السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    القيم الإيمانية

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1141
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 51

    القيم الإيمانية

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد نوفمبر 01, 2015 5:44 am

    إن نَصْرَ اللهِ لن يتخلف عن عباده المؤمنين لأنه قال في قرآنه:
    {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ } (40-الحج)،
     وقال في كتابه: {كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي } (21-المجادلة)،
     وقال لنا أجمعين: {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ  } (7-محمد). 

    فليس نصر الله في الحرب فقط ،كما يظن البعض، ولكن نصر الله هو التمسك بالأخلاق والفضائل، والآداب والمثل والقيم، التي أتى بها الله في أحلك ظلمات الحياة.
     فمن تمسك بقيمة الإيمان، ولم يتخلَّ عنها مع شدة دواعي الزمان، نصره الله عزَّ وجلَّ في كل مكان. فالدين أساسه هذه القيم الإيمانية. 


    فمن زعم أن الله تخلى عنه مع أنه يحافظ على الصلوات في وقتها، ويتلو القرآن، ويذكر الله، ويحجُّ بيت الله، نسأله ونقول له:
     سل نفسك، هل أنت أمين في الكلام مع الخلق، فإذا تكلم أحد أمامك بكلمة لا تنقلها إلى غيرك فتلك الكلمة أمانة، هل أنت أمين على المجالس، فإذا جلست مجلساًَ
    و{المجالس بالأمانات}(1)

     كما قال صلى الله عليه وسلم لا تنقل أسرار هذه المجالس فتحدث فتناً بين الجالسين وغيرهم.


    هل أنت أمين على معاشرتك لزوجتك، فلا تبيح ولا تتحدث عما يحدث بينك وبينها؟ لقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم: 


    { إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا وتَنْشُرُ سِره }(2)
     فيصبح وقد نزل عليه ستر الله فيقول: فعلت مع زوجتي كذا، وفعلت معي كذا، وهذا ليس من أخلاق المؤمنين
    لقد قال صلى الله عليه وسلم: { أَلاَ عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَخْلُوَ بأهْلِهِ، يُغْلِقُ بَاباً ثُمَّ يُرْخِيَ سِتْراً، ثُمَّ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ حَدَّثَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ، أَلاَ عَسَى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تُغْلِقَ بَابَهَا وَتُرْخِيَ سِتْرَهَا، فًّاذَا قَضَتْ حَاجَتَهَا حَدَّثَتْ صَوَاحِبَهَا؟ فَقَالَتْ امرأة سَفْعَاء الخَدَّين: والله يا رسول الله إنهنَّ ليفعلن، وإنهم ليفعلون، قال: فَلاَ تَفْعَلُوا فًّانَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانَةً عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا ثُمَّ انْصَرَفَ وَتَرَكَهَا }(3)


     لأنه يكشف ستر الله الذي ستره عليه.
    فلنكن أمناء في كَيْلِنَا، أمناء في موازيننا، أمناء في مواعيدنا لا نخلف ميعاداً ولا توقيتاً.
     هل نحن أمناء في كل حركاتنا وسكناتنا؟ 
    إذا كان المرء كذلك  أميناً في كلمته، أميناً في بيعه، أميناً في شرائه، أميناً في وعده، أميناً في مجالسه فليستبشر، وليعلم أن الله معه، يؤيده وينصره ويعضده، لأنه تمسَّك بهدى الله، وكان على خُلُقِ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    [(1)رواه البزار عن أبي سعيد والبيهقي وأبي داود عن أبي هريرة.
    (2)صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدرى
    (3)رواه البزار وأبي داوود عن أبي سعيد الخدرى

    http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1


    منقول من كتاب {الخطب الإلهامية الهجرة ويوم عاشوراء} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد[url=<br /><font size=1 color=#000000 face=times new roman]
    اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً[/url]

    https://www.youtube.com/watch?v=xvcY5iYthus



      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 16, 2018 2:43 am