السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    النسب الإلهي

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1162
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 51

    النسب الإلهي

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء سبتمبر 15, 2015 5:43 pm

    "النسب الإلهي "
    نسب به يقبل عليك , ونسب به تقبل عليه ,
    فإذا تجمل بهما الإنسان كان مع الله وكان الله معه ,
    وصار محبوبا لله مرادا لذاته , 
    وأي شرف أعظم وأكمل من اتصال نسب العبد بالله تعالي ؟.


    النسب الذي يقبل به عليك :


    النسب الذي يقبل به عليك إقبال إمداد وإحسان ووداد وامتنان وشفقة ورحمة ورأفة ,
     حتي يمنحك منه ما تشاء , أو يكون لك عنده ما تشاء ,
     هو تحققك بحقيقتك , وانكشاف معانيك لك حتي لا تنسي من أنت نفسا ولا طرفة ,
    فتكون بهذا الانكشاف دائم الاضطرار والتوكل عليه ,
     والتفويض لجنابه العلي , والفقر لذاته الأحدية ,
     فإذا تحققت بهذا النسب الذي هو حقيقتك ,
    أقبل عليك بمعاني الربوبية , وقابلك بواسع الإحسان والعطية ,
    فكنت ممتع بالجنة العاجلة التي يعجلها لأوليائه ,


    لأنك باتصالك بنسبه العلي استحققت الولاية الخاصة ,
     وخصصت بالكرامة والعناية ,
     وهذا النسب الإلهي إذا انكشف لك فأدم شكر الله عليه ,
    وأدم صلته بما به يكون متصلا , وبره بما به يكون دائما ,
     فإن المتحققين به قليلون , والمتجملون به أفراد لله مرادون , والتفصيل سهل فهمه عليك .


    النسب الذي تقبل به عليه سبحانه :


    النسب الذي تقبل به عليه سبحانه , لا يتحقق إلا بعد أن تصل النسب الأول به سبحانه ,
    فإذا تجملت بنسبه الذي يقبل به عليك ؛
    سهل عليك أن تتحلي بنسبه الذي تقبل به عليه سبحانه ,
    وهو التخلق بأخلاقه الإلهية في المضايق التي تدفعك بقوة إلي التخلق بأخلاقك الحيوانية ,
     أو الأخلاق الإبليسية ,
    عند ذلك تجاهد نفسك في ذات الله , وتتخلق بخلقه الكريم عند مقتضي ذلك ,
     مقبلا به عليه سبحانه , لإنه سبحانه يحب صفاته , ويحب أخلاقه ,
    خصوصا إذا ظهرت في شخص يمكنه أن ينفذ مراده السيئ , وموجب خلقه القبيح ,
     بدون أن يحصل له من ذلك مضره ,
    فيكون تخلقه بخلق ربه في هذا الموطن رفرف أعلي للدخول علي حضرته العلية
     بدون حاجب ولا مانع ,


    ولم يترق مقرب علي سلم أقرب من هذا النسب ,
    فإن نفسا واحدا يتنفسه الرجل متخلقا بخلق من أخلاقه سبحانه وتعالي بمقتضاه ,
    يكشف عنه جميع الحجب حتي يتشرف بالمواجهة والشهود .


    والتخلق باخلاق الله تعالي لا يتحقق إلا عند مقتضياتها مع الزهد والورع والإخلاص والصدق , حتي تحصل المشابهة في تخلقه , فيكون عفوه عند قدرته , وإحسانه ولو إلي المسيء , وصلته ولو للقاطعين , وإكرامه ولو للمهين , والتفصيل يعلمه أولوا الألباب والمثل والشواهد لا تخفي ,
    وقد سبق تفصيل لبعضها .
    وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبوالعزائم

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 3:41 am