السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    التبرك بآثار النبي صل الله عليه وسلم

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1141
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 51

    التبرك بآثار النبي صل الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أكتوبر 27, 2015 2:11 pm

    الصحابة يتبركون بآثار النبي وجسده وعرقه وبصاقه صل الله عليه وسلم 



    فالتبرك معناه طلب حصول البركة والخير بمقاربة الشيء وملابسته، وقد جعل الله تعالى في جسد النبي صلى الله عليه وسلم وآثاره كشعره ووضوئه وعرقه من الخير والبركة ما دلت عليه النصوص الشرعية، وما عاينه الصحابة ولمسوه، 

    إن الله تعالى يبارك ما شاء من الذوات والأمكنة والأزمنة، وقد جعل البركة في جسد النبي صلى الله عليه وسلم، وما يخرج منه من عرق وبصاق، وقد ثبت تبرك أصحابه رضوان الله عليهم بذلك، وليس ذلك مستغرباً، فالله قادر على قلب هذه الأعيان وتطهيرها وتخليصها من الأذى، وجعلها شفاء ودواء، ومن الأحاديث الواردة في ذلك: 

    1- ما رواه البخاري عن أبي جحيفة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة، فأُتي بوضوء فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه، فيتمسحون به، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر ركعتين والعصر ركعتين. وقال أبو موسى دعا النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومجَّ فيه، ثم قال لهما: اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما. 
    2- وفي الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلاً يفتح الله على يديه، فقاموا يرجون لذلك أيهم يعطى، فغدوا وكلهم يرجو أن يعطى، فقال: أين علي ؟ فقيل: يشتكي عينيه، فأمر فَدُعي له، فبصق في عينيه فَبرأ مكانه، حتى كأنه لم يكن به شيء. 
    3- وفي الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه في حفر الخندق وما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم من شدة الجوع، وصنع جابر لطعام قليل، ودعوة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الخندق جميعاً، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تنزلن بُرمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء، فجئت وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم الناس، فأخرجت له عجيناً فبصق فيه، وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك، ثم قال: ادع خابزة فلتخبز معي، واقدحي في برمتكم ولا تنزلوها وهم ألف، فأقسم بالله، لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتَغِطُّ كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو. 
    4- وروى البخاري من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم في قصة الحديبية، قالا:ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعينيه، قال: فوالله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم، نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم حفظوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيماً له، فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي قوم والله لقد وفدت على الملوك، ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله إن رأيت ملكاً قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداً. الحديث 
    5- وروى مسلم عن أنس بن مالك قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم فقال عندنا فعرق، وجاءت أمي بقاروة فجعلت تسلت العرق فيها، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين ؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب. 
    6_كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم يحرصون على أن يُحَصِّلو شيئاً من شعره صلى الله عليه وسلم، ويحافظون على ما يصل إلى أيديهم منه للتبرك به، فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منىً فأتى الجمرة فرماها ثم أتى منزله بمنى ونحر ثم قال للحلاق خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس. وفي رواية أنه أعطى أبا طلحة الأنصاري شقاً والشق الآخر لبقية الناس.
    7-
    [rtl]وروي أن خالد بن الوليد رضي الله عنه كان يضع شعر ناصيته صلى الله عليه وسلم في قلنسوته ويقول: [color:749b=6600cc]لم أشهد قتالاً وهي معي إلا رزقت النصر.
    فالتبرك بآثاره صلى الله عليه وسلم جائز بلا ريب.[/rtl]

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1141
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 51

    التبرك بمس القبر والتمسح بمنبرالنبي صل الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء أكتوبر 27, 2015 2:24 pm

    أفتى الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في كتابه العلل ومعرفة الرجال الجزء 2 الرقم 3243 بهذه الفتوى: [ 3243 ] سألته عن الرجل يمس منبر النبي صلى الله عليه وسلم ويتبرك بمسه ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى الله جل وعز فقال: لا بأس بذلك. انتهى.





    2-عن علي (عليه السلام) قال : لما رمس رسول الله (صلى الله عليه وآله) جاءت فاطمة - رضي الله تعالى عنها - فوقفت على قبره (صلى الله عليه وآله) وأخذت قبضة من تراب القبر ووضعت على عينها, وبكت وأنشات تقول : ماذا على من شمّ تربة أحمد ان لا يشمّ مدى الزمان غواليا

    صبّت عليّ مصائب لو أنّها صبّت على الايام عدن لياليـا

    اخرجه : ابن الجوزي في الوفا في فضائل المصطفى : ص819 ح1538 .

    العسقلاني في المواهب اللدنيّة : 4 / 563 .

    القاري في شرح الشمائل : 2 / 210, وغيرهم .

    3- عن أبي الدرداء قال : إنّ بلالاً - مؤذّن النبي (صلى الله عليه وآله) - رأى في منامه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول : ما هذه الجفوة يا بلال ؟ أما آن لك أن تزورني يا بلال ؟ فانتبه حزينا وجلاً خائفاً, فركب راحلته وقصد المدينة, فأتى قبر النبي (صلى الله عليه وآله) فجعل يبكي عنده ويمرّغ وجهه عليه، فأقبل الحسن والحسين (رضي الله عنهما) فجعل يضمّهما ويقبّلهما .


    اخرجه : ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق : 7 / 137 رقم 493 .


    ابن الأثير في أسد الغابة : 1 / 244 رقم 493 .


    المقدسي في تهذيب الكمال : 4 / 289 رقم 782, وغيرهم 


    4-ن علي (عليه السلام) قال : قدم علينا اعرابي بعدما دفنّا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بثلاثة أيّام, فرمى بنفسه على قبر النبي (صلى الله عليه وآله) وحثا من ترابه على رأسه وقال : يا رسول الله قلتَ فسمعنا قولك, ووعيت عن الله سبحانه فوعينا عنك, وكان فيما أنزل عليك : (( وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُم جَاءُوكَ )) (النساء:64). وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي . فنودي من القبر : قد غفر لك .


    اخرجه : العسقلاني في المواهب اللدنيّة : 4 / 583 .


    الحمزاوي المالكي في مشارق الانوار : 1 / 121 .


    السمهودي في وفاء الوفا : 4 / 1399, وغيرهم .
    وروى ابن عساكر بسند جيد عن أبي الدرداء رضي الله عنه قصة نزول بلال بن رباح بداري بعد فتح عمر رضي الله عنه بيت المقدس قال :" ثم إن بلالا رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول له:" ماهذه الجفوة يابلال ؟ أما آن لك أن تزورني!" فانتبه حزينا خائفا فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يبكي عنده ومرغ وجهه عليه. "
    وقال الحافظ تقي الدين السبكي في كتابه شفاء السقام في زيارة خير الأنام:"  وممن روي ذلك عنه من الصحابة بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم سافر من الشام إلى المدينة لزيارة قبره صلى الله عليه وسلم روينا ذلك بإسناد جيد إليه ."  
     وفي تحفة ابن عساكر عن علي رضي الله عنه قال:" لما رمس رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت فاطمة رضي الله عنها فوقفت على قبره وأخذت قبضة من تراب القبر ووضعتها على عينها وبكت وأنشأت تقول :  
    ماذا على من شم تربة أحمد       *        أن لايشم مدى الزمان غواليا 
    صبت علي مصائب لو أنها      *       صبت على الأيام عدن لياليا   . "
    وروى الإمام أحمد في المسند  أن مروان أقبل يوما فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر فقال:" أتدري ما تصنع؟ " فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب فقال:" نعم ! جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم آت الحجر! سمعت رسول الله يقول:" لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله."
     وأخرجه من هذا الوجه الحاكم في المستدرك  وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي في التلخيص . 
     وذكر القرطبي في تفسيره عند قوله تعالى:"{ ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك...} الآية روى عن علي قال:" قدم علينا أعرابي بعدما دفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث أيام فرمى بنفسه على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحثا على رأسه من ترابه فقال:" قلت يارسول الله فسمعنا قولك ووعيت عن الله فوعينا عنك وكان فيما أنزل الله عليك {ولو أنهم ظلموا أنفسهم .....}الآية وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي فنودي من القبر :" أنه قد غفر لك !"  


    الحديث الأول : عن داود بن أبي صالح قال : أقبل مروان يوماً, فوجد رجلاً واضعاً وجهه - جبهته - على القبر, فأخذ مروان برقبته, ثم قال : هل تدري ما تصنع؟ 


    فأقبل عليه, فإذا أبو أيّوب الأنصاري, فقال : نعم إنّي لم آتف الحجر, إنَّما جئت رسول الله (صلى الله عليه وآله), ولم آتف الحجر, سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله, ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله.


    ذكره منهم :


    1- الحاكم في المستدرك 4 / 515, وصحّحه هو والذهبي في تلخيصه.


    2- يحيى بن الحسن الحسيني في أخبار المدينة, بإسناد آخر عن المطلب بن عبد الله بن حنطب, كما في شفاء السقام للسبكي 113. 


    3- السمهودي في وفاء الوفا 2 / 410, 443 نقلا عن إمام الحنابلة أحمد, قال : رأيته بخطّ الحافظ أبي الفتح المراغي المدني.


    4- الهيثمي في مجمع الزوائد 4 / 2 نقلاً عن أحمد.


    الحديث الثاني : عن أبي خيثمة, زهير بن حرب الثقة المأمون المتوفّى ( 234 ) قال : حدّثنا مصعب بن عبد الله, حدّثنا إسماعيل بن يعقوب التيمي قال : كان ابن المنكدر يجلس مع أصحابه, قال : وكان يصيبه الصمات, فكان يقوم كما هو يضع خدّه على قبر النبي (صلى الله عليه وآله) ثمّ يرجع, فعوتب في ذلك فقال : إنَّه ليصيبني خطرة, فإذا وجدت ذلك استشفيت بقبر النبي (صلى الله عليه وآله). 
    وكان يأتي موضعاً من المسجد في الصحن, فيتمرّغ فيه ويضطجع, فقيل له في ذلك فقال : إنّي رأيت النبي (صلى الله عليه وآله) في هذا الموضع - يعني في النوم -.
    الحديث الثالث : عن كتاب العلل والسؤالات 2 / 492 ح 3243 لعبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه رواية أبي علي بن الصوف عنه, قال عبد الله : سألت أبي عن الرجل يمسّف منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويتبرّك بمسّفه ويقبّفله ويفعل بالقبر مثل ذلك رجاء ثواب الله تعالى؟
    قال : لا بأس به. 
    ذكره منهم : السمهودي في وفاء الوفا 2 / 343.
    الحديث الرابع : قال العلّامة المقري المالكي المتوفّى ( 1041 ) في فتح المتعال بصفة النعال نقلاً عن ولي الدين العراقي, قال : أخبر الحافظ أبو سعيد بن العلا قال : رأيت في كلام أحمد بن حنبل في جزء قديم عليه خطّف ابن ناصر وغيره من الحفّاظ, أنَّ الإمام أحمد سفئل عن تقبيل قبر النبي (صلى الله عليه وآله) وتقبيل منبره. 
    فقال : لا بأس بذلك. 
    قال : فأريناه التقي ابن تيميّة فصار يتعجّب من ذلك ويقول : عجبت من أحمد عندي جليل ! - هذا كلامه أو معنى كلامه -.
    وقال : وأيّ عجب في ذلك وقد روينا عن الإمام أحمد أنَّه غسل قميصاً للشافعي وشرب الماء الذي غسله به؟ وإذا كان هذا تعظيمه لأهل العلم فما بالك بمقادير الصحابة؟ وكيف بآثار الأنبياء ( عليهم والسلام )؟
    الحديث الخامس : ذكر الخطيب ابن حملة : أنَّ عبد الله بن عمر كان يضع يده اليمنى على القبر الشريف, وأنَّ بلالاً ( رضي الله تعالى عنه ) وضع خدّيه عليه أيضاً.
    ورأيت في كتاب السؤالات لعبد الله ابن الإمام أحمد... ثمّ قال : ولا شكّ أنَّ الاستغراق في المحبّة يحمل على الإذن في ذلك, والمقصود من ذلك كلّه الاحترام والتعظيم, والناس تختلف مراتبهم في ذلك كما كانت تختلف فيحياته, فأفناس حين يرونه لا يملكون أنفسهم بل يبادرون إليه, وأفناس فيهم أناة يتأخّرون, والكلّف محلّف خير.
    الحديث السادس : قال الشافعي الصغير محمد بن أحمد الرملي المتوفّى ( 1004 ) في شرح المنهاج : ويكره أن يجعل على القبر مظلّة, وأن يفقبَّل التابوت الذي يفجعل فوق القبر واستلامه, وتقبيل الأعتاب عند الدخول لزيارة الأولياء. 
    نعم ؛ إن قصد التبرّك لا يكره كما أفتى به الوالد.
    الحديث السابع : الذهبي المعاصر لابن تيمية والذي يعترفون بإمامته, فقد انتقد أصحاب هذا الرأي المتطرف وسماهم المتنطعين وأتباع الخوارج, وأفتى بأن تحريمهم للتبرك بمنبر النبي (صلى الله عليه وآله) بدعة !
    قال في سير أعلام النبلاء 11 / 212 : أين المتنطع المنكر على أحمد, وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي, ويمس الحجرة النبوية؟ فقال : لا أرى بذلك بأسا ً؟!
    أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع. انتهى كلامه.
    الحديث الثامن : قال السمهودي في كتاب وفاء الوفاء 1 / 544 :
    كان الصحابة يأخذون من تراب القبر - يعني قبر النبي (صلى الله عليه وآله) -.
    الحديث التاسع : قال في صحيح البخاري 4 / 46 :
    باب ما ذكر من درع النبي وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه, وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم يذكر قسمته, ومن شعره ونعله وآنيته, مما تبرك أصحابه وغيرهم بعد وفاته... .
    وغيرها من أقوال العلماء السنة الدالة على جواز التبرك.








     روى البخاري في صحيحه قال: كان الصحابة يتبرَّكون بيديه الشريفتين, فعن أبي جحيفة: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالمهاجرة إلى البطحاء فتوضأ ثم صلَّى الظهر ركعتين والعصر ركعتين إلى أن قال: وقام الناس يأخذون يديه فيمسحون بهما وجوههم, قال: فأخذتُ بيده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب رائحة من المسك(1).فهل هناك بشر يداه باردتا طيبتان معطرتان على الفطرة البشرية والسجية البشرية على الدوام؟؟!!




    2- روى البخاري في صحيحه بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعودني وأنا مريض لا أعقل, فتوضأ وصبَّ عليَّ من فضل وضوئه فعقلت(2).ما فائدة صب فضل الوضوء ..مع العلم انه عند اهل السنة من المصنف ضمن الماء الذي لا يجوز الوضوء به فضلا عن اي شيء فنراهم يتركون!!




    3- روى البخاري في صحيحه بسنده عن ابن شهاب قال: أخبرني محمود بن الربيع قال: وهو الذي مجَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في وجهه وهو غلام من بئرهم, وقال عروة عن المسوَّر وغيره يُصدِّق كلُّ واحدٍ منهما صاحبه, وإذا توضأ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كادوا يقتتلون على وضوئه(3).لماذا الاقتتال على ((الماء المستعمل))؟؟!!!




    قال ابن حجر في شرحه فتح الباري على صحيح البخاري وفِعلُ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مع محمود إما مداعبةً أو ليُبارك عليه به كما كان ذلك شأنه مع أولاد الصحابة(4).




    4- روى البخاري بسنده عن أبي جحيفة قال: أتيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو في قبَّةٍ حمراء من أدم ورأيت بلالاً أخذ وضوء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والناس يتبادرون الوضوء فمن أصاب شيئًا تمسَّح به ومن لم يُصب منه شيئًا أخذ من بلل يد صاحبه(5).




    5- روى مسلم في صحيحه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أتى منى فأتى الجمرة فرماها, ثم أتى منزله بمنى ثم قال للحلاق: خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يُعطيه الناس(6).




    6- روى مسلم بسنده عن أنس قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والحلاَّق يحلقه وقد أطاف به أصحابه ما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل(7).




    7- روى البخاري بسنده عن ابن سيرين قال: قلت لعبيدة: عندنا من شعر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أصبناه من قبل أنس أو من أهل أنس. قال: لإن تكون عندي شعرة منه أحبُّ إلي من الدنيا وما فيها(Cool.




    8- روى البخاري في صحيحه بسنده عن أنس بن مالك قال: (( إنَّ أم سليم كانت تبسط للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نطعًا فيُقيل عندها على ذلك النطع قال: فإذا نام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أخذت من عرقه وشعره فجمعته في قارورة ثم جمعته في سك. قال: فلمّا حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى إليّ أن يُجعل في حنوطه مِن ذلك السُّك, قال فجُعل في حنوطه )).
    قال ابن حجر: في شرحه فتح الباري: وفي ذكر الشعر غرابة في هذه القصة, وقد حمله بعضهم على ما ينتشر من شعره (صلى الله عليه وآله وسلم) عند الترجُّل, ثم رأيت في رواية محمد بن سعد ما يُزيل اللبس فإنه أخرج بسندٍ صحيح عن ثابت عن أنس أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لمَّا حلق شعره بمنى أخذ أبو طلحة شعره فأتى بها أم سليم فجعلته في سكِّها.
    قالت أم سليم: وكان يجيء فيقيل عندي على نطعي فجعلت أسلت العرق(9).




    9- روى البخاري في صحيحه بسنده عن أبي موسى قال دعا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومجَّ فيه ثم قال لهما: (( اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما )) (10).
    قال ابن حجر: والغرض من ذلك - يعني المج - إيجاد البركة فيه(11).




    10- روى البخاري بسنده عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة ببردة قالت: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إني نسجت هذه بيدي أكسوكها, فأخذها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) محتاجًا إليها, فخرج إلينا وإنَّها لإزاره, فجسَّها رجل من القوم, فقال يا رسول الله اكسنيها؟ قال نعم, فجلس ما شاء الله في المجلس ثم رجع فطواها ثم أرسل بها إليه, فقال له القوم: ما أحسنت سألتها إياه وقد عرفت أنّه لا يردُّ سائلاً, فقال الرجل: والله ما سألتُها إلا لتكون كفني يوم أموت, قال سهل فكانت كفنه(12).
    قال ابن حجر في كتابه فتح الباري: وفي رواية أبي غسان, فقال: رجوت بركتها حين لبسها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم), وقال في الشرح ما يستفاد مِن الحديث وفيه التبرُّك بآثار الصالحين(13).




    11- روى مسلم في صحيحه أن الصحابة كانوا يأتون بصبيانهم إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للتبرُّك والتحنيك, قال (( إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يؤتى بالصبيان فيُبارك عليهم ويحنِّكهم )) (14).




    12- روى الحاكم في المستدرك قال: أقبل مروان يومًا فوجد رجلاً واضعًا وجهه على القبر, فأخذ برقبته ثم قال: هل تدري ما تصنع؟
    فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب الأنصاري, فقال إنّي لم آت الحجر وإنما جئت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم), سمعتُ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (( لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله )) (15).




    13- روى البخاري في صحيحه بسنده عن موسى بن عقبة قال: رأيت سالم بن عبد الله يتحرَّى أماكن من الطريق فيصلِّي فيها ويحدِّث أنَّ أباه كان يصلِّي فيها, وأنه رأى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يصلِّي في تلك الأمكنة, وحدثني نافع عن ابن عمر أنه كان يصلِّي في تلك الأمكنة.
    وسألت سالمًا فلا أعلمه إلا وافق نافعًا في الأمكنة إلا أنهما اختلفا في مسجد بشرف الروحاء(16).
    قال ابن حجر في كتابه فتح الباري في مقام شرحه للحديث: (( عُرف من صنيع ابن عمر استحباب تتبع آثار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والتبرُّك بها )) (17).




    هذه بعض الروايات الصحيحة بحسب موازين أبناء العامة, ونحن وإن كنَّا لم نستقصِ كلَّ ما ورد في هذا الشأن خشية الإطالة إلا أن فيما ذكرناه كفاية لمن ألقى السمع وهو شهيد.




    التبرُّك بأهل البيت (عليه الصلاة والسلام):
    وأمّا التبرُّك بأهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فلأنهم أعظم آثاره, فإذا ساغ التبرُّك بقدحٍ شرب منه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو بماءٍ توضأ به أو بموقع صلَّى فيه أو دُفن فيه أو ببُردةٍ اشتمل بها أو نطع جلس أو نام عليه, وإذا ساغ التبرُّك بشعره وريقه وعرقه فإن التبرُّك بأهل بيته يكون أجدر وأولى.




    خصوصًا وقد أذهب الله عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيرًا(18) وباهَلَ بهم نصارى نجران وأنزل فيهم آية المباهلة(19), وأثنى عليهم أحسن الثناء في قرآنه في سورة الدهر(20), وجعل مودَّتهم أجرًا للرسالة(21), ثم إنّهم الثقل الثاني بعد القرآن خلَّفهما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أمّته, وأفاد أن التمسُّك بهما أمان من الضلال, وأنَّهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض(22), وأفاد أن عليًا بمنزلة هارون من موسى(23), وأنّه مع القرآن والقرآن معه(24), وأنَّ فاطمة بضعة منه يؤذيه ما يؤذيها ويرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها(25), وأنَّ الحسن والحسين ريحانتاه وحبيباه(26), وأنّهما منه وهو منهما(27), وأنّهما إمامان وسيّدا شباب أهل الجنة(28), وقد أورثهما علمه وحلمه وحكمته وسؤدده وكلَّ سجاياه ومكارم أخلاقه (29).
    فلماذا يصحّ ويسوغ التبرُّك بريق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبردته ويكون التبرُّك بأهل بيته (عليه الصلاة والسلام) - الذين ورد فيهم ما ذكرناه وكثير مما لم نذكر - شِركًا وخروجًا عن التوحيد؟!!

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يوليو 18, 2018 4:02 pm