السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    كتاب إشارات العارفين للعارف بالله الشيخ فوزي محمد أبوزيد

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1128
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 50

    كتاب إشارات العارفين للعارف بالله الشيخ فوزي محمد أبوزيد

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس يناير 05, 2017 6:20 pm




    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين ...
    علم القرآن وأفاض روح البيان، على قلوب أهل العرفان والإيقان، وجعلهم يترجمون عن مراد الرحمن وهدي النبي العدنان في نصائحهم ووعظهم وإرشادهم وتوجيههم لأهل الإسلام والإيمان....
    والصلاة والسلام على كنز كنوز الهدى وسر مشاهد العيان ومرِبِّي الورثة الأفراد والأعيان في كل زمان ومكان سيدنا محمد، وآله أهل الإيقان وصحابته أهل الصدق والإحسان ... وكل من تبعهم على هذا الهدى والنهج المصان إلى يوم الجمع على حضرة الرحمن .... آمين يا رب العالمين .....
    وبعد ...
    إن العارفين الصادقين الذين سلكوا مقام التحقيق بعد أن تأهلوا بالشرع الدقيق وعملوا به حتى ظهرت لهم لوامع أنوار التحقيق واجتباهم الله عزوجل بعد أن هداهم به إليه، جعل لهم الله قدم صدق عنده سبحانه ليقوموا باصطحاب إخوانهم ودلالة أحبابهم على الطريق السوي الموصل إلى رضوان ربهم عزوجل.
    والعارفون الصادقون في هذا الميدان يسيرون إلى حال: (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) فلا يكون لهم حال إلا ما يمدهم به الله عزوجل، ولا علم إلا ما يتنزل على قلوبهم من ربهم في مواجهة أحبابهم ، وهو الرزق الذي يسوقوه الله عزوجل إلى الأحباب من العلوم الوهبية على لسان الأولياء والصالحين والأنجاب والأقطاب.
    وفي هذه العلوم التى تتنزل من باب ( و اتقوا الله و يعلمكم الله ) (282البقرة)..
    أو من خزانة فضل جود الله سبحانه وتعالى بسرِّ قوله تعالى :
     آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا  (65الكهف)
    إذا لم يكن للحاضر قلب صاف صادق مؤهل للتلقي عن حضرة الله !... فقد تضل الفهوم، لأنه يسمع بعقله وفكره .. وهذه العلوم التى هي تنزلات من حضرة الحي القيوم! يشربها المريد بذوقه! ويفقهها بقلبه .. ولذا تسمى علوم الأذواق، أو علوم القلوب، أو العلوم الوهبية ، أو العلوم اللدنية، أو العلوم الفيضية، أو علوم الإشارات ... وكلها ذوق في أسرار الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ...
    وقد يكون القائل لهذه العلوم يرمز لها بإشارات في عبارات مقتضبة حتى لا تفك معانيها إلا لأهلها عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم :
    { إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَرِهَ لَكُمُ الْبَيَانَ ، كُلَّ الْبَيَانِ } 
    فمن لم يكن من أهلها وقف عندها بل ربما اعترض عليها وأولها بفكره وعقله بما لا يناسب ما يريده قائلها ، ربما يرجع لهذا السبب سر اعتراض عدد كبير من الفلاسفة والمتعالمين على عبارات وإشارات الصالحين.
    وقد جمع الأحباب كثيراً من هذه العبارات وعرضوها علينا لإظهار الوجه الصحيح لها وتبرئة قائليها مما نسبه إليهم الجهال والمدعين ....
    وقد تمكنا بفضل الله عزوجل وإمداداته وإلهامته العالية واشرقاته من بيان معانيها وتبيان الفحوى التى يريد أن يوصلها إلينا قائلوها وسميناه "إشارات العارفين" لعلنا بذلك قد أزلنا اللبس والغموض بهذه العبارات وفككنا المضمون الصحيح الذي تحتوى عليه هذه الإشارات، ولله عزوجل الفضل والمنة في كل حال.
    فنسأل الله عزوجل أن يرزقنا أذواقا إلهية قلبية وفهماً عاليا زاكيا في الإشارات القرآنية والأحاديث النبوية وأن يرزقنا التسليم للعارفين السابقين ويمنحنا الفهم السديد لقولهم الرشيد في كل وقت وحين.
    وصلى الله وسلم وبارك على إمام الأتقياء وملهم السعداء .....
    سيدنا محمد وآله الأصفياء ... وأصحابه النجباء .... وكل من تبعه على هذا الهدي الحكيم إلى يوم العرض والجزاء.
    البريد : الجميزة ـ محافظة الغربية ،جمهورية مصر العربية
    تليفون : 5340519-40-0020
    موقع الإنترنت: WWW.Fawzyabuzeid.com
    البريد الإليكترونى: fawzy@Fawzyabuzeid.com

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 3:55 pm