السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    هل تراقبون الله فى هذه المواطن؟

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1135
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 50

    هل تراقبون الله فى هذه المواطن؟

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس أكتوبر 22, 2015 4:29 pm



    ورد أن الإمام علىّ رضي الله عنه وكرَّم الله وجهه طلب أحد الفرسان من الكافرين رجلاً للمبارزة فخرج له، فأخذا يضربان حتى سقط فرسيهما تحتهما موتاً من شدة الضرب والكر والفر، فترجلا وأخذا يضربان بعضاً بالسيوف حتى تكسرت سيوفهما، فاشتبكا مع المصارعة فحمله الإمام علىّ وجلد به الأرض وركع فوقه وأخرج خنجره ليذبحه، فتفل الرجل فى وجهه، فقام الإمام علىّ وتركه،  فتعجب الرجل وقال :لِمَ تركتنى بعد أن تمكنت منى؟ قال كنت أقاتلك لله فلما تفلت فى وجهى خفت أن أقتلك انتقاماً لنفسى فيكون العمل غير خالص لربى، قال: وهل تراقبون الله فى هذه المواطن؟ قال: وفى أدق منها



    كانوا يراقبون الله فى هذه المواطن، يراقبون أن تكون الحركات والسكنات فى كل زمان ومكان لا يرجون بها إلا رضاء الله وإلا وجه الله، ثم بعد ذلك يقومون بها على هيئة حَبيب الله ومُصطفاه صلى الله عليه وسلم، أى يتابعون الحَبيب صلوات ربى وتسليماته عليه فى هذا الحال. 




    لكن لابد أن تكون النيَّة أولاً لله، ولذلك كانت كل أحوالهم طاعات، نومهم ذكر، وجلوسهم ذكر، وقيامهم ذكر، وحديثهم ذكر، ونظراتهم ذكر، وإمداد أيمانهم إلى غيرهم ذكر، ومشيهم بأقدامهم وسعيهم بأقدامهم إلى أى مكان ذكر، وأى حركة بالجوارح الظاهرة معها نية باطنة، ولذلك أعمالهم كلها ذكر لله لأنهم استحضروا النوايا والطوايا بعد أن طهروا القلب لله وجعلوا الأعمال خالصة لله، وفيهم يقول الله لحَبيبه ومُصطفاه صلى الله عليه وسلم:
    {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً} الكهف28




    نسأل الله أن يطهر قلوبنا، وأن يُصفى نفوسنا، وأن يجعل طوايانا ونياتنا كلها خالصة لوجه، وأن يجعلنا لا نبتغى بأى عمل إلا وجه الله، ولا نرجو من وراء أى قول أو فعل إلا رضاه، وأن يرزقنا فى كل أقوالنا وأعمالنا وأحوالنا متابعة حَبيبه ومُصطفاه، وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.



    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم



    http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D8%AB%D9%86%D9%8A%D9%86/

    منقول من كتاب {ثاني اثنين} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد






      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 24, 2018 5:20 am