السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    إِنِّي صَائِمٌ

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1147
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 51

    إِنِّي صَائِمٌ

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء يونيو 14, 2016 4:41 pm

    في أيام شهر رمضان؛ علينا في هذه الأيام بالهدي النبوي الذي يقول فيه صلَّى الله عليه وسلَّم:

     { إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْماً صَائِماً، فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ .. إِنِّي صَائِمٌ }(1)

     والرفث هو الكلام المتعلق بالنساء، أو الكلام في شأن الجماع أو مداعبة النساء، وهذا محرَّم على المسلم في نهار رمضان طوال هذا الشهر الكريم، فلا يجب أن يتكلم مع رفاقه في شأن النساء أو عن النساء، ولا يجب في نهار رمضان أن يتكلم مع زوجته بكلام في شأن الجماع أو يقترب منها مداعباً حتى لا يقع في مشقة وعنت

    فالله عزَّ وجلَّ يطلب من المسلم أن يحفظ صيامه بحفظ جوارحه في هذا الشهر الكريم، ولا يصخب، والصخب هو رفع الصوت في جدال أو في خصومة أو في حديث، فإذا تكلمنا في نهار رمضان فمن أدب الحديث في نهار رمضان أن لا يرفع أحدنا صوته سواءً كان يتكلم مع أخيه، أو يجادله في أمر، أو يتناوش معه في مشكلة

     فإذا وصل الأمر إلى درجة الغضب فعليه أن يذكِّر نفسه ويذكِّر أخاه ويقول:

    (اللهم إني صائم)، يذكر نفسه بأنه صائم حتى لا يزيد في الغضب فيفعل ما حرَّمه الله عزَّ وجلَّ، ويذكر الذي يجادله أو يحاججه حتى يرجع عن سخطه وعن رفع صوته، فيتأدب بآداب الله التي سنَّها لنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في شهر رمضان.

    أما رفع الصوت بالسبِّ أو الشتم أو اللعن فقد قال في ذلك صلَّى الله عليه وسلَّم:

     {لَيْسَ المُؤْمِنُ بالطَّعَّانِ ولاَ اللَّعَّانِ ولا الفَاحِشِ ولا البَذِيِّ }(2)

     وحذرنا في حديث آخر فقال:

    { إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا }(3)

     فإذا قلت لأخيك ولو على سبيل المزاح أو المداعبة يا كافر أو يا نصراني أو يا يهودي

     صعدت إلى السماء فتغلق أمامها أبواب السماء فترجع إلى الذي قلتها فيه فإن كان كافراً كما ذكرت نزلت عليه وإلا رجعت عليك ولا ترجع إلى الإسلام إلا بعد التوبة، توبة جديدة وتشهد جديد واستحضار جديد لله عزَّ وجلَّ

     وكذا إذا قلت له يا نصراني أو يا يهودي ذهبت إلى السماء فتغلق أمامها الأبواب فترجع على صاحبها فإذا كان في الحقيقة نصرانياً أو يهودياً نزلت عليه وإذا كان مسلماً - كما نحن معشر المسلمين- يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله رجعت على الذي قالها، ولذا قال صلَّى الله عليه وسلَّم:

    { مَنْ قَالَ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا، وَمَنْ رَمَى رَجُلاً بِالْكُفْرِ، أَوْ قَالَ: عَدُوُّ اللَّهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إلا حَارَ عَلَيْهِ }(4)

     (1)فقول المسلم لأخيه: ياكافر، أو يا يهودي، أو يا نصراني، يخرج من دينه ولا يرجع إليه إلا وقد سلب منه شئ لا يعود إليه أبداً إلى يوم القيامة، يعني: لا يرجع إيمانه الصحيح الذي كان عليه قبل أن يقول هذه الكلمة أو يتفوه بها، لأنه تكلَّم بكلمة عظيمة، نهى عنها الله وحذرنا منها رسول الله صلَّى الله عليه  (2)رواه الترمذي عن ابن مسعود رَضِيَ الله عنه وقال حديث حسن.

    (3)رواه مسلم في صحيحه ومالك في الموطأ وأحمد في مسنده عن ابن عمر رَضِيَ الله عنهما.

    (4)صحيح مسلم و فتاوى السبكي، وغيرها 












      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 23, 2018 3:54 am