السعادة والصفاء

السعادة والصفاء

سر الوصول إلى السعادة والصفاء والسلام النفسي ،أسراروأنوار القلوب التى صفت وأشرقت بعلوم الإلهام وأشرفت على سماوات القرب وفاضت بعلوم لدنية ومعارف علوية وأسرار سماوية



    الصلاة هي التحصين الواقي لأولادنا وبناتنا

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1135
    تاريخ التسجيل : 29/04/2015
    العمر : 50

    الصلاة هي التحصين الواقي لأولادنا وبناتنا

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة أبريل 29, 2016 7:57 am

    إن الصلاة هي التحصين الواقي لأولادنا وبناتنا من ارتكاب المعاصي في هذه الحياة، لقول الله عزَّ وجلَّ:

     {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} (45العنكبوت)،

     ولذلك قيل: { يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ فلاناً يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فإذا أَصْبَحَ سَرَقَ، قال: سينهاهُ ما يقُولُ –يقصد الصلاة}(1)

     فاحرص ما تحرصون عليه إذا أردتم الاطمئنان على أولادكم وبناتكم أن تراقبوهم في أداء الصلاة، وأن تجعلوا كل همِّكم هو ملاحظتهم ومتابعتهم في أداء الصلاة. لماذا؟

    قد كان دعاء الأنبياء الكرام عليهم السلام الذي يضرعون فيه إلى الله كما قال سيدنا إبراهيم الخليل: 

    {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي }(40إبراهيم)،

     طلب من الله أن يوفقه لإقامة الصلاة هو وذريته، لأنها هي الحفظ الإلهي، فإن المرء إذا صلى لله يصيبه تحصين روحاني وقسط نوراني ينزل على قلبه لا تراه العيون ولا تصل إليه العقول ولا الظنون، إذا وقع في ورطة وأراد به قرناء السوء شرًّا يجد معه قول الله عزَّ وجلَّ:

     {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ } (201الأعراف)،

     فيهيأ الله عزَّ وجلَّ له، بالإلهام الروحاني وبنوره الرباني، ما يدفعه عن هذه المعصية

    فضلاً عن أن الصلاة هي حبل الصلة بينك وبين الله، لقوله عزَّ وجلَّ لموسى عليه السلام:

    { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } (14طه)،

     فإذا حافظت على إقامتها لا تحتاج إلى شئ وتقف بين يدي مولاك إلا ويلبيك في الحال.

    فهناك صلاة الحاجة، لا يصليها فرد بصدق لله إلا ولبَّى الله حاجته، وهناك صلاة الاستخارة لا يحتار الإنسان في أمر من أمور الدنيا فيصليها إلا ويشرح الله صدره لما فيه خيره وبره. وهناك صلاة الفزع وقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنهَا عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: { كان إذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ (يعني أهمَّه أمرٌ) فزع إلى الصلاة }(2) 

    فيفرج الله عزَّ وجلَّ عنه في الحال.

    وقد كان سيدنا أبو الدرداء رضي الله عنهُ  وأرضاه يخرج من المدينة إلى الشام تاجراً بغير حارس أو رفيق، وبينما هو مسافر ذات مرة استأجر دابة يركبها، حتى إذا قطع شوطاً في الطريق أخذه صاحب الدابة إلى وادٍ بين جبلين فوجد فيه رؤوساً كثيرة مقطعة، قال: هل رأيت هؤلاء؟ قال: نعم. قال: إن مصيرك كمصيرهم. قال: يا هذا خذ مالي ودعني.

    قال: أما مالك فلابد منه، وأما مصيرك فإلى الهلاك. قال: إذا لم يكن من ذلك بد فدعني أصلي ركعتين لله عزَّ وجلَّ، فانفرد يصلي لله، وهو في الصلاة واقف بين يدي الله سمع قائلاً يقول: دعه يا عدو الله، فواصل الصلاة، وهو في ركوعه سمع الصوت ثانية يقول: دعه يا عدو الله، وهو في سجوده سمع الصوت ثالثة يقول: دعه يا عدو الله. وعندما أنهى الصلاة وجد رجلاً وبيده سيفٌ يقطر دماً، والرجل الذي معه قد قطعت عنقه، فقال: من أنت؟ ومن أدراك بي؟ ومن الذي أرسلك إلي؟

    فقال: أنا ملك من السماء الرابعة، عندما استغثت بالله عزَّ وجلَّ وأنت في الصلاة، قال الله عزَّ وجلَّ: من يغيث عبدي فلان في أرض كذا؟ فقلت: أنا يا ربَّ. فعندما كنت في السماء الرابعة هم بقتلك، فقلت: دعه يا عدو الله، وعندما وصلت إلى السماء الأولى هم بقتلك ثانيةفقلت: دعه يا عدو الله، وأنا على باب هذا الوادي هم بقتلك ثالثة فقلت: دعه يا عدو الله، ثم قتلته.

    فالصلاة صلة بالله، ومن كان الله معه ويتصل مباشرة به ويلبيه الله بكل حوائجه في دنياه وآخراه، كيف يمد يده إلى غير الله؟!! وكيف يصغِّر وجهه للوقوف على أبواب خلق الله؟ أو يذل نفسه لهم؟ وهو أغناه وأعزه عن جميع من سواه. 



    (1)رواه أحمد والبيهقى

    (2)عن حذيفة رواه أبو داود براوية إذا حزبه أمر صلى.







      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 24, 2018 9:57 am