السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    كتاب : كيمياء السعادة للإمام الغزالي

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1135
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 50

    كتاب : كيمياء السعادة للإمام الغزالي

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس أبريل 30, 2015 6:28 am



    " تتحقق معرفة الله بمعرفة نفسك "
    هذا مختصر الفكرة التي يدور حولها الكتاب
    يشرح الإمام الغزالي هنا اجزاءً منك و وظيفة كل جزء و صفاته
    و كيفية توجيهه لمعرفة الله و توحيده .
    معرفة الله لا تتسنى إلا بمعرفة النفس
    ف أنفسنا هي طريقنا إلى خالقنا
    كتاب صغير
    بل قد يكون أصغر كتاب قرأته في حياتي -استغرقت ساعة على الأكثر في
    قراءته لإنني قرأت بعض الصفحات عدة مرات-
    و لكنه الأفضل !
    يصحبك الغزالي للتعرف على نفسك
    ينير لك الطرق
    ليست طرق مجاهدة النفس فقط
    بل إرضاء النفس أيضا
    تبقى لك أن تختار أيهما تفضل أن تكون المَلَك أم الخنزير !


    دعوة إلى معرفة النفس و معرفة القلب و عساكره و ترسيخها لمعرفة الله سبحانه و التقرب إليه .

    ‫وأما حقيقة القلب، فليس من هذا العالم، لكنه من عالم الغيب؛ فهو في هذا العالم غريب، وتلك القطعة اللحمية مركبة، وكل‬"
    أعضاء الجسد عساكره وهو الملك، ومعرفة الله ومشاهدة جمال الحضرة صفاته، والتكليف عليه، والخطاب معه، وله‬
    الثواب، وعليه العقاب، والسعادة والشقاء تلحقانه، والروح الحيواني في كل شيء تبعه ومعه.‬

    "
    وجدت بعض المعاني و العبارات "غريبة " ، مثل "‫واعلم أن في جلد ابن آدم أربعة أشياء : الكلب، الخنزير، .
    الشيطان، الملك .‬" رغم تفسير رمزيتها فيما بعد .

    و لكن أيضا حينما تحدث عن مطالعة القلب لعالم الملكوت في النوم و الموت و عند تعطيل الحواس و مجاهدة النفس و شهواتها "‫ فتظهر له أرواح الملائكة، والأنبياء، والصور‬
    ‫الحسنة الجملية، وانكشف له ملكوت السماوات والأرض"‬

    و أخيرا ...
    ‫إذا عرفت هذا العز، والشرف، والكمال، والجمال، والجلال، بعد أن عرفت جوهر القلب أنه جوهر عزيز،"
    قد وهب‬
    ‫لك، وبعد ذلك خفي عنك.. فإن لم تطلبه، وغفلت عنه، وضيعته، كان ذلك حسرة عظيمة عليك يوم القيامة؛ فاجتهد في‬
    ‫طلبه، واترك أشغال الدنيا كلها وكل شرف لم يظهر في الدنيا، فهو في الآخرة فرح بلا غم، وبقاء بلا فناء، وقدرة بلا عجز،‬
    ‫ومعرفة بلا جهل وجمال وجلال عظيمان"
    اقتبس

    اعلم أن سعادة كل شيء ولذته وراحته تكون بمقتضى طبعه،
    وطبع كل شيء ما خلق له؛
    فلذة العين في الصور الحسنة،
    ولذة الأذن في الأصوات الطيبة، وكذلك سائر الجوارح بهذه الصفة.
    ولذة القلب خاصة بمعرفة الجوارح بهذه الصفة.
    ولذة القلب خاصة بمعرفة الله سبحانه وتعالى لأنه مخلوق لها.

    واعلم أن نفس ابن آدم مختصرة من العالم،
    وفيها من كل صورة في العالم أثر منه؛ لأن هذه العظام كالجبال، ولحمه كالتراب، وشعره كالنبات، ورأسه كالسماء، وحواسه مثل الكواكب. وتفصيل ذلك طويل.

    وأيضا

    فإن في باطنه صناع العالم؛ لأن القوة في المعدة كالطباخ، والتي في الكبد كالخباز، والتي في الأمعاء كالقصار، والتي تبيض اللبن وتحمر الدم كالصباغ. وشرح ذلك يطول.

    والمقصود أن تعلم كم في باطنك من عوالم مختلفة كلهم مشغولون بخدمتك، وأنت في غفلة عنهم، وهم لا يستريحون، ولا تعرفهم أنت، ولا تشكر من أنعم عليك بهم!!


    ‎تمام‮ ‬السعادة‮ ‬مبني‮ ‬على‮ ‬ثلاثة‮ ‬أشياء: قوة‮ ‬الغضب،‮ ‬قوة‮ ‬الشهوة،‮ ‬قوة‮ ‬العلم."
    ‎فيحتاج‮ ‬أن‮ ‬يكون‮ ‬أمرها‮ ‬متوسطاً؛‮ ‬لئلا‮ ‬تزيد‮ ‬قوة‮ ‬الشهوة‮ ‬فتخرجه‮ ‬إلى‮ ‬الرخص‮ ‬فيهلك،‮ ‬أو‮ ‬تزيد‮ ‬قوة‮ ‬الغضب‮ ‬فتخرجه‮ ‬إلى
    ‎الجموح‮ ‬فيهلك.
    ‎فإذا‮ ‬توسطت‮ ‬القوتان‮ ‬بإشارة‮ ‬قوة‮ ‬العلم‮ ‬دل‮ ‬على‮ ‬طريق‮ ‬الهداية،‮ ‬وكذلك‮ ‬الغضب‮ ‬إذا‮ ‬زاد‮ ‬سهل‮ ‬عليه‮ ‬الضرب‮ ‬والقتل،‮ ‬وإذا
    ‎نقص‮ ‬ذهبت‮ ‬الغيرة‮ ‬والحمية‮ ‬في‮ ‬الدين‮ ‬والدينا،‮ ‬وإذا‮ ‬توسط‮ ‬كان‮ ‬الصبر‮ ‬والشجاعة‮ ‬والحكمة. وكذا‮ ‬الشهوة‮ ‬إذا‮ ‬زادت‮ ‬كان
    ‎الفسق‮ ‬والفجور،‮ ‬وإن‮ ‬نقصت‮ ‬كان‮ ‬العجز‮ ‬والفتور،‮ ‬إن‮ ‬توسطت‮ ‬كان‮ ‬العفة‮ ‬والقناعة

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 24, 2018 5:14 am