السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    من مذكرات مستمر همفر

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1162
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 51

    من مذكرات مستمر همفر

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء سبتمبر 30, 2015 8:46 am

    فقرة من كتاب " مذكرات المستر هنفر " الجاسوس البريطاني الذي أوفدته وزارة المستعمرات البريطانية إلى العالم الإسلامي . وهذا الكتاب منشور على الانترنت ومترجم إلى جميع اللغات الحية ومنها العربية ويقول في المقدمة بالحرف الواحد : (1)
    " أوفدتني وزارة المستعمرات ومعي تسعة معاونين آخرين سنة 1710 إلى كل من مصر والعراق وطهران والحجاز والأستانة بعد أن تلقينا تدريبا واسعا في سبل المخابرات والجاسوسية . ويشتمل دراسة لغات تلك البلاد ودين الإسلام وحفظ الكثير من القرآن والحديث النبوي.
    لقد تأكد للساسة البريطانيين أن العائق الوحيد للاستعمار البريطاني في هذه المنطقة الحيوية في طريق الهند هو دين الإسلام . وأن السبيل الوحيد لإخضاع تلك الشعوب والتغلب عليها هو تمزيق الإسلام من الداخل وبث الفتن بين المذاهب المختلفة وأهم من هذا هو تحريف المبادئ والقيم التي قام عليها هذا الدين ".
    وقد أخذ مستر هنفر وزملاؤه الجواسيس التسعة يتنقلون من بلد إلى بلد في ظل الخلافة العثمانية . ولكي يسهل عليهم التدخل والتحريف في دين الإسلام أعلنوا إسلامهم . وقد سمي نفسه " عبد الله هنفر "
    ومن الغريب أن أحد هؤلاء الجواسيس التسعة بعد دراسته للإسلام قد أسلم بالفعل وتفرغ لدراسة الإسلام في مصر بالأزهر والعبادة . فهددوه بالقتل إذا أفشى سرهم ولم يذكر هنفر اسمه أو مصيره بعد ذلك !!
    وكان هنفر يبحث عن زعيم عربي مسلم ليحقق أهدافه عن طريقه وتكون أهم صفاته ( الغرور ، والاستهتار بالناس والمبادئ والقيم وحب السلطة ) .
    وقد وجد ضالته في الزعيم النجدي الناشئ محمد بن عبد الوهاب مؤسس المذهب المسمي باسمه وهو الوهابية ، فتقرب منه وأعلنوا المؤاخاه في الدين ، وكان أول امتحان للصداقة أن أغراه بالجنس بامرأة إنجليزية جميلة وطلب منه أن يصدر فتوى أن زواج المتعة لم يحرم في الإسلام وأن الذي حرمه عمر بن الخطاب وهو لا حق له في التحريم بعد الرسول ، فأصدر الفتوى بغير مبالاة وفي الحال اختارت له وزارة المستعمرات امرأة من المجندات لخدمة الإمبراطورية واشترط أن يكون الزواج سرا لا يعلم به أحد وقد سماها (صفية) وقد استمتع بها أسبوعا حسب عقد الزواج . ولكن لأنها خبيرة بالجنس ومدربه فقد أعجب بها واحتفظ بها حتى بعد زواجه بأربعة بدويات .
    وكانت مكلفة من هنفر ووزارة المستعمرات بالسيطرة عليه وتوجيهه ونقل كل أخباره وأفكاره والإيحاء له بما يريدون (2) . وكونوا له جيشاً من 20 ألف من المرتزقة البدو وأمدوه بالمال والسلاح !!
    وقد بدأت الفتنة بأن أعلن أن جميع المسلمين أصبحوا كفارا ومرتدين عن الإسلام وأن عليه قتالهم كما يجاهد المشركين . وأخذ يغير بجيشه على القبائل المحيطة به في نجد والحجاز . ويقتل الرجال ويستحي النساء ويغتنم الأموال . وكانت حجته في ذلك كما يقول مؤرخو الوهابية أنهم قد فشا فيهم الشرك وكثر الاعتقاد في الأشجار والأحجار والقبور والبناء عليها والتبرك بها والنذر لها لشفاء المرضي . وهذه أكاذيب وافتراءات على مسلمي الحجاز.
    وقد هدم الوهابيون جميع آثار الإسلام فهدموا بيت النبي في المدينة وفي مكة وبيوت أبي بكر وعمر وعثمان وعلى بحجة أن الناس أصبحوا يزورونها ويتبركون بها وحولوها إلى دورات مياه وإلى مواقف للسيارات ، وهدموا جميع أثار معارك الإسلام الأولى مثل بدر وأحد والبقيع وجميع المواقع التي يعتز المسلمون بها للذكرى والعبرة والتاريخ . ومن ذلك دار الأرقم ودار أبي أيوب الأنصاري واعتبروا أن مجرد زيارتها كفر بالله .
    وقد حرف ابن عبد الوهاب مفهوم الجهاد في سبيل الله ونشر الهداية والإصلاح بين المسلمين على اعتبار أن المسلمين قد كفروا ويستحقون القتل ، واعتبر مذهبه كأنه دين جديد ، وإذا أراد أي مسلم أن يدخل في ملته والمذهب الوهابي فإنه يشترط عليه ( أن يشهد على نفسه (3) أنه كان كافرا ويجب عليه أن يشهد بالشهادتين من جديد . ويشهد على والديه أنهما ماتا كافرين ثم يشهد على فلان وفلان ويحدد له جماعة من أكابر علماء الدين السابقين أنهم كانوا كفارا " فإن شهدوا قبلهم وإلا أمر بقتلهم " وكان يكفر كل من لا يتبعه وإن كان من العلماء الأتقياء ويسميهم كفار المشركين وأئمة الكفر وكان يقتل أي مؤذن يقول " سيدنا محمد " بحجة أن سيدنا تقال لله فقط.
    وحتى لا يكون لأحد عليه حجة أو دليل فقد قام بإحراق كتب السلف الصالحين وعلماء الفقه في الشريعة الحجاز وفي نجد وذلك حتى لا يبقي هناك فكر وعلم غير الوهابية وهذه الكتب بالآلاف من أهم تراث الإسلام.
    وفي عصرنا الحاضر ونحن في القرن 21 يمنع الوهابيون أي كتاب أو أي عالم مسلم أو مفكر إسلامي حتى لو كان شيخ الأزهر من التدريس أو الوعظ والإرشاد في أرض الحجاز سواء في المدينة أو مكة ولا يسمحون لأي مسلم مهما أوتي من العلم إلا لو كان وهابيا . ليس هذا فقط بل يشترط أن يكون نجديا . وهذا ما جعل الكثير من الدول الإسلامية تطالب تدويل أو أسلمة الحكم في الحجاز أي جعله تابعا لجميع الدول المسلمة وليس للدولة الوهابية وحدها !!
    وقبل عصر الوهابية لم يعرف المسلمون هذا النوع من العنصرية والانغلاق. بل كانت أرض الحجاز دائما قبلة للعلماء المسلمين من كل صوب . وكل جامعة في العالم الإسلامي بل وكل مذهب وطائفة ليدلوا برأيهم وعلمهم في قضايا العالم الإسلامي ومنهم جميع رواة الحديث مثل البخاري ومسلم. وفي الأزهر كان يدرس مذهب الشيعة والسنة في وقت واحد دون أي تمييز بينهما ودون أي تفضيل أو تجريح وكانت مصر كلها شيعة في العهد الفاطمي ثم تحولت إلى سنة بهدوء وبدون معارك .
    وكان محمد بن عبد الوهاب يزدري بالسلف (4) والأئمة السابقين مثل ابن حنبل وابن حنيفة والشافعي ويذكر هنفر عنه في مذكراته قوله : " إنني أكثر من بن حنيفة علما وأكثر فهما وأن نصف كتاب البخاري باطل وموضوع " ثم يعلق (همفر) " عندما التمست فيه هذا الغرور الجاهل وجدت فيه ضالتي لتمزيق الإسلام وزرع الفتن بين المسلمين فبدأت انفخ فيه باستمرار وأؤكد له أنه أكثر موهبة وذكاء من على وعمر وأن الرسول لو كان في عصرنا لاختاره خليفة له دونهما ".
    ومن التمثيليات العجيبة التي يرويها ( همفر ) أنه دخل عليه في مجلسه وحوله حشد من أتباعه وحزبه وهو يبكي فاستغربوا جميعا لذلك وقالوا له ما يبكيك يا عبد الله؟. فقال لهم رأيت رؤيا أن رسول الله كان جالسا في مجلسكم هذا وأن الشيخ عبد الوهاب قد دخل عليه فقام له إكبارا واحتراما ورحب به ترحيبا لم نره على أحد !! وقال للجميع: هذا هو خليفتي على المسلمين جميعا وعليكم جميعا بطاعته. ولو كان بعدي لأوصيت له بالخلافة بدلا من أبي بكر وعمر. فقد أتاه الله الحكمة والعدل " وهنا أخذ عبد الوهاب يصيح " الله أكبر الله اكبر.. هذه رؤيا صادقة أراكها الله يا عبد الله جزاء على إسلامك " وأخذوا جميعا يسألونه عن شكل الرسول كما رآه في منامه وكان يحفظ هذه الصفات كما قرأها في الكتب فصدقوه وأخذوا يقبلونه . وإمعانا في التضليل والتمثيل أخذ ( همفر ) يصيح فيهم قائلا :
    " نأمل جميعا في تجديد الإسلام على يدى بن عبد الوهاب فهو المنقذ الوحيد في انتشال الإسلام من هذه السقطة "
    بهذا النفخ المستمر أخذ يغير في الكثير من تعاليم الإسلام وفي الفتاوى والمفاهيم.. بل سمح لأتباعه بأن يفسروا القرآن كما يشاؤون وهم جميعا لم يتجاوزوا في تعليمهم مرحلة الكتاب ".

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 20, 2018 10:35 am