السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    مقدمة كتاب كونوا قرآنا يمشي بين الناس

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1127
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 50

    مقدمة كتاب كونوا قرآنا يمشي بين الناس

    مُساهمة من طرف Admin في السبت أغسطس 08, 2015 5:59 pm

    الحمد لله الذي لا منتهى لفضله وكماله وعطاياه، والصلاة والسلام على حبيبه ومصطفاه سيدنا محمد، ضياء هذه الحياة، ونور المقربين، وسر الواصلين لحضرة الله، وغوث الأنام أجمعين في الأهوال الحشرية يوم لقاء الله....

    صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه ، .... وبعد


    فإن أهل الإيمان يشعرون هذا العصر وفي هذا الزمان بغصة في حلوقهم وأسى في صدورهم وحزن في قلوبهم لما يرونه من أحوال المسلمين حولهم ، فقد تداعى أهل الكفر قاطبة على أهل الإسلام:


    وكثرت الفتن وانتشرت الإحن وكثرت الفرقة بين صفوف أهل الإيمان حتى بلغت من شدتها أنها تكاد تجعل الحليم حيران. ومما يثير الأسى أن من قاموا بما يسمونه الصحوة الإسلامية المعاصرة كان كل همهم الإهتمام بالشكليات في الزي والمظهر وآداء العبادات الإسلامية، بينما جلية الأمر والمخرج مما فيه المسلمون الآن من تخلف عن الحضارة المعاصرة، وضعف وفقر، لا يكون إلا بالعمل بالقرآن على النهج الذي كان عليه أصحاب النبي رضي الله عنهم أجمعين، فقد ورد فى الأثر المشور{كونوا قرآنا يمشي بين الناس } فعاشوا بالقرآن وأكلوا وشربوا وناموا بالقرآن، واستخرجوا كنوز الأرض بالعمل بالقرآن، وحاربوا عدوهم بأسلحة القرآن من الهيبة في صدور أعدائهم وقذف الرعب في قلوبهم قبل إمساكهم بالسلاح والسنان. فكان القرآن هو الإمام الناطق لهم، وإن سكت، وهو المحرك لهم وإن سكن، فحقق الله لهم به الحياة الطيبة في مجتمعاتهم، والعزة والنصر على أعدائهم، فكانوا كما قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه في شأنهم :


     ((نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا ابتغينا العزَّة بغيره أذلنا الله ))[1].

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 1:43 pm