السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    قصة الهجرة

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1162
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 51

    قصة الهجرة

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد أكتوبر 18, 2015 6:31 am

    بعد أن اتفق سيدنا رسول مع الأنصار على أن يهاجر إلى مدينتهم، فقال لأصحابه


     فأذن لهم بالهجرة إلى المدينة، فذهبوا إلى المدينة فلم يبق في مكة من المسلمين المعروفين غير سيدنا رسول الله، وسيدنا أبو بكر، وسيدنا عليّ، وبعض المستخفين بالإسلام، وهاجر الجميع. 




    فقال الكفار هذه فرصة لا تفوتنا، لأنه لو خرج من بيننا وذهب إلى المدينة سوف يُجَنِّدُ هناك جيشاً ويحاربنا ولن نقدر عليه، فقاموا بعمل اجتماع عاجل في دار الندوة ، بحضور إبليس اللعين ،لإعداد خطة محكمة للقضاء على الرسول صلى الله عليه وسلم بدون إثارة قبيلة بني هاشم. 




    فقال أبو البحتري بن هشام: الرأي أن نحبسه في غرفة ونمنع عنه الطعام والشراب إلى أن يموت


     فقال إبليس: إن هذا ليس برأي لأنكم تعرفون مدى حُبِّهم له، ولو وضعتموه في سجن ،ومن خلفه سبعون سجناً، سوف يصلون إليه ويخرجوه وينتصرون عليكم.




    وكانت هناك آراء كثيرة ورفضت، فقال أبو جهل: نأخذ من كل قبيلة واحداً، ويقفون جميعاً على باب الرسول، ويحيطون بالمنزل، وعندما يخرج لصلاة الفجر يضربونه ضربة رجل واحد


     بحيث تختلط به جميع السيوف، فيشترك في قتله الجميع، فلا تستطيع بنو هاشم محاربة الجميع فيرضون بالدية.




    فقال لهم إبليس: هذا الرأي الصواب الذي ليس بعده رأي، ووافق الجميع على هذه الخطة وهذا الاقتراح، ووكلوا أبا جهل في تنفيذ هذا الأمر والقيام به، واتفقوا على أن يكون هذا الأمر سرياً للغاية، وينفذونه فوراً حتى تكون الخطة عاجلة. 

    وقال بعض المؤرخين: بأن الاجتماع كان في الصباح وتنفيذها في المساء في نفس اليوم، وقيل: أن أبا جهل قال لهم: لا أحد يخرج من هذا الاجتماع، ومن هذا المكان إلا أن يأتي لكم الخبر بأننا قتلنا محمداً، لأنه لو خرج واحدٌ منكم ربما يذيع الخبر، وهذا الذي نزل فيه قول الله عزَّ وجلَّ في الحال




    {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ - يعني يحبسوك - أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ - الثلاث خطط - وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } (30-الأنفال). 




    وهنا وقفة: إن مكر الله ليس كمكرنا، فمكر الله: يعني تدبير الله، ومعناها: تقدير الله، ومعناها: تصريف الله، لأن مكرنا: الكيد والحيل والدهاء، لكن مكر الله: التدبير والتقدير والتصريف منه لعباده.




    واختار أبو جهل سبعين رجلاً بسيوفهم حول بيت سيدنا رسول الله، والسبعون كثيرون، وغير معقول أن السبعين يشتركون في القتل


     فاختار من السبعين خمسة يقفون على الباب ويضربونه جميعاً مع بعضهم، وفي نفس الوقت يقف على جميع فتحات مكة قوات من أجل إذا خرج تمسك به القوات. يعني حصار شديد في جميع أنحاء مكة




    فانظر كيف ينصر الله رسله؟ { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا}


    مع أنهم يعسكرون حول البيت، ومتيقظون وليسوا نائمين


     وأبو جهل يقول لهم: إن محمداً يقول: أن من يتَّبِعُهُ سوف يملك مُلْكَ كسرى ومُلْكَ قيصر، ويوم القيامة يكون له جنان ،يعني حدائق ،مثل حدائق الأردن، 


    والذي لم يتَّبعه سيٌقْتَلُ قَتْلَ عادٍ وإرم، ويوم القيامة يدخل جهنم،


     فيخرج عليهم رسول الله ويقول لهم


     {نعم أنا أقول هذا، وأنت منهم} 


     وهذا الكلام في وجه أبي جهل  وأخذ حِفْنَةً من تراب ووضعها على رءوس الجميع. 




    كيف يكون ذلك، ما السلاح الذي كان معه.


    { يس. وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ. إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ. عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } إلى قوله:  {فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ } (1: 9-يس)
    .






      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 15, 2018 10:23 pm