السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    كتاب علامات التوفيق لأهل التحقيق

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1135
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 51

    كتاب علامات التوفيق لأهل التحقيق

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء سبتمبر 01, 2015 8:07 am

    لتحميل كتاب علامات التوفيق لأهل التحقيق أو مطالعته مجانا أضغط :


    بسم الله الرحمن الرحيم
     
    الحمد لله رب العالمين، يلهم القلوب بالعمل المطلوب، والخير المرغوب ، الذي فيه رضاء علام الغيوب .
    والصلاة والسلام على الحبيب المحبوب ، والكنز الموهوب من لدن علام الغيوب ؛ لكل عبد تخلَّص من العيوب ، ووفّى بالمطلوب ، سيدنا محمد حبيب القلوب ، وآله وصحبه أجمعين .
    وبعد ،.....
    استنبط أهل التحقيق ، والعلمـاء العاملون من أهل الطريق ، علامات ودلالات على صحة أحوال أهل الطريق ، إذا رآها السالك في نفسه ، أو العارف في وصله ، علمَ صحَّة قصده، وصدق سعيه ، وجميل صنعه ؛ فيما يتقرب به إلى ربه عزوجل ، فتثبت قدمه على الطريق ، ويستبشر بفضل الله ورحمته ، وتزول بالكلية حيرته ؛ والحيرة هي أخطر عقبة تواجه المريد السالك ، والمنتهي الواصل.
    والحيرة حالة تنتاب العبد؛ تجعله شديد الاضطراب والقلق لما ينتابه من خواطر ، ويعتوره من هواجس :
      #فتارة تغلب عليه الخواطر الرحمانية ؛فيفرح وينبسط بفضل الله وجوده وإكرامه.
      #وآونة تغلب عليه الهواجس النفسانية ؛ فينقبض ، وتجتمع عليه الهموم ، وتسيطر عليه الأحزان والغموم ؛ لظنه أنه زلَّ عن الطريق ، أو ضلَّ السبيل ، أو أخطأ فعوقب ، أو هفا فعوتب .
    والمخرج من ذلك كله :
    أن يزن الإنسان نفسه ، ويقيس أحواله بالموازين القرآنية والأحوال السنية ، الواردة في كتاب الله ، والمبثوثة في سُنَّة رسول الله صل الله عليه وسلم ، والظاهرة في أحواله المفردة صل الله عليه وسلم ، والمتواترة في أحوال أصحابه الكرام ، ومن تبعهم في ذلك من أئمة السلف ، وخيار الخلف.
    وقد ذكرنا هذه العلامات ، وأشرنا إلى هذه الدلالات بإيجاز ؛ لأن السالك في هذه الأحوال لا يحتاج إلى بسط وإطناب ، وإنما يكفيه لحصول المقصود الإشارات ، والتلويحات.
    وقد سميناها :
    (( علامات التوفيق لأهل التحقيق ))
     
    لأنه لا يحتاج إليها إلا السالك المتحقق ، ولا يشعر بها إلا من يعاني ..!..أو يعاين هذه الأحوال...!...فالأمر كما قال القائل :
    لا يعرف الشــوق إلا من يكابــده
    ولا الصَّبَــابة إلا من يُعَانيــها
     
    أسأل الله  عزوجل  أن يشمل بعنايته ووده ورحمته من كتبها ، وراجعها ، ومن نسّقها ، وخرَّج أحاديثها ، وكذلك من طبعها ونشرها ، أو ساهم في أي عمل في إخراجها.
    كما أسأل عزَّ شأنه ، أن ينفع بها من قرأها ، ويرزقه العمل بها ، ويفيض عليه من فوائدها وعلومها وأسرارها ؛ ما يجعله إماما للمتقين ، ونبراساً للواصلين.
    وصلى الله على سيدنا محمد حجة الذاكرين، وقدوة الواصلين وآله وصحبه أجمعين.
     
    في صباح يوم الجمعة : 17من جمادى الأولى 1426هـ ،
    الموافق : 24من يونيه 2005م.
    فـوزي محمد أبو زيد
    الجميزة ـ غربيـة 
    تلــــيفون  
    5340519-40-020 
    فاكــــس
    5344460-40-020
     
    الموقع على شبكة الإنترنــت
     
    البريد الإليكتروني  :









      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أبريل 22, 2018 10:01 pm