السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    الصوفية فى القرآن والسنة للشيخ فوزي محمد أبوزيد

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1141
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 51

    الصوفية فى القرآن والسنة للشيخ فوزي محمد أبوزيد

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس أبريل 30, 2015 7:51 am


    وهنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــأ


    يقول فضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد فى مقدمة كتابه : الصوفية فى القرآن والسنة :إنه من فضل الله علينا وتوفيقه؛ أنه لما صدرت الطبعة الأولى من كتابنا هذا "الصوفية فى القرآن والسنة"؛ تهافت عليه القراء، وألحت المكتبات ودور التوزيع فى طلبه من داخل مصر وخارجها وبخاصة من دول العالم الإسلامى، مما جعلها تنفد بسرعة.

    وتحت إلحاح السادة القراء والمكتبات ودور التوزيع؛ رأينا أن نعيد طباعته، على أن نزيد فيه القليل مما يكمل موضوعاته ولايخل بأساسه، كما أرتأينا أن نعيد تنسيق صفحاته حتى لا يكون حجمه أكبر من اللازم.

    وقد وفقنا الله لذلك، فها هو الكتاب فى ثوبه القشيب بين يديك أيها القارىء العزيز، وهو كتاب فريد فى بابه، جديد فى تناوله لموضوعاته، قوىٌ فى أدلته التى يستند إليها من الكتاب والسنة، وذلك لينفح عن الصوفية الحقَّة من يعارضهم بدون دليل أو بأدلة واهية، كما يؤصل لقواعدهم فى التربية والسلوك، ومناهجهم فى التقرب إلى الله جلَّ فى علاه.

    فإذا أضفت أخى القارىء الكريم إلى هذا الكتاب كتبنا الأخرى التى تتحدث عن الصوفية فى مختلف جوانبهم ونماذجهم ومناهجهم وهى :
    1.        "طريق الصديقين إلى رضوان ربِّ العالمين": طباعة مارس 1995، ونحن فى طريقنا لإعادة طباعته مرة ثانية إنشاء الله
    2.                    "أذكار الأبرار": مايو 2000، طبعتان كبيرة وصغيرة.
    3.                    "طريق المحبوبين وأذواقهم": طباعة يناير 2001.
    4.                    "المجاهدة للصفاء والمشاهدة": طبع فبراير 2005.
    5.                    "رسالة الصالحين":صدر فى أكتوبر 2005.
    6.                    "علامات التوفيق لأهل التحقيق": أغسطس 2005.
    7.                    ."مراقى الصالحين": صدر فى يناير 2006.
    8.                    "كيف يحبك الله": صدر فى أبريل.2006.
    9.        "المنهج الصوفى والحياة العصرية" ، طباعة نوفمبر 2006، وهو يتكون من جزئين معا فى نفس الكتاب ً: الجزء الأول: "ملامح المنهج الصوفى"، والجزء الثانى: "الشيخ المربِّى".
    10.               "الولاية والأولياء" طبعة أغسطس 2007.
    11.               "موازين الصادقين".طبعة  ديسمبر 2007.
    12.               "الفتح العرفانى" طبعة يناير2009.
    13.               "سياحة العارفين" طبعة مايو 2010.
    14.               ولنا تحت الطبع"حقائق التصوف النقى" إنشاء الله.
    عندها ومع كتابنا هذا الذى بين يديك " الصوفية فى القرآن والسنة"؛ تصبح هذه الكتب الخمسة عشر بإذن الله تعالى وحسن معونته وتوفيقه؛ مرجعا كاملا متكاملا وافياً عن الصوفية الحقة، ينتفع بها من قرأها، ومن قرأها وعمل بها، ومن استعان بها فى معرفة القوم وأحوالهم.

    وحتى تكتمل هذه الموسوعة العلمية عن الصوفية الحقة؛ ألحقنا بها أمثلة للشيوخ الصادقين والحكماء الربانيين من السلف الصالح والمعاصرين، مع التركيز على حرصهم رضى الله عنهم أجمعين على اتباع الشرع، ومتابعة رسول الله، وجهادهم فى تربية الرجال، بعد تنقية هذه السير مما شابها من مغالاة المحبين أو انتقاص وانتقاد المغرضين.

    وقد صدر لنا فى هذا المقام كتاب "الإمام أبو العزائم المجدد الصوفى" عام 1992[1]، وكتاب "الشيخ محمد على سلامة سيرة وسريرة" عام 1993، ثم كتاب " المربى الربانى السيد أحمد البدوى " طبعة فبراير 2007،ثم  "شيخ الإسلام السيد إبراهيم الدسوقى"  مايو 2008. وأخيراً وليس بآخر كتاب " الشيخ الكامل السيد أبو الحسن الشا\لى" طبعة يونيو2010.

    وسوف ننشر جميع هذه الكتب بكاملها كما طبعت على موقعنا على الإنترنت حسبة لوجه الله تهالى ليسبفيد بها كل مسلم من جميع البقاع والأصقاع.

    نسأل الله تعالى أن ينفع بها كل من قرأها أو ساهم فى نشرها، أو ساعد على قراءتها، والله المستعان و ما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه

    الحمد لله مولى الفضل والجود والكرم، واهب الخير والبر والنعم، والصلاة والسلام على من به أجرى الله الكتابة في لوحه المحفوظ بالقلم، سيدنا محمد غرَّة جبين الدهر، وكوكب النور للعرب وللعجم، صلى الله عليه وعلى آله الذين أحيوا القلوب به من العدم، وأصحابه واتباعه الذين ساروا على هذا القدم، وبعد...

    هناك حملات ضارية قديماً وحديثاً، ليس لها أساس من الدين ولا من العلم ولا من العقل السليم على الصوفية...

    والإنسان العاقل يحكِّم عقله في القضايا، فالقضايا يمنطقها بمقدمات تؤدي إلى نتائج، والإنسان صاحب الدين يتورع أن يفتي في أمر من قبل نفسه، أو من قبل هواه.... لكنه يعرضه على شرع الله، وعلى كتاب الله، وعلى سنة رسول الله صل الله عليه وسلم، ولا يقول إلا ما يوافق كتاب الله، وما يوافق سنة حبيب الله ومصطفاه.

    والإنسان الدارس في أي معهد علمي؛ يطبِّق المناهج العلمية على أي قضية علمية.ولو طبَّقنا المناهج العلمية؛ مثل: الملاحظة، والتجربة، والمشاهدة، وكيفية البحث العلمي السديد؛ نجد أن الأوربيين الذين تفوقوا على العالم كله في البحث العلمي يضعون قضية التصوف في مقدمة القضايا الثابتة علمياً، والتي يحتاج إليها الناس أجمعون للخروج من المشكلات وللتوازن النفسي ولإصلاح النفوس وزيادة مناعة الأجسام، ولتصفية القلوب، ولإعـلاء شأن المثل والقيم التي يتوقف عليها سعادة المجتمعات.

    أشياء كثيرة أثبتوها وسجَّلوها وموجودة عند كبريات الجامعات العالمية، لكن الأبواق الضالة التي تنعق على الصوفية - بدون حجة ولا دليل ولا برهان ولا أي منطق مقبول عقلاً أو مثبوت نقلاً - لا ترى ذلك ! فيجب علينا وينبغي علينا أن نرد على مثل هذه الأمور.

    وقد حاولنا - بحمد الله - في جلساتنا الشهرية، والتي تعقد بمقر الجمعية العامة للدعوة إلى الله بحدائق المعادي بالقاهرة؛ أن نضع الصوفية في موضعها الصحيح بأن نقعِّد لها قواعدها الأصلية: .... من الآيات القرآنية، ومن الأحاديث النبوية، ومن الأحوال الزكية التي كان عليها محمدٌ رسول الله والذين معه.

    والحمد لله وفقنا الله سبحانه وتعالى في هذا الأمر بمنِّه وجوده ، وأخرجنا هذا الموضوع في كتابنا هذا، وسمَّيْناه :

    "الصوفيَّة في القرآن والسنَّة".

    وقد يسأل سائل: وهل الصوفية موجودةٌ في القرآن والسنَّة ؟

    نقول: نعم، وقد أثبتنا ذلك في هذا الكتاب ابتغاء مرضاة الله، وإظهارا للحقيقة لوجه الله جلَّ في علاه، ولا نريد بذلك غير رضاه.

    فعن طريق التصوف، يقول الإمام الغزالي :

    " إن الطريق إلى ذلك إنما هــــو: تقديم المجاهدة، أو محــو الصفات المذمومـة، وقطع العلائق كلها، والإقبال بكنه الهمة على الله تعالى، ومهما حصل ذلك: كان الله هو المتولِّي لقلب عبده، المتكفِّل له بتنويره بأنوار العلم.وإذا تولَّى الله أمر القلب فاضت عليه الرحمة، وأشرق النور في القلب، وانشرح الصدر، وانكشف له سر الملكوت، وانقشع عن وجه القلب حجاب الغرة بلطف الرحمة، وتلألأت فيه حقائق الأمور الإلهية.فليس على العبد إلا الاستعداد، بالتصفية المجردة، وإحضار الهمَّة، مع الإرادة الصادقة، والتعطش التام، والترصُّد بدوام الانتظار، لما يفتحه الله سبحانه وتعالى من الرحمة ".

    وعن هذا الطريق يقول ابن خلدون : " وقد كان الصحابة  على مثل هذه المجاهدة، وكان حظهم من هذه الكرامات أوفر الحظوظ، لكنهم لم يقع لهم بها عناية. وفي فضائل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم كثير منها، وتبعهم في ذلك أهل الطريقة، ممن اشتملت رسالة القشيري على ذكرهم، ومن تبع طريقتهم من بعدهم ".

    هذا فيما يتعلق بالطريق، أما فيما يتعلق بالموضوع، والشعور، والأحوال؛ فإن الصوفية - على وجه العموم - نبَّهوا في صورٍ حاسمةٍ إلى وجوب التزام الشريعة، يقول الإمام أبو الحسن الشاذلي  رضي الله عنه:

    " من دعا إلى الله تعالى، بغير ما دعا به رسول الله  صل الله عليه وسلم فهــو بِدْعِىٌ.". ويقول: " إذا لم يواظب الفقير على حضور الصلوات الخمس في الجماعة، فلا تعبأ به ".

    ومن أجمل كلماته في هذا: " ما ثَمَّ كرامة أعظم من كرامـــة الإيمان، ومتابــعة السنَّة.فمن أعطيهما؛ وجعل يشتاق إلى غيرهما: فهو عبدٌ مفترٍ كذَّاب، أو ذو خطأ في العلم والعمل بالصواب.كمن أُكْرِمَ بشهود الملك على نعت الرضا؛ فجعل يشتاق إلى سياسة الدواب، وخُلَـع الرضا ".

    وكل الصوفية ينهجون هذا النهج، ومن هؤلاء مثلاً: أبو يزيد البسطامي، الذي يقول في قوة حاسمة، وفي نطق صادق : " لو نظرتم إلى رجل أعطى من الكرامات، حتى يرتقي في الهواء !، فلا تغتروا به؛ حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي، وحفظ الحدود، وأداء الشريعة ".

    ولقد تحدث الإمام الجنيد رضي الله عنه - أكثر من مرة - فيما يتعلق بالتصوف والشريعة، ومما قاله في ذلك :

    " الطرق كلها مسدودةٌ على الخلق؛ إلا من اقتفى أثر الرسول  صل الله عليه وسلم واتبع سنته، ولزم طريقته "، وقال أيضاً : "من لم يحفظ القرآن، ولم يكتب الحديث، لا يُقْتَدى به في هذا الأمر، لأن علمنا هذا مقيَدٌ بأصول الكتاب والسنَّة ".

    ولقد كان الإمام الغزالي في سلوكه وقوله وفي حياته كلها يلتزم الشريعة، ويقول: " إن المحققين قالوا لو رأيت إنساناً يطير في الهواء!، ويمشي على الماء!، وهو يتعاطى أمراً يخالف الشرع، فاعلم أنه شيطان"

    والواقع أن المثل الأعلى للصوفية على بكرة أبيهم، إنما هو رسول الله  صل الله عليه وسلم، وهم يحاولون باستمرار أن ينهجوا نهجه، وأن يسيروا على منواله.فهو إمامهم الأسمى في كل ما يأتون، وما يدَعون، وهم يتابعونه مهتدين في ذلك بقوله تعالى [ الأحزاب ]:

     لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً{21} 

    وقد قال د. عبد الحليم محمود في كتابه قضية التصوف"، ص 48:

    "إن الصوفية لهم طريقٌ روحيٌ يسيرون فيه.وهذا الطريق يعتمد أساساً ومنهجاً وغايةً على القرآن الكريم والسنَّة النبوية الشريفة،.وهذا الطريق قد جرَّبَه الصوفية؛ فثبتت ثماره عن طريق التجربة أيضا،.وجوهر الطريق الصوفي هو ما سمَّاه الصوفية المقامات والأحوال، والمقامات هي المنازل الروحية التي يمر بها السالك إلى الله؛ فيقف فيها فترة من الزمن مجاهداً في إطارها حتى يهيئ الله له  سلوك الطريق إلى المنزل الثاني؛ لكي يتدرج في السمو الروحي من شريف إلى أشرف، ومن سام إلى أسمى، أما الأحوال؛ فإنها النسمات الروحية التي تهب على السالك فتنتعش بها نفسه لحظات خاطفة، ثم تمرُّ تاركةً عطراً تتشوق الروح للعودة إلى تَنَسُّم أريجه".

    أسأل الله ، أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم طلباً لمرضاته سبحانه وتعالى جلَّ فى علاه، ونافعاً لمن قرأه. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



    الرابع عشر من ربيع الآخر 1426هـ ،

    المـوافق للثانى والعشرين من مايو 2005م



    عدل سابقا من قبل Admin في الأربعاء أغسطس 26, 2015 10:11 pm عدل 2 مرات

    basem agamy

    المساهمات : 5
    تاريخ التسجيل : 01/05/2015

    رد: الصوفية فى القرآن والسنة للشيخ فوزي محمد أبوزيد

    مُساهمة من طرف basem agamy في الجمعة مايو 01, 2015 11:41 am

    اللهم اللهم بارك لنا في شيخنا واحيي به قلوبنا وزده علنا يا كريم

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 16, 2018 2:55 am