السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    علامات اقتراب القيامة

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1179
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 51

    علامات اقتراب القيامة

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء مايو 18, 2016 4:11 pm

    أول آية تدل على قرب ظهور القيامة والساعة كما بيَّن الله كانت هي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فظهور حضرته وبدء بعثته هو أكبر برهان على اقتراب الساعة التي وعد الله عز وجل بها عباده أجمعين، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:{ بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ وَقَرَنَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى } 
    وهذين الإصبعين ليس بينهما ثالث، وهذا معناه أنه نبي الختام، وليس بعده نبي ولا رسول إلى يوم العرض على الملك العلام، وأنه صلى الله عليه وسلم ظهوره دليل على قرب وقوع القيامة.
    والدليل والبرهان الثاني على قرب قيام الساعة كان انشقاق القمر، ولذلك قال الله تعالى: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ) (1القمر) زعم طائفة من العلماء أن انشقاق القمر هذا سيكون يوم تقوم القيامة، ولكن الأمر الثابت الذي أجمع عليه أجلة العلماء، وورد في الكتب الصحيحة المعتمدة أن القمر انشق في مكة آية معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فعندما اجتمع عليه أهل مكة وقالوا: يا محمد نريد أن نرى آية تدل على نبوتك ورسالتك، والنبي صلى الله عليه وسلم كان سمته - كما وصفه ربه - الرأفة والرحمة والشفقة والعطف حتى بالكافرين، فقد كان يطمع في هدايتهم، حتى أن الله قال له في شأن الكافرين:(فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) (8فاطر).وقد كان يعلم صلى الله عليه وسلم من أخبار الأنبياء والمرسلين السابقين أن أي نبي إذا طلب قومه آية – أي معجزة – وأظهرها الله عز وجل لهم تأييداً لهذا النبي ثم كذبوا بعد ذلك يكون نصيبهم الهلاك لا محالة، وهذا هو الذي يخشاه على قومه، لأنه كان يريد هدايتهم وهداية من في أصلابهم ومن في أرحام نساءهم إلى الله عز وجل، قالصلى الله عليه وسلم:{ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا } انشقاق القمر
    لكن الله عز وجل أرسل له أمين الوحي جبريل في اليوم الرابع عشر من شهر شعبان، وكان في مكة، وقال له: يقول لك ربك إن يجتمعوا في هذه الليلة يروا آية، والقمر في الثلاثة أيام الأولى من الشهر يكون هلال، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال في يوم من الأيام الأولى من الشهر ينظر إليه ويقول:
    { اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ، وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ }
    فكان يدعوا، وعلَّمنا أن ندعوا عندما نرى الهلال في الثلاثة أيام الأولى من الشهر، ثم يكون قمراً بعد ذلك، وابتداءاً من الثالث عشر من الشهر العربي يكون بدراً، لأنه يكون قد اكتمل، وفي ليلة الخامس عشر القمر يكون مكتملاً، ويظهر من أول الليل وغروب الشمس إلى آخر الليل.
    فاجتمعوا حول الكعبة، ونظروا إلى القمر، وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بإصبعه الشريف إلى القمر فانشق نصفين، وقيل في إحدى الروايات: انشق نصفين وكان بينهما غار حراء، أي أن الشقين متباعدين ليكون أوقع للناظرين، فلما رأو ذلك تعجبوا، وأغمضوا عيونهم ثم فتحوها فوجدوا الأمر على ما هو عليه، ورجعوا إلى بيوتهم ثم عادوا فوجدوا الامر على ما هو عليه، فكانوا كما وصفهم الله: (وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ) (2القمر) وآية يعني معجزة للرسول، أو كرامة للوَلي، أي دليل وعلامة على قدرة الله عز وجل.
    فقالوا لبعضهم: لقد سحركم محمد، فقال بعض العقلاء: إن كان محمد سحركم فلن يستطيع سحر المسافرين في الآفاق، فانتظروا حتى يأتي المسافرين واسألوهم، فلما جاء الأفاقين المسافرين سألوهم: فصدَّقوا وأخبروهم أنهم رأو القمر في هذه الليلة انشق نصفين.
    ورغم ذلك كانوا كما قال الله: (وَكَذَّبُوا) (3القمر) مع بيان المعجزة، وبيان الحق ووضوحه: (وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ ) (3القمر) لأنهم لا يريدون معرفة الحق، ولا الاهتداء إلى الصواب، مع أن الله كما قال في القرآن: (وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ ) (3القمر) لأن الأمور بيد الله، وهو يصرفها بقدرته وإرادته كما شاء.


    http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%B4%D8%B1%D9%81-%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D9%86/



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 15, 2018 2:12 pm