السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    هجر الكبر والغلظة

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1135
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 51

    هجر الكبر والغلظة

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد أكتوبر 11, 2015 7:54 am


     على كل مؤمن في هذا العام الجديد إن يراجع نفسه، ويطابق أوصاف نفسه، على ما ورد عن الحبيب المختار صلى الله عليه وسلم من ناحية الأخلاق والعبادات والعادات والمعاملات، 

    فإن وجد في نفسه خُلُقاً لا يتطابق مع الشمائل المحمدية هَجَرَه، وكان في ذلك هجرته وانتقل إلى الأفضل والأعظم، بمعنى: إذا وجد في نفسه شيئاً من الكِبْر ،ومن صفات الحبيب صلى الله عليه وسلم التواضع هجر الكبر، وسارع إلى التخلق بالتواضع لله عزَّ وجلّ. 

    ويحثه على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: { لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ. قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: إِنَّ الله جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ. الْكِبْرُ: بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ}(1)

     يعني: عدم الاعتراف بالحق مع التلبس بالباطل  يعني يرى الإنسانُ نَفْسَهُ مخطئاً ولا يعترف بخطئه، ويُصِرُّ أنه على صواب  لأن الاعتراف بالحق فضيلة. 

    وهذا مرض قد شاع وانتشر في عصرنا وزماننا، فإن المرء يعرف ويتيقن أنه على خطأ، ولكنه يكابر ويجادل ويرفض الاعتراف بذلك، وليس هذا من شرع الله ولا من دين الله في قليل أو كثير بل هو كما نعى على أهله الله:

    { وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ } (206-البقرة)، 
    لأن المؤمن يعترف بخطئه ولو كان مع طفل صغير، فضلاً عن امرأة أو صبي، أو أخ أو مسلم مهما كان شأنهن فإن الاعتراف بالخطأ يمحو الضغينة في قلوب الآخرين، ويستل الحقد من قلوب الآخرين، لأن اعتراف الإنسان يكون بمثابة غسيل لقلوب الآخرين:
     {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ } (47-الحجر).

    وكذا إن كان يجد في نفسه غلظة بدَّلها بالشفقة والرحمة، وجعل قدوته قول الله: 

    {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ } (159-آل عمران)
    وإن وجد في نفسه شحاً عالجه بالكرم المحمدي، وإن وجد في نفسه عَجَلَةً عالج ذلك بالحلم النبوي. وهكذا ينظر في أخلاقه، ويقيسها بشمائل وصفات وأخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتلو في ذلك - بعمله لا بلسانه 
    قول الله عزَّ وجلّ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } (21-الأحزاب).
     وقس على ذلك بقية الشمائل والأخلاق



    (1)رواه مسلم والسيوطي في الفتح الكبير عن ابن مسعود.




    http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1


    منقول من كتاب {الخطب الإلهامية الهجرة ويوم عاشوراء} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد[url=<br /><font size=1 color=#ff8c00]
    اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً[/url]

    https://www.youtube.com/watch?v=tDq7gmab-mo



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أبريل 22, 2018 9:54 pm