السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    حاجتنا إلى الدين الرشيد ومحاسبة النفس

    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1184
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 52

    حاجتنا إلى الدين الرشيد ومحاسبة النفس  Empty حاجتنا إلى الدين الرشيد ومحاسبة النفس

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد ديسمبر 23, 2018 6:39 am

    حاجتنا إلى الدين الرشيد ومحاسبة النفس
    خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
    ***************************************
    الحمد لله رب العالمين أنعم علينا جميعاً بهذا الدين المتين الذى فيه صلاح أحوالنا في الدنيا وسعادتنا يوم أن نلقى رب العالمين ..
    سبحانه سبحانه جعل في الإسلام صلاح الأفراد والنفوس وصلاح البيئات والمجتمعات وصلاح كل أمرٍ وكل شأنٍ في هذه الحياة لأنه دين الله الذى لا تخفي عليه خافية في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم .
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يعلم خفيات السرائر ويطلع على غيب ما في الضمائر وما من شيءٍ في كونه متخبّط أو حائر إلا وعند الله عز وجلّ هدايته ورحمته وسعادته.

    وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله الذى أصلح به نفوس القوم الأشقياء فجعلهم به أتقياء وجعلهم بعد الذلّة أعزة وبعد الجهل علماء وبعد السفه حكماء ووصلوا إلى مقام أثنى عليهم سيد الرسل والأنبياء فقال صلّى الله عليه وسلّم :
    ( علماء فقهاء حكماء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء ) (الحافظ أبو نعيم في الحلية)
    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد مصدر كل هداية ومنبع كل سعادة ونور كل فضل وخير وحُسن زيادة
    صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وكل من عمل بنهجه وسار على دربه إلى يوم الدين وعلينا معهم اجمعين
    .. آمين .. آمين يارب العالمين ..
    أما بعد فيا أيها الأخوة جماعة المؤمنين:
    طال عناء الناس في مجتمعنا في هذا الزمان من سلوكيات بعضهم ومن تعاملهم مع بعض على غير هدى من الله وعلى غير إتباع لسنة حبيب الله ومصطفاه، وظهرت معضلات ومشكلات كثيرة إحتار فيها الحكام والمحكومون ولا حلّ فيها إلا بالرجوع إلى كتاب الله وسنة سيد الأولين والآخرين صلّى الله عليه وسلّم .
    فقد بين الله عز وجلّ أن الدين وحده هو الذى يصلح النفوس ويُقوّم السلوك ويجعل الإنسان وهو في الدنيا ينتزع من صدره ومن نفسه الأثرة والأنانية والحياة الشخصية البحتة ويسعى لنصر إخوانه المؤمنين ويسعى لسعادة مجتمع المسلمين لأنه يرجو الخير في الدنيا والسعادة في يوم الدين .
    فبين الله عز وجلّ أن البشر جميعاً ينقسمون إلى قسمين:
    قسمٌ لا همّ لهم إلا دنياهم ولا سعى لهم إلا لنيل ما يشتهون في دنياهم ولا يسعون إلا لتحقيق حظوظهم وبلوغ شهواتهم ومآربهم في
    دنياهم، وهؤلاء قال فيهم الله :
    ﴿ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الاخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ﴾ (البقرة:200)
    لا يرجو الآخرة ولا يبحث عن الآخرة وإن أطلق لسانه بالكلام فيها وتشدّق بين القوم أنه من الساعين نحوها لكن أفعاله تكذب ما ورد بشأنها في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ومن هؤلاء على سبيل المثال ــ مثالٌ واحد :

    المحتكر :
    الذى يشترى سلعة ويدخرها حتى يغليها في السوق والمحتكر يقول فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا كان مُحتكراً شيئاً عاماً يهم المسلمين
    (من احتكر فهو خاطئ) ( رواه مسلم من طريق يحيى بن سعيد)

    أما الصنف الثاني :
    الذين آمنوا بالله وتهذبوا بشرع الله وساروا في حياتهم على هدىٍ من تعاليم الله وفيهم يقول الله عز وجل:
    "وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " (البقرة:201) فيتبع تعاليم الدين ويتأسّى بسيد الأولين والآخرين فلا يفعل شيئاً يُغضب الله فيُيّسّر للناس هذه الحياة ويجعل الحياة سهلة كما بين كتاب الله وكما وضّح رسول الله .
    عباد الله جماعة المؤمنين
    لن يحلّ مشاكلنا إلا إتباع شرع الله فلا يوجد قانون وضعي مهما كان شأنه إلا ويستطيع الإنسان أن يوجِد به ثغرات وأن يوجِد فيه علل لينفّذ منها،
    لكن الإنسان المؤمن في قلبه رقيب وهو على نفسه حسيب لا ينتظر جهاز الإحصاء والمتابعة ولا الجهاز المركزي للمحاسبات ولا مفتشي التموين ولا مصلحة الضرائب لأنه هو الذى يصلح نفسه ويحاسب نفسه وهو الذى يعلم علم اليقين أنه لو حاسب نفسه هنا فلن يحاسبه الله هناك، ولو ترك نفسه بدون حساب من هنا لتورّط هناك وليس هناك فرصة للكذب أو للادعاء أو للباطل أو للتزوير لأن الأمر عند العلى القدير الذى يقول :
    "يَعْلَمُ خَائِنَةَ الاعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ " (غافر:19)
    ماذا سيقول التاجر الذى يغش المسلمين ؟
    إن كان في نوعية البضاعة، يبيعها على أنها الأصل وهى بضاعة مغشوشة ؟
    أو يغشهم في سعرها ؟ أو يغشهم في وزنها ؟ أو يغشهم في أصنافها ؟
    والنبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث صحيح :
    ( من غشّ أمتى فليس منا ) ــ ( رواه مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه) أي أنه ليس من الأمة على الإطلاق وإن حاول أن يلتصق بأفرادها يوم الدين وأن يدخل في زمرة أهلها فغشه يخرجه من بينهم
    فماذا يقول ؟
    هل يقول : كنت أسعى للإكثار من الأموال ؟
    وما تفعل بهذه الأرزاق إن لم تكن بطريقٍ حلال؟

    فالمؤمن يراقب الله عز وجلّ في كل أمر ويتخلق بالأخلاق التي يرضاها الملك الخلاق ووصفها في كل شأن من الشئون
    لأنه دائماً يسعى في دنياه ليفوز في أخراه .

    لا يسعى في دنيا ليفوز باللهو والحظوظ في هذه الحياة وينسى أخراه، فهذا ليس من الإيمان ومن يفعل هذا فليس في قلبه من الإيمان ذرّة من خردل من الإيمان،
    وإنما المؤمن الذي لو وقع في معصية الله يندم ويحسّ بالندم لأنه يعلم أنه سيلاقى الله وسيحاسبه على هذا الذنب إما في الدنيا أو يوم لقياه فيسارع إلى التوبة إلى الله ويعلن الندم والأسف على ما ارتكبه من ذنوب إن كان في حق عباد الله أو في حق الله .
    فللإيمان شروط كما ورد في الأثر :
    ( ليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، وإن قوماً خدعتهم الأماني وغرّهم بالله الغرور وقالوا نُحسن الظن بالله وكذبوا لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل ).

    فينبغي على المؤمن الكيِّس الفطن أن يكون له وقتٌ يحاسب فيه نفسه، قد يكون هذا الوقت عند المساء، فقد كان أصحاب النبي على درجات، منهم من يحاسب نفسه قبل غروب الشمس، يجلس في بيت الله أو في بيته يحاسب نفسه على ما فعل وقدَّم في هذا اليوم، فما وجده من خيرٍ شكر الله عليه، وما وجده من شرٍّ أو سوءٍ استغفر الله عزَّ وجلَّ منه.

    ومنهم من كان يجعله عند الاضطجاع للنوم، ومنهم من زاد على ذلك فكان يقدِّم كشف حسابٍ بينه وبين ربه، قبل كل فريضة يتوجه بها إلى الله، فيحاسب نفسه بين الفريضة والفريضة حتى يدخل يناجى الله وقد شكر الله على ما قدّم من معروفٍ لنفسه ولخلق الله، واستغفر الله عزَّ وجلَّ من كل شرٍّ وضُرٍّ لما جنته يداه.
    ومنهم من كان يحاسب نفسه في كل نفسٍ من أنفاسه، فلا يخرج منه قولٌ ولا عملٌ ولا نية إلا بعد أن يُدقِّق الحساب في هذه الأعمال وهذه النوايا حتى يكون على الدوام مستعداً للقاء الواحد الأحد الملك العلام عزَّ وجلَّ.
    أقلهم من كان يحاسب نفسه في كل يومٍ وليلة مرة.

    أين المسلمون من ذلك الآن؟
    فلا ينام في الليل إلا وقد قرَّت عيناه بعد أن حاسب نفسه أنه أرضى الله عزَّ وجلَّ بما قدمه لنفسه عند الله وأنه قد أخذ خُلو طرفٍ نحو عباد الله، فينام قرير العين جذلان لأنه حاسب نفسه أمام حضرة الرحمن عزَّ وجلَّ.
    وقد قال سيدنا عمر رضي الله عنه:
    [حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم، فإن من أدام حساب نفسه دخل يوم القيامة في القوم الذين قال فيهم الله:
    "إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ". (101الأنبياء) ].
    يدخلون الجنة بغير سابقة سؤال ولا حساب.
    ومن لم يحاسب نفسه هنا؛ تعرَّض هناك لأشد الحساب، أو تعرض هناك للوم والتوبيخ والعتاب، وهذا يكون أمام أهل الموقف أجمعين، وهذا أمرٌ عسير ينبغي على المؤمن أن يُخرج نفسه منه،
    بل إن نبي الله إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم السلام كان يدعو الله بأن لا يُعرضه لهذا الخزي والمحاسبة والمعاتبة أمام الملأ، فيقول دوماً لمولاه:
    "وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ" (87الشعراء).
    والخزي يكون بالمحاسبة والمُساءلة والمعاتبة أمام الناس.
    وقد بشر الله عزَّ وجلَّ الحبيب المختار ومن معه من الأخيار، بأن الله عزَّ وجلَّ يحفظهم من هذا المُقام فقال فيهم، ونرجو الله أن نكون منهم أجمعين:
    "يَوْمَ لا يُخْزِي الله النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ" (8التحريم).
    قال صلى الله عليه وسلَّم:
    (أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب إلى الله واستغفره في اليوم مائة مرة)( رواه الإمام احمد والبخاري والطبراني) ـ
    وقال صلى الله عليه وسلَّم:
    التائب حبيب الرحمن والتائب من الذنب كمن لا ذنب له"( رواه البيهقي والطبراني وأبو نعيم)
    أو كما قال ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة.

    الخطبة الثانية:

    الحمد لله رب العالمين الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد،
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، موفق الطائعين إلى نعيم مناجاته، ومُلذتهم بمنازل الأنس من حضراته.
    وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله باب قربه ورضاه، وسر كل عطائه وهباته.
    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وارزقنا هداه، ووفقنا بحسن الاتباع له في الدنيا، واجعلنا من أهل شفاعته أجمعين يوم لقائك يا ألله.
    أما بعد فيا أيها الأخوة المؤمنين:
    إن صلاح حال المجتمع الذي نحن فيه يتوقف على محاسبة النفس.
    فلسنا محتاجين إلى أموال ولسنا محتاجين إلى مبان ولسنا محتاجين إلى مدارس ومستشفيات وإنما نحن محتاجون إلى أفراد امتلأت قلوبهم بمراقبة الله في الغدو والرواح، مثل هؤلاء يكيفون الأشياء ولا تكيفهم الأشياء
    فلو وجد الطبيب الذي يراقب الله
    يستطيع أن يجعل المسجد عيادة .. ويستطيع أن يحول الشارع إلى عيادة .. ويستطيع أن يكشف في أي مكان . لأنه يراقب الرحمن عز وجل، أما إذا جهزنا المستشفى بالأجهزة الراقية !!ودخلها من لا ضمير ولا دين له!! فإنهم يعطلونها !!! ليفتحوا عياداتهم ..
    وهذا ما نعاني منه الآن.

    إذا وجد المدرس الذي يراقب الله.. فإنه يستطيع أن يُدرِّس في أي مكان .. يستطيع أن يُدرِّس في الحديقة ... ويستطيع أن يدرس علي حافة الطريق كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم..
    أما إذا لم يكن عنده هذه المحاسبة! فإنه عنده الإمكانيات ولا يكلف نفسه ولا يجهد نفسه حتى يوفر صحته وجسمه للعمل الذي يعمله في المنازل !!! ولا يبارك الله في ماله ولا رزقه ولا في بيته ولا في أولاده ولكنه لا يشعر بذلك.
    إذا توفرت هذه المحاسبة للتجار لم نحتج إلى مباحث للتموين!!!

    بل إننا كلما أعددنا لائحة !! أعدوا المخرج منها قبل صدورها، وكلما جئنا إليهم بمباحث !! احتاجت المباحث إلى مباحث آخرين وهكذا، فأين المخرج إذاً ؟؟؟؟

    واللهِ لا مخرج لنا إلا إذا دربنا أنفسنا وأولادنا ودربنا أفراد مجتمعنا على أن يراقبوا الله ويعملوا ابتغاء وجه الله عز وجل وقلنا لهم قولوا كما قال الله تعالى :
    "وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ" (105التوبة) .

    تذكر دائماً واستحضر دوماً أننا إلى الله مسافرون، ومن الدنيا راحلون، والرجوع إلى الله لا يعلم وقته إلا الله.
    فعلينا أن نستعد لهذا الوقت بالمداومة على طاعة الله، وبالبعد بالكلية عن معصية الله وأحرَصَ ما نحرص عليه أن نحاسب أنفسنا على كل صغير وكبير
    أخي المؤمن،:
    جعل الله عزَّ وجلَّ للمؤمن في كل شيءٍ تراه عيناه عظةٌ وعبرةٌ تأخذه إلى الله، وتردُه عن الشرور والآثام وتمنعه عن المعاصي التي نهى عنها الله جلَّ في علاه.
    فعندما ننظر إلى أي أمرٍ حولنا مهما علا شأنه؛ نجده أنه لابد له من زوال، ولذا قال الله عز وجل:
    " كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ" (27الرحمن).
    إذن لابد لنا وإن طال بنا العمر من الموت، وماذا بعد الموت؟ عرضٌ وحسابٌ وثوابٌ أو عقاب، ولا يوجد هناك فرصة للعمل، فالدنيا عملٌ ولا حساب، والآخرة حسابٌ ولا عمل، لا يستطيع المرء أن يزيد في حسناته، ولا أن يُنقص من سيئاته لأن الأمر انتهى، وأن مردنا إلى الله.
    إذا علم المؤمن هذه الحقيقة وأنه مسافرٌ إلى الله، وما هو ميعاد السفر حتى نستعد ونتأهل؟
    لا يعلم ذلك إلا عالم الغيب والشهادة:
    "وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" (34لقمان).
    قال صلى الله عليه وسلم :
    "يبعث كل عبد على ما مات عليه"(رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه) ـ وقال صلى الله عليه وسلَّم:
    (الأعمال بالخواتيم)(رواه البخاري من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه)
    فما العمل الذي يريد أن يُختم له به إذا أدرك ذلك؟
    بأن يستعد بعملٍ صالحٍ على الدوام، ويُفارق المعاصي والذنوب والآثام على مدى الأيام، وهذا كان حال الصحابة الكرام ومن بعدهم من الصالحين على الدوام،
    .......ثم الدعاء
    ***************************************************
    وللمزيد من الخطب الدخول على موقع فضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يونيو 26, 2019 4:56 pm