السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    أعمال يسيره وأجور كثيرة

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1135
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 51

    أعمال يسيره وأجور كثيرة

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة أبريل 29, 2016 8:00 am

    ومن فضل الوقت ما  ورد الأثر :

     { إذا أحبَّ الله عبداً سخَّره لأفضل الطاعات في أفضل الأوقات }.

    وذلك يعني أني أنا وأنت نستطيع أن نقوم الليلة وكل ليلة بلا عناء ولا تعب إذا استحضرنا في قلوبنا وفي نياتنا عند صلاة العشاء في بيت الله، والفجر في بيت الله حديث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: { مَنْ صَلَّى? الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلِهِ، وَمَنْ صَلَّى? الْصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْل كُلَّهُ } (1)

     فهذه بركة تفضل بها علينا الله، فلو صلينا العشاء في بيت الله في جماعة والفجر في بيت الله في جماعة ولم نتململ ولم نتباطأ ونتكاسل كتبنا طائعين طوال الليل قائمين له بالتسبيح والذكر والصلاة والركوع والسجود، مع أننا في أعمال غير ذلك وإذا وفقك الله عزَّ وجلَّ إذا أصبحت وتلوت سورة الإخلاص ثلاث مرات فكأنما قرأت القرآن كله، كما قال سيد البرية صلى الله عليه وسلَّم:  { مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ أَجْمَعَ }(2)

    وعلى مثل ذلك قس فهناك أحوال كثيرة وأعمال كثيرة هي يسيرة في العمل ولكنها تضاعف لك الزمن فإذا قرأت الإخلاص ثلاثاً في الصباح، وثلاثاً في المساء، فأنت عند الله تقرأ القرآن كله من أوله إلى آخره مرة بالنهار ومرة بالليل وإن كان ذلك في الأجر والثواب ولكنه لا يغني عن مطالعة الكتاب للعظة لبقية آياته وقصصه وحكمه.

    هذه هي البركة التي دعا لنا بها النبي صلَّى الله عليه وسلَّمفي شهر رجب وفي شهر شعبان وفي شهر رمضان. فالتمسوا البركة في الطاعات لأن أمتكم كما تعلمون وكما قال النبي الكريم:

     { أقصر الأمم أعماراً وأقلها أعمالاً }. 

    فالأمم السابقة منهم نوح عليه السلام عاش ألفاً وثلاثمائة عام منهم تسعمائة وخمسون في الدعوة، وعندما خرج من دنياه وهو على باب جمرك الآخرة سأله الملائكة الواقفون على بوابة البرزخ:

     { يَا نُوحُ يَا أَكْبَرَ الأَنْبِيَاءِ، وَيَا طَوِيلَ الْعُمُرِ، وَيَا مُجَابَ الدَّعْوَةِ، كَيْفَ رَأَيْتَ الدُّنْيَا ؟ قَالَ: مِثْلَ رَجُلٍ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ لَهُ بَابَانِ، فَدَخَلَ مِنْ وَاحِدٍ وَخَرَجَ مِنَ الآخَرِ}(3)

     فما بالكم لو نظر إلى عصرنا وإلى زماننا والذي يقول فيه نبينا:

    { أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إلى السَبْعِينَ }(4)

     فالعمر قصير والمطلوب منك يوم القيامة كثير، فالتمس البركة من العلي الكبير في الطاعات والصالحات، ولا تشغلنك الحياة الدنيا، فالدنيا ساعة فاجعلها طاعة.



    (1)عن عثمان بن عفان في مسند الإمام أحمد وفي صحيح ابن حيان.

    (2)عن أنس، رواه أبو يعلي والطبراني في الصغير والأوسط والبيهقي.

    (3)عن إِبان عن أَنسٍ رضَي اللَّهُ عنهُ، جامع المسانيد والمراسيل

    (4)  عن أبي هريرة في سنن الترمذي وسنن ابن ماجة والإمام أحمد ورواه أبو يعلي.





      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أبريل 22, 2018 12:42 pm