السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    التبرك بآثار الصالحين وبقبورهم

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1141
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 51

    التبرك بآثار الصالحين وبقبورهم

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أكتوبر 27, 2015 2:30 pm

    نقلتِ الكثيرُ مِن كتب السنة تبرُّك المسلمين بل والعلماء بآثار الصالحين.
    منها: ما ذكره في مجمع الزوائد عن ابن عمر أنَّه قال: قلت يا رسول الله, أتوضأ مِن جَرٍّ جديد مخمَّر أحبُّ إليك أم من المَطاهر؟ قال(صلى الله عليه وآله): لا بل من المَطاهر إن دين الله يسَّر الحنيفيَّةَ السمحة قال:  (( وكان رسول الله يبعث إلى المَطاهر فيؤتى بالماء فيشربه يرجو بركة أيدي المسلمين )) (49).
    قال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثَّقون(50).
    ومنها: ما حُكي عن العلامة أحمد بن محمد المقري المالكي في فتح المتعال نقلاً عن ولي الدين العراقي قال: رأيت في كلام أحمد بن حنبل في جزءٍ قديم عليه خط ابن ناصر وغيره من الحفَّاظ: أن الإمام أحمد سُئل عن تقبيل قبر النبي (صلى الله عليه وآله) ومنبره فقال: لا بأس بذلك.
    قال: فأرينا التقي ابن تيميَّة فصار يتعجَّب من ذلك ويقول: (( عجبت من أحمد عندي جليل... وقال وأيُّ عجب في ذلك, وقد روينا عن الإمام أحمد أنَّه غسل قميصًا للشافعي وشرب الماء الذي غسله به )) (51).
    ومنها: ما ذكره ابن الجوزي في صفوة الصفوة أن الحسن البصري حنَّكه عمر بيده, وكانت أمه تخدم أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله) فربَّما غابت فتعطيه أم سلمة ثدييها تعلِّله بها إلى أن تجيء أمه فيدر عليه ثديها فيشربه, فكانوا يقولون فصاحته ببركة ذلك(52). 
    ومنها: ما ورد في تاريخ بغداد أن الإمام الشافعي كان يقول: إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إلى قبره كلَّ يوم, فإذا عرضت لي حاجة صلَّيت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجةَ عنده فما تبعد أن تُقضي(53).
    ومنها: ما ورد في تاريخ بغداد, قال: ومقبرة باب الدير وهي التي فيها قبر معروف الكوفي أخبرنا بذلك إسماعيل بن أحمد الحيري, قال: أنبأنا محمّد بن الحسين السلمي قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: سمعت أبا علي الصفار يقول: سمعت إبراهيم الحربي يقول: (( قبر معروف الترياق المجرَّب )) (54). وورد ذلك عن إبراهيم الحربي في كتاب المقصد الأرشد في ذكر أصحاب أحمد لبرهان الدين إبراهيم بن محمّد بن مفلح(55).

    وفي كشاف القناع عن متن الإقناع للإمام البهوتي الحنبلي عن عبد الله بن الإمام احمد بن حنبل قال:" سألت أبي عن مس الرجل رمانة المنبر يقصد التبرك وكذلك عن مس القبر" فقال:" لابأس بذلك."

    وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء :" أين المتنطع المنكر على أحمد وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي ويمس الحجرة النبوية فقال:" لاأرى بذلك بأسا ." وختم الذهبي كلامه بقوله:" أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع. "  
     وفي خلاصة الوفا مانصه وفي كتاب العلل والسؤالات لعبد الله ابن أحمد ابن حنبل قال :" سألت أبي عن الرجل يمس قبر النبي صلى الله عليه وسلم يتبرك بمسه وتقبيله ويفعل بالمنبر مثل ذلك رجاء ثواب الله تعالى." فقال:" لابأس به."  
    وقال صاحب غاية المنتهى الشيخ مرعي بن يوسف الحنبلي  مانصه:
     "ولابأس بلمس قبر بيد لاسيما من ترجى بركته. " 

     وقال النووي في كتابه الأذكار باب مايقول زائر القبور :" ويستحب الإكثار من الزيارة وأن يكثر الوقوف عند قبور أهل الخير والفضل . "  
    وقال ابن الحاج المالكي في المدخل:" وينبغي لولي الميت أن يختار له الدفن عند العلماء والأولياء والصالحين للتبرك بهم لما ورد هم القوم لايشقى بهم جليسهم. والتبرك عمل لايخدش في التوحيد لامن قريب ولامن بعيد إذ التبرك بالآثار والمقامات مما أجازه الشرع الحنيف فما أجازه الشرع فلا خوف علينا منه فالتبرك بالأشخاص مثلا فلاعتقاد تقواها وصلاح عملها وقربها من الله سبحانه وتعالى مع الجزم بأن لامؤثر إلا الله  قال تعالى { كلما دخل عليها زكرياء المحراب وجد عندها رزقا قال يامريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب هناك دعا زكرياء ربه }.و أما الآثار فلأنها أجزاء منسوبة إلى تلك الأشخاص قال تعالى:{ اذهبوا بقميصي هذا فالقوه على وجه أبي يأت بصيرا}. فهي في حكم أصحابها . وأما الأمكنة فلا فضل لها لذاتها من حيث هي أمكنة وإنما من أجل ساكنها قال تعالى:{واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}. ولما يعمل فيها من خير وبر إذ تتنزل فيها الرحمات وتحضرها الملائكة وتغشاها السكينة فتتحقق عندها البركة التي تطلب من الله عندها."
    وإليك أيها السائل الكريم بعض أقوال العلماء بل أعلام العلماء في التبرك بالقبور. 
    قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب قال الحاكم (صاحب المستدرك) في تاريخ نيسابور:" سمعت أبا بكر محمد بن المؤمل يقول خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة مع جماعة من مشايخنا وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضى بطوس قال فرأيت من تعظيمه يعني ابن خزيمة لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرعه عندها ماتحيرنا ."
    وبه يتبين أن إمام الأئمة ابن خزيمة كان يتضرع ويعظم قبور الصالحين. وروى الخطيب البغدادي عن إبراهيم الحربي أحد أئمة الحديث أنه قال:" قبر معروف (يعني الكرخي) الترياق المجرب."
     وروى أيضا عن المحاملي أحد أئمة الحديث أنه قال:" أعرف قبر معروف الكرخي منذ سبعين سنة ماقصده مهموم إلا فرج الله همه . " 
    قال الذهبي في سير اعلام النبلاء  وعن إبراهيم الحربي قال:" قبر معروف الترياق المجرب." يريد إجابة دعاء المضطر عنده لأن البقاع المباركة يستجاب عندها الدعاء.  
    وقال ابن حبان في الثقات في ترجمة علي بن موسى الرضا :"وقبره بسنا باذ خارج النوقان مشهور يزار بجنب قبر الرشيد قد زرته مرارا كثيرة وما حلت بي شدة في وقت مقامي بطوس فزرت قبر علي بن موسى الرضا صلوات الله على جده وعليه ودعوت الله إزالتها عني إلا استجيب لي وزالت عني تلك الشدة وهذا شيء جربته مرارا فوجدته كذلك.  " 
     وقال الحافظ أبو بكر ابن المقرئ في مسند أصبهان :" كنت أنا والطبراني وأبو الشيخ في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم فضاق بنا الوقت فوصلنا ذلك اليوم فلما كان وقت العشاء أتيت إلى القبر الشريف وقلت:" يارسول الله الجوع !" فقال لي الطبراني:" اجلس فإما أن يكون الرزق أو الموت !" فقمت أنا وأبو الشيخ فحضر الباب علوي ففتحنا له فإذا معه غلامان بزنبيلين بهما شيء كثير فقال:" ياقوم شكيتم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإني رأيته ؛ فأمرني بحمل شيء إليكم." ونقل هذه الحادثة الحافظ السخاوي في القول البديع وابن المقري والطبراني وأبو الشيخ كلهم من كبار الحفاظ المشهورين . 
     وقال اللالكائي في كتابه شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة  :" فحياتهم للخلق منبهة ومسيرهم إلى مصيرهم لمن بعدهم عبرة وقبورهم مزارة." إلى أن قال:" يزارون في قبورهم كأنهم أحياء في بيوتهم لينشر الله لهم بعد موتهم الأعلام." واللالكائي عند أصحابه بمكانة عظيمة حتى قال فيه ابن القيم في نونيته :   
    أعني الفقيه الشافعي اللالكائي * المسدد ناصـــــر الإيمان.   
      وفيما ذكرت كفاية لمن أراد الرجوع عن تكفير الأمة وجعل علمائها وعوامها من   المشركين

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يوليو 18, 2018 4:01 pm