعالى على بني أنفسهم ارتباطاً أشد بهذه الآية التي خاطبهم فيها بقوله ( يا بني آدم ) وهي الآية الكريمة ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيمه انا كنا عن هذا غفلين ) الأعراف: 172 . ومن ذلك كله نجد أن النداء في هذه الآية بـ ( يا بني آدم ) لا يقوم مقامه النداء بـ ( يا أيها الناس ) لأنه مرتبط بكون الناس هم بني آدم أكثر من ارتباطه بكونهم أناساً .


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 12:14 pm